تحديد وتعريف فترة المراهقة

المراهقة هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الشباب، اذا تحدث فيها العديد من التغييرات، فما هي هذه التغييرات؟

تحديد وتعريف فترة المراهقة

المراهقة هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الشباب وهي فترة معقدة من التحول والنمو.

تحدث في هذه المرحلة تغيرات عضوية، نفسية وذهنية واضحة تقلب الطفل الصغير إلى عضو في مجتمع الراشدين.

من الصعب تحديد نهاية المراهقة على الرغم من تحديد بدايتها، ويرجع ذلك إلى أن بداية المراهقة تتحدد بالبلوغ الجنسي بينما تتحدد نهايتها بالوصول إلى النضج في مظاهر النمو المختلفة.

تتألف المراهقة من عدة مراحل تختلف فيما بينها وهذه المراحل هي:

  •  المراهقة المبكرة الممتدة بين (11-14) سنة.
  •  المراهقة المتوسطة الممتدة بين (14-18) سنة.
  •  المراهقة المتأخرة تمتد بين (15-21) سنة.

ولابد لنا قبل الخوض في التغيرات العضوية والنفسية وسواها في المراهقة لابد من تحديد مفهوم البلوغ الذي يتداخل تداخلاً كبيراً مع مصطلح المراهقة.

والبلوغ هو مرحلة من مراحل النمو الفيزيولوجي العضوي التي تسبق المراهقة وتحدد بدايتها. وفيها يتحول الفرد من كائن لاجنسي إلى كائن جنسي قادر على أن يحافظ على نوعه واستمرار سلالته.

والبلوغ يتأكد بنضوج الغدد التناسلية واكتساب معالم جنسية جديدة تنتقل بالطفل من فترة الطفولة إلى فترة الإنسان الراشد.

لمحة عن التغيرات في مرحلة المراهقة:

يميل ازدياد الوزن والقامة وتشكل الجسم خلال أغلب سنوات الدراسة الإعدادية لأن يكون تدريجياً ومستمراً.

وتتحقق عملية النمو هذه بدءاً من المراهقة المبكرة عندما تتسارع زيادة حجم الجسم وتتغير نسب أعضائه وأوضاع تلك الأعضاء وتنمو الغدد التناسلية وتظهر المميزات العضوية مؤشرة إلى النضج الجنسي، وتتوازى أغلب تغيرات المراهقة بين الصبيان والبنات وتبقى تغيرات أخرى مميزة لهذا الجنس أو لذاك.

فيتعرض الصبيان مثلاً لزيادة واضحة في نسيج عضلاتهم وقوتها خلافاً للفتيات اللواتي ينمو نسيجهن الشحمي ويساعد على تكور أجسامهن النسوية. وهذه التغيرات في مرحلة المراهقة تعكس تكيفاً تطورياً للنوع البشري، إذ تهيئ القوة البدنية الذكر للصيد والعراك والعمل الشاق.

أما تكور جسم الأنثى فيجذب الرجل إليه لأداء الفعل الجنسي مما يسهل بقاء النوع.

إن البنت تبدأ مراهقتها المبكرة عادة قبل سنتين من بدء الصبي لمراهقته ويمكن لها أن تكملها قبل أن يتمكن الصبي من بدء مراهقته.

وهذا التباعد يفسر واقعة كون بنات الصفوف الخامس والسادس والسابع أطول وأثقل وأنضج جنسياً من صبيان الصفوف نفسها.

إلا أن صبيان الصفين الثامن والتاسع من المرحلة الإعدادية يبدؤون في اللحاق بأقرانهم من البنات ثم يصبحون أطول وأثقل منهن وترجع التغيرات العضوية في المراهقة إلى الهرمونات والإفرازات الكيماوية للغدد الصم. وهناك بعض الهرمونات تفرز لأول مرة في المراهقة في حين أن هرمونات أخرى تكون قد أفرزت قبل هذه المرحلة إلا أنها تشتد في المراهقة.

فترة المراهقة:

تستخدم كلمة المراهقة للدلالة على المرحلة التي يتم فيها تحول الناشئ من الطفولة إلى الرشد كما ذكرنا.

وأشرنا سابقاً أن تلك المرحلة لا ترتبط بفترة زمنية محددة البداية والنهاية بدقة إلا أن بدايتها تنطلق مع أول ظهور رموز البلوغ ويستمر معها وتكتمل باكتمال نضج الفرد، وببلوغ قامته أقصى طولها، وذكائه أعلى درجاته في اختبارات الذكاء. وعملية النمو الشاملة في المراهقة تتحقق عبر عدد من الأهداف التي يرتبط بعضها بنضج المراهق والبعض الاخر بالمطالب الاجتماعية وهذه الأهداف هي:

  •   النضج العضوي.
  •   النضج العقلي.
  •   النضج العاطفي.
  •  تحمل المسؤولية المهنية.
  •  التوجيه الذاتي.
  •  ازدياد القدرة على احتمال الوحدانية والعزلة.

وعلى المراهق أن يعمد إلى اتخاذ العديد من القرارات الحاسمة في إطار تطوراته النضجية المذكورة وهذه القرارات هي:

  •  الاختيار التربوي.
  •  الاختيار المهني.
  •  اختيار الزوج أو الشريك.

صـراعات المراهق:

يعاني المراهق أنواعاً مختلفة من العطالة أهمها العطالة الاقتصادية والعطالة الجنسية.

وتنجم العطالة الاقتصادية التي يعانيها المراهق عن رغبته في (أن يكون ذاته) وفي أن ينسلخ عن أهله وفي أن يهجر الطفل الصغير الذي يرعاه والداه.

أما العطالة الجنسية فترمز إلى الانسلاخ الحاسم للناشئ عن أسرته وإقامته لأسرة خاصة يتحمل هو مسؤوليتها.

والمسؤولية والاستقلالية هما حجر الزاوية في نمو الناشئ لكن تعترضهما قوى أخرى من طبيعة اجتماعية تعمل على إعاقة ومنع الناشئ من تحقيق فرديته.

وعادة يمسك الوالدان زمام قوة الكبح ويعملان على إبقاء الناشئ قريباً منهما لا يفارقهما الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد حياة الناشئ ويجعل من العسير عليه اتخاذ القرار الملائم بسرعة وحزم دون تردد.

قد يشتد صراع المراهق وتزداد حيرته بين الاستجابة لاستقلاليته المتزايدة وبين الخضوع لما اعتاده من اتكالية طفلية خاصة وأنه قد تعود على الاتكالية لمدة طويلة وهو الان يتمتع ولو لمدة قصيرة بلذة الاستقلالية وما تجره له من مشاعر الاعتزاز والثقة فيحتار ويصعب علية الانطلاق مستقلاً فيستسلم ويشعر بالضيق لاتكالية طفولته.

وهذا الصراع بين المراهق ونفسه وبين المراهق والاخرين ينعكس على موقف الوالدين من المراهق. فالوالدان في موقفهما من طفل الامس وفتى اليوم لا يقلان حيرة وذبذبة عما يعانيه المراهق.

فهما يرتاحان لطفل الأمس ويريدان الإبقاء عليه طيعاً هنياً ولكنهما في الوقت نفسه يودانه أن يصير كباقي الرجال دون أن يتمرد عليهما.

وفي ضياع الوالدين وحيرتهما بين أن يصير طفل الأمس شاباً أو يبقى طفلاً يضيع الولد نفسه ويقعد يخوض صراعاته المعقدة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 28 أكتوبر 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 30 نوفمبر 2016