ما هي مخاطر الولادة القيصرية؟

ما هي مخاطر الولادة القيصرية علماً انها يمكن أن تنقذ حياة الأم والطفل في الحالات المعقدة، ولكن خمسة في المئة من العمليات الجراحية تتم بناء على طلب المرأة الحامل ودون مبرر طبي.

ما هي مخاطر الولادة القيصرية؟

الولادة القيصرية هي عملية جراحية كبيرة مع انها تعتبر امنة  للنساء، ولكن يمكن ان تعرضهن لمخاطر الولادة القيصرية. ومن الفئات التي تعتبر اكثر تعرضا لحدوث ولادة قيصرية، النساء الحوامل والبدينات، او كبيرات السن، او النساء المصابات بتسمم الحمل، او في حالة ولادة التوائم وغير ذلك. وتجرى العملية القيصرية من أجل علاج المشاكل الصحية المهددة للحياة. وفي السنوات الأخيرة، ازداد  طلب النساء الحوامل للإنجاب بواسطة الولادة القيصرية، مع ان اجراء الجراحة قد يزيد من احتمال حدوث المضاعفات لدى المواليد والأمهات.

نحو 5% من الجراحات القيصرية تتم وفقا لطلب المرأة، دون مبرر طبي لذلك، وذلك يفسر الارتفاع في نسبة اجراء العمليات القيصرية  في الولادات المخطط  لها اي تلك الاختيارية، بناءا على طلب الأم ودون سبب طبي، الى ان اصبح نوع من الموضة وهو تقليد يستدعي القلق.

وقد أظهرت دراسة واسعة النطاق شملت مئات الالاف من الولادات في الولايات المتحدة، وجدت أن الولادة القيصرية تزيد من مخاطر حدوث الوفيات والاصابة بالأمراض للمولود. فالأطفال الذين يولدون بالعملية القيصرية هم أكثر تعرضا بثلاث مرات لخطر حدوث الوفيات في الشهر الأول من حياتهم، مقارنة مع الأطفال الذين يولدون بالولادة الطبيعية عن طريق المهبل، وهذا ما اتضح من خلال بحث جديد اجري في الولايات المتحدة، والذي نشر في مجلة  Birth""  لطب المواليد.

 مخاطر العملية القيصرية والتي تتمثل بمضاعفات خطيرة في الولادات اللاحقة، وتشمل:

-  المشيمة المفتوحة، اوانفصال المشيمة -Placental abruption وتعني انفصال المشيمة عن جدار الرحم بشكل غير تام، حيث يحصل ذلك قبل خروج الجنين.

-  المشيمة الملتصقة -Placenta accreta وهي المشيمة التي تطورت في الرحم بصورة غير سليمة والتي تمنع انفصالها السليم عن جدار الرحم بعد ولادة المولود.

- تضرر للأمعاء أو المسالك البولية أثناء الجراحات القادمة.

- الانسداد المعوي والحاجة إلى الرقود في المستشفى في قسم العناية المركزة بعد الجراحة.

- علاج حالات المشيمة الملتصقة أو تمزق الرحم عادة ما يشمل استئصال الرحم. 

- الجراحة القيصرية تزيد من خطر وفاة الأم وتعرضها لخطر حدوث نزيف حاد  بعد العملية ويستمراكثر بمرتين مقارنة مع الولادة الطبيعية، لدرجة الحاجة لنقل دم للام وما يترتب على ذلك من مخاطر.

- خطرحدوث تضررللطفل عند شق الرحم أثناء الجراحة.

ومن ايجابيات الولادة القيصرية انها تعتبر وسيلة ممتازة لتحسين نتائج الحمل في الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا، ولكن اجراء العملية القيصرية دون سبب طبي ليس قرارا سليما، بل يزيد من المخاطر والمضاعفات بالنسبة للأم والطفل.

والولادة بغض النظرعن طبيعتها هي عملية تساعد على إعداد الطفل للخروج من الرحم الى العالم الجديد، اذ يتم دفع السوائل خارج  رئتي الجنين منذ لحظة مروره في قناة الولادة  والذي يساعد في سلامة وظائف الرئة لاحقا. 

لكن الولادة القيصرية لا توفر الاتصال الأولي بين الأم والطفل كما في الولادة الطبيعية، حيث ان الأم لا تتلقى الطفل بيديها فورا.

ومن الامور المثيرة والمطمئتة ان احتمال حدوث الولادة الطبيعية بعد عملية قيصرية واحدة هو 70٪، وهذا ما يعطي الحامل املا اذا قررت الولادة الطبيعية لاحقا، ولكن بعد عمليتين قيصريتين فإن معظم المستشفيات لا تسمح بالولادة الطبيعية. بعد العملية القيصرية، يزداد خطر حدوث المضاعفات في الولادة الطبيعية أيضا، بما في ذلك خطر حدوث حالات الحمل خارج الرحم والإجهاض.

وقد تبين ان التقليل من نسبة العمليات القيصرية يساعد على منع المضاعفات للأم والمولود، سواء بعد الجراحة مباشرة أو في الولادة التالية. كما ان تقليل نسبة العمليات لم يؤد إلى زيادة في نسبة حدوث الأمراض لدى المواليد.

العملية القيصرية، مثل كل العمليات الجراحية، تكون محفوفة بمخاطر صحية، واحتمال حدوثها أعلى من الولادة الطبيعية. ولذلك، يوصى بإجرائها فقط في الحالات الطارئة والضرورية والتي تحتاج الى تدخل طبي لانقاذ حياة الام والمولود. 

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 28 يناير 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 13 يناير 2016