فوائد حليب الأم: ليست للرضيع فقط

لحليب الأم العديد من الفوائد المذهلة لصحة الأم ولصحة الطفل على حد سواء، وفي هذا المقال سوف نستعرض قائمة تفصيلية بكافة فوائد حليب الأم. اقرأ لتعرف أكثر.

فوائد حليب الأم: ليست للرضيع فقط

يصور البعض حليب الأم على أنه علاج سحري يكافح العديد من المشاكل الصحية ويمنعها سواء لدى الأم أو لدى الرضيع، فما حقيقة هذا الأمر؟ إليك التفاصيل فيما يلي:

أولاً: فوائد حليب الأم للطفل

يوفر حليب الأم للرضيع كافة المواد والعناصر الغذائية الضرورية والهامة لصحته ولنموه، إذ يحتوي حليب الأم على مزيج مثالي من الفيتامينات والدهون والبروتينات. وهذه أهم فوائد حليب الأم للطفل:

1- الحماية من الحساسية والأكزيما

إذا كان أحد الوالدين ينتمي لعائلة يوجد في تاريخها الطبي أكزيما أو حساسية من أي نوع، فإن الرضاعة الطبيعية تعتبر إجراءاً وقائياً مثالياً يخفض من فرص إصابة رضيعك بأي من هذه الحالات.

ومن الجدير بالذكر التنويه هنا إلى أن البروتينات الموجودة في حليب الأم تكون فرص إثارتها للحساسية لدى الرضيع أقل بكثير من البروتينات المتواجدة في أنواع الحليب البديل المتوفرة، مثل حليب الصويا أو حليب البقر.

2- حماية الرضيع من السمنة

وجدت العديد من الدراسات أن حليب الأم يساعد على منع إصابة الطفل بالسمنة على المدى البعيد، وإن لم يحسم العلماء السبب في ذلك تحديداً.

كما أن الرضاعة الطبيعية تساعد الطفل على الحفاظ على وزن طبيعي واكسب الوزن بشكل سليم في مراحل عمره الأولى.

3- الحماية من الأمراض

من فوائد حليب الأم الهامة جداً للرضيع خفض فرص إصابته بالعديد من الأمراض، خاصة الأمراض التالية:

4- تغذية مثالية للطفل

يوصي معظم الخبراء بالاستمرار بإرضاع الطفل من الثدي لفترة 6 أشهر متواصلة على الأقل حتى يحصل الطفل الفوائد الكاملة من حليب الأم، ثم إدخال الأطعمة الصلبة لغذاء الطفل إلى جانب حليب الأم لمدة لا تقل عن 6 أشهر أخرى بعد ذلك.

في الأيام الأولى بعد الولادة يكون حليب الثدي مركزاً وأصفر (حليب اللباء)، وهذا النوع من الحليب الذي ينتجه الثدي مهم جداً لأنه:

  • يحتوي على مواد تساعد جهاز الطفل الهضمي على بدء الاعتياد على حليب الأم العادي بالتدريج.
  • غني بالبروتينات والسكريات والمركبات المفيدة.
  • بضعة نقاط منه فقط تكفي الطفل حاجته من الغذاء إلى حين بدء الثدي بإنتاج حليب الأم العادي.

وعندما يبدأ الثدي بإفراز حليب الأم بعد ذلك بأيام، فإن هذا الحليب يأتي غنياً بالمواد الغذائية ومضادات الالتهاب والأنزيمات الضرورية.

ولكن يجدر بنا التنويه إلى أن العنصر الغذائي الوحيد الذي لا يحتوي عليه حليب الأم هو فيتامين د.

5- فوائد أخرى

لا تتوقف فوائد حليب الأم عند ما ذكر فحسب، بل تمتد لتشمل الأمور التالية كذلك:

  • مكافحة الإسهال والإمساك ومشاكل الجهاز الهضمي وحماية الرضيع منها.
  • زيادة ذكاء الطفل وتقوية الروابط العاطفية بين الأم والطفل.
  • زيادة فعالية المطاعيم واللقاحات.
  • يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة تكافح العديد من الالتهابات والأمراض.

ثانياً: فوائد حليب الأم للمرأة

يحمل حليب الأم وعملية الرضاعة الطبيعية للمرأة المرضعة العديد من الفوائد المباشرة وغير المباشرة، وهذه أهمها:

1- خسارة الوزن الزائد

تترافق عملية الرضاعة الطبيعية وإنتاج حليب الثدي مع العديد من التغييرات الهرمونية والتغييرات في حاجة المرأة من الطاقة، وهي تغييرات تساعد معظم النساء المرضعات على خسارة الوزن الزائد.

ومن الملاحظ أن الرضاعة الطبيعية لا تفقد المرأة الكثير من الوزن خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، بل قد تزيد وزنها، ولكن وبعد مضي 3 أشهر على البدء بالإرضاع، يميل الجسم لزيادة سرعة عمليات الأيض وحرق الدهون بشكل كبير، مما يساعد على خسارة الوزن في هذه المرحلة.

2- مانع حمل طبيعي

مع أن الرضاعة الطبيعية ليست بديلاً مكافئاً في الفاعلية لموانع الحمل الطبية، إلا أن الرضاعة الطبيعية تساعد على خفض فرص حصول حمل أثناء فترة الرضاعة.

ولكي تزيد فاعلية حليب الأم في منع الحمل ومنع حدوث تبويض، عليك اتباع القواعد التالية:

  • الإرضاع كل 4 ساعات.
  • عدم استخدام أي لهاية أو تركيبة بديلة لحليب الثدي مع الرضيع.
  • اتباع ما ذكر في أول ستة أشهر بعد الولادة، فبعد ذلك تعود فرص التبويض للارتفاع.

3- فوائد للرحم والدورة الشهرية

يساعد حليب الأم والرضاعة الطبيعية على تحفيز إنتاج هرمونات خاصة في الجسم (مثل الاكسيتوسين) تساعد على عودة الرحم لحجمه الطبيعي بعد الولادة.

كما أن تغذية الطفل حصرياً بحليب الأم في الأسابيع والأشهر الأولى يساعد على تأخير عودة الدورة الشهرية، فهرمون البرولاكتين الذي يرافق حليب الأم يساعد على تأخير الدورة الشهرية والتبويض.

4- فوائد أخرى

كما يحمل حليب الأم العديد من الفوائد الأخرى للمرأة المرضعة، مثل ما يلي:

  • خفض فرص الإصابة بهذه الأمراض: سرطان المبيض، سرطان الثدي، هشاشة العظام.
  • حماية الأم من الإصابة بالاكتئاب، خاصة اكتئاب ما بعد الولادة.
  • مساعدة جسم المرأة على التعافي بعد الولادة.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 10 يونيو 2019
آخر تعديل - الاثنين ، 10 يونيو 2019