لون حليب الأم الطبيعي وغير الطبيعي

تقلق النساء من تغيرات لون الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية، لا تقلقي إليكِ شرحًا مفصلًا حول لون حليب الأم في محتوى مقالنا الآتي.

لون حليب الأم الطبيعي وغير الطبيعي

قد يتغير لون الحليب عند بعض المرضعات مع مرور الوقت أو خلال يوم واحد أو حتى في نفس التغذية، وهذا يطرح تساءل ما هو اللون الذي يجب أن يكون عليه حليب الأم؟ وما هو لون حليب الأم الطبيعي؟

ما هو لون حليب الأم الطبيعي؟

الإجابة المباشرة هي أنه لا يوجد لون محدد يمكن تصنيفه على أنه طبيعي، إذ يختلف لون حليب الأم قبل وبعد الولادة وخلال مراحل الرضاعة الطبيعية، فقد يبرز بعدة ألوان اعتمادًا على مرحلة الرضاعة الطبيعية، فقد يكون أصفر أو برتقالي أو أبيض أو كريمي أو مزرق.

وكما يتأثر لون حليب الثدي بالأطعمة والمشروبات ذات الصبغات، فقد يظهر حليب الثدي باللون الأحمر، أو الأخضر أو الوردي أو البني أو الأسود، لكن وبشكل عام يكون حليب الثدي في معظم الحالات أبيضًا، على الرغم من أنه قد يكون مصفرًا أو مزرقًا أحيانًا. 

تغيرات لون حليب الأم أثناء مراحل الرضاعة

خلال الأسابيع القلية الأولى بعد الولادة تطرأ تغيرات على حليب الثدي تشمل اللون والتكوين والكمية، سنتطرق إلى تغيرات لون حليب الأم أثناء مراحل الرضاعة المختلفة وتشمل التغيرات الآتية:  

1. حليب اللبأ

هو الحليب الأول التي تنتجه الغدد الثديية بعد الولادة، ويتميز بقوامه الكريمي الكثيف، أحيانًا يكون اللبأ نقياً وشفافاً مائياً، لكن غالبًا ما يبرز اللبأ خلال الأيام الأولى بعد الولادة باللون الأصفر الغامق، إذ تمنح المستويات العالية من صبغة البيتاكاروتين في اللبأ اللون الأصفر الغامق.

2. الحليب الانتقالي

يأتي هذا الحليب بعد يومين إلى خمسة أيام من الولادة، أو بعد 10 - 14 يوم من الولادة، إذ يبرز لون حليب الأم باللون البرتقالي، وقد يستمر الحليب الانتقالي لمدة أسبوعين.

3. الحليب الناضج

بعد حوالي أسبوعين من الولادة تصل الغدد الثديية إلى مرحلة إنتاج حليب ناضج ذو مظهر وكثافة متغيرة حسب كمية الدهون التي يحتوي عليها، وينقسم إلى:

  • الحليب الأمامي: يظهر في بداية الضخ أو الرضاعة، يبدو رقيقًا ولونه مزرق قليلاً أو نقيًا، ويكون احتواؤه على الدهون أقل.
  • الحليب الخلفي: يظهر مع استمرار الضخ والرضاعة، يزداد محتوى الحليب من الدهون ويبرز الحليب باللون الأبيض أو الأصفر ويكون أكثر دسمًا.

تغيرات لون حليب الأم الأخرى

يتغير لون حليب الأم متأثرًا ببعض الصبغات الغذائية التي تحتويها المأكولات والمشروبات، وقد يكون تغير حليب الأم بسبب بعض الحالات الصحية. سنوضح إليكِ أبرز تغيرات لون حليب الأم ومسببها في الآتي: 

1. حليب الأم الأصفر

قد يبرز حليب الثدي المسحوب والمخزن بواسطة التجميد منفصلاً إلى طبقتين الأولى سميكة باللون الأصفر أو الأبيض وطبقة أرق بالأسفل ذات لون أفتح وأنقى، وقد يبقى حليب الثدي لمدة شهور من الرضاعة الطبيعية باللون الأصفر خاصة عند تناول الأطعمة الصفراء أو البرتقالية، مثل: البطاطا الحلوة، والجزر.

2. حليب الأم أخضر

يتغير لون حليب الثدي إلى الأخضر عند تناول الأطعمة الخضراء أو الأطعمة التي تحتوي على أصباغ خضراء، مثل تناول كميات من الخضراوات الخضراء الورقية، مثل: السبانخ، أو الأعشاب البحرية أو تناول المكملات الغذائية أو المكملات العشبية.

3. حليب الأم الوردي المحمر

قد يظهر لون حليب الأم باللون الوردي أو الأحمر أو البرتقالي بعد تناول الأطعمة وشرب المشروبات ذات الصبغة المحمّرة، مثل: عصائر الفراولة، والبنجر، والصودا البرتقالية.

ولكن قد يكون بروز لون حليب الأم باللون الوردي المحمر القريب للون الصدأ أو البني دليلاً على تسرب الدم إلى قنوات الحليب، وغالبًا يكون ناتجًا عن الإصابة بنزيف الثدي ناتج تشقق حلمات الثدي، أو كسر الشعيرات الدموية في الثدي، ولا داعي للقلق سيتوقف النزيف في غضون أيام قليلة.

وعندما يبدو حليب الثدي كالماء المتسخ القريب على لون الصدأ يكون ذلك ناتجًا متلازمة الأنابيب الصدئة (Rusty pipe syndrome).

4. حليب الأم أسود

يرتبط لون حليب الأم الأسود عند تناول مضاد حيوي مينوسكلين (Minocycline)، إذ لا ينصح باستخدام دواء مينوسكلين أثناء الرضاعة الطبيعية لهذا من المهم جدًا أخبار الطبيب على الرضاعة الطبيعية قبل صرف أي دواء.

متى يجب زيارة الطبيب؟

من المقلق مشاهدة تغيرات لون حليب الأم، لكن جميع تغيرات لون حليب الثدي السابقة غير مثيرة للذعر والقلق، ومع ذلك في حالة استمرار لون حليب الثدي الوردي المحمر أو البني للمدة تزيد عن يومين يجب مراجعة الطبيب فورًا، لأنه من الممكن أن يكون هذا الدم ناتج عن وجود ورم الحليمي، أو التهاب الثدي، أو سرطان الثدي مما يتسبب في ظهور حليب الثدي باللون البني أو الوردي.

ويجب مراجعة الطبيب عند تغير لون حليب الأم إلى اللون الأسود للتأكد من الأدوية والمكملات الغذائية المتناولة أثناء الرضاعة. 

من قبل د. سيما أبو الزيت - الاثنين 9 أيار 2022
آخر تعديل - الاثنين 9 أيار 2022