كيف يتكون الجنين؟

كيف يحدث الحمل؟ وكيف يتكون الجنين؟ نتحدث في ما يأتي عن المراحل الأولى للتلقيح وحتى المراحل المتقدمة لتكون الجنين:

كيف يتكون الجنين؟

دعنا نعرفك على كيفية حدوث الحمل وكيف يتكون الجنين من خلال المقال الآتي:

كيف يتكون الجنين؟

للإجابة عن سؤال كيف يتكون الجنين تفصيليًا نخبرك هنا بأهم المراحل التي يمر بها خلال النمو:

1. مرحلة التلقيح

عند البدء في الإجابة عن كيف يتكون الجنين نذكر أن الرجل يلقي بملايين الحيوانات المنوية لحظة الاتصال الجنسي وهذه الحيوانات سوف تتبع الطرق التناسلية للمرأة حتى تصل لما يسمى بالبوق، فإذا صادفت هذه الحيوانات بويضة المرأة أي في حال كون المرأة في يوم الإباضة سوف يتحد حيوان منوي واحد فقط مع البويضة ليشكلا البيضة الملقحة وهي الخلية الأولى للجنين. 

وهنا وبمجرد دخول الحيوان المنوي للبويضة وتلقيحها يتشكل حاجز طبيعي على جدار البيضة الملقحة يمنع دخول بقية الحيوانات المنوية لكي لا يتشكل جنين مشوه.

تحتوي الخلية الطبيعية على 46 كروموسوم وراثي، وهي المكونات التي تحمل الصفات الوراثية بشكل مصغر وتتوزع هذه الكروموسومات على شكل أزواج، حيث أن كلًا من الحيوان المنوي للرجل والبويضة للمرأة فيهما نصف العدد الطبيعي أي 23 كروموسومًا وراثيًا وباجتماعهما تعود الخلية الأولى للجنين لحالتها الطبيعية المؤلفة من 46 كروموسوم. 

يتم تحديد جنس الجنين لحظة التلقيح بواسطة الكروموسومات الوراثية، حيث يوجد ضمن الكروموسومات الوراثية زوج من الكروموسومات يسمى بالكروموسومات الجنسية وهي التي تحدد الصفات والخصائص الجنسية للإنسان.

هذه الكروموسومات الجنسية لها شكلان إما على شكل الحرف X وإما على شكل الحرف Y.

وبالنتيجة لحظة تلقيح البويضة إذا كان الحيوان المنوي الملقح يحتوي على الكروموسوم X تتشكل لدينا الصيغة XX مع كروموسوم البويضة ويكون جنس الجنين أنثى، وعلى النقيض من ذلك فإنه إذا كان الحيوان المنوي الملقح يحتوي على الكروموسوم Y تتشكل لدينا الصيغة XY ويكون جنس الجنين ذكر.

2. المرحلة التالية للتلقيح

تستغرق هذه المرحلة ثلاثة أيام تصل فيها البيضة الملقحة من البوق الملاصق للمبيض إلى الرحم، ويتم تعشيش البيضة الملقحة ضمن الرحم بما يشابه تمامًا زراعة البذرة ضمن التربة.

التعشيش ضمن جدار الرحم يكتمل في اليوم السابع للتلقيح ويكون الجنين فيها بتماس مباشر مع جسم المرأة، وحجم الجنين لا يتجاوز ملليمترًا واحدًا.

وبعد أسبوعين يصبح حجم الجنين 2-3 ملليمتر، ولكن بعد أسبوعين آخرين أي بعد سبعة أسابيع من الدورة الشهرية الأخيرة يصبح حجم الجنين ما يقارب 1 سنتيمتر وبإمكاننا رؤيته ورؤية قلبه الذي ينبض نبضاته الأولى بالسونار.

3. المرحلة الجنينية الأولى

استكمالًا للحديث عن كيف يتكون الجنين تتوافق وتتزامن هذه المرحلة مع الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وخلالها يتم تشكل كل أجهزة وأعضاء الجنين.

فالبويضة الملقحة لا تبقى إلا لفترة بسيطة خلية واحدة وتبدأ عملية انقسامها خلال الساعات ثم الأيام الأولى فتنقسم لاثنتين ثم أربعة فثمانية وما إلى ذلك لتصبح ستين ألف مليار خلية عند الولادة.

فالحياة تنشأ ضمن هذه البويضة الملقحة بسرعة كبيرة ولكن ضمن نظام محدد بالزمن والفراغ المحيط بالجنين وتحت الإشراف الدقيق للكروموسومات الوراثية، حيث تتفكك هذه الشيفرة الوراثية المنطبعة على الكروموسومات وتعطي الأوامر لتنشئة جنين يحتوي على الصفات الوراثية لأبويه ضمن نظام زمني محدد بدقة.

4. مرحلة تكون المشيمة والأغشية المحيطة بالجنين

وفي ما يتعلق أيضًا بكيف يتكون الجنين فعندما يصبح عمر الجنين شهرين ونصف يبدأ تحول الخلايا الجنينية المغذية التي تحدثنا عنها سابقًا فقسمها الملاصق للرحم يتحول إلى مشيمة بعد أن يتكاثر ويتضخم.

أما القسم الباقي فسوف يرق ويتحول للغشاء الخارجي المحيط بالجنين، أما الغشاء الداخلي فهو الغشاء الأمنيوسي والذي تفرز خلاياه السائل الأمنيوسي الذي يسبح فيه الجنين ويحميه من الصدمات الخارجية.

فالجنين إذًا هو ضمن جوف مغلق مليء بالسائل الأمنيوسي ومحاط بالأغشية الجنينية، ويتصل بالأم عن طريق الحبل السري المنتهي بالمشيمة وهذا الحبل السري يحتوي على ثلاثة أوعية دموية هي شريانين ووريد واحد وهي وسيلة الاتصال بالأم عن طريق المشيمة التي تؤلف حاجز التبادل الغذائي والتنفسي مع الأم.

حماية الجنين داخل الرحم

بعد إخبارك كيف يتكون الجنين نخبرك هنا كيف تحمين جنينك داخل رحمك من أي أمراض أو مشاكل خطيرة:

  • الفيروسات ومن ضمنها الحصبة الألمانية

الحصبة الألمانية خطرة ومؤذية للجنين خلال مرحلته الأولى والتي تتضمن الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وذلك في حال كون الأم لم تتعرض لهذا المرض سابقًا وبالتالي لا تحمل المناعة اللازمة ضده.

كثير من النساء يصبن بهذا المرض بدون ظهور أعراض واضحة له ويوجد في دمهنَّ أضداد الحصبة الألمانية من الممكن الكشف عنها عن طريق أخذ عينة من الدم عند مختبر اختصاصي.

وبذلك ننصح النساء اللواتي لا يحملن مناعة ضد هذا المرض أو لا يعرفن إذا كن قد أصبن به أم لا، بتجنب المرضى المصابين بهذا المرض أو بأي مرض إنتاني معدي.

ومن المفيد هنا أن نذكر أنه يوجد لقاح لهذا المرض ولكن من المفضل إجراءه قبل حصول الحمل أو بعد انتهاء الحمل لتحضير المرأة للحمل القادم، ومن أفضل الاحتياطات التي ننصح بها المرأة والتي تبعد هموم هذا المرض عنها للأبد هي اللقاح ضده قبل الزواج أو بعده مباشرة قبل حصول حمل وهو عبارة عن جرعة لقاحية واحدة.

ينصح بالحفاظ على فارق زمني لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر بين تلقي هذا اللقاح وبين بدء الحمل، أما بالنسبة للكزاز فإنه بإمكاننا إجراء اللقاح ضده أثناء الحمل دون أي مخاطر.

  • داء المقـوسات

وهو عبارة عن طفيلي وحيد الخلية والإصابة به خارج الحمل غير ضارة غالبًا وتمر دون الشعور بها أو تشعر المريضة بأعراض خفيفة جداً تتضمن ارتفاع الحرارة وتضخم بعض العقد اللمفية في ناحية العنق.

ولكن على النقيض من ذلك فإن الإصابة بهذا المرض خلال جميع مراحل الحمل ضارة جدًا للطفل.

وتكون الوقاية من داء المقوسات بفحص المرأة قبل الحمل أو ببدايته للبحث عن مناعة مكتسبة للمرض، وهي تحصل عن طريق إصابة سابقة به، فإن وجدت فهي مناعة دائمة ولا يوجد أي خطورة، وإن لم توجد فيجب تجنب الإصابة به.

وهذا المرض ينتقل عن طريق اللحوم غير المطهية جيدًا أو عن طريق المواد الملوثة بالتراب وكذلك عن طريق القطط وتجنب هذه الأمور تكفي للوقاية من هذا المرض.

  • الأمراض الإنتانية الأخرى

معظم الأمراض الإنتانية الأخرى غير ضارة بالجنين ولكن من الأفضل أخذ الحيطة بتجنب المرضى المصابين بأمراض إنتانية معدية.

  • الأدوية

بعض الأدوية ضارة جدًا بالجنين، وهي أعداد قليلة من الأدوية يعرفها الأطباء ومن الواجب تجنبها خاصة في الثلث الأول للحمل أي الأشهر الثلاثة الأولى.

والقاعدة الأساسية التي يجب اتباعها هي عدم أخذ أي دواء دون استشارة الطبيب خاصة الطبيب المشرف على الحمل فمعظم الأدوية يمكن استعمالها أثناء الحمل ولكن يجب استعمالها بحذر وتحت إشراف الطبيب، ذلك لأن بعض الأمراض قد تكون ضارة جدًا للجنين إذا لم تعالج وبالتالي ليس بإمكاننا دومًا الاستغناء عن الأدوية أثناء الحمل.

  • التدخين

جميع أطباء العالم يحذرون المرأة الحامل من مضار التدخين فالمرأة المدخنة تضر نفسها وتضر جنينها، وكذلك فإن المرأة التي تعيش في بيئة من الأفراد المدخنين فهي تدخن كالمدخنين وتتعرض للمضايقات البسيطة والشديدة أيضًا.

وجنين المرأة المدخنة يدخن مثلها مجبرًا دون أن يستطيع أن يحمي نفسه من التدخين ولكن أمه هي التي تستطيع أن تجنبه التدخين بالانقطاع عنه وتجنب الاحتكاك بالأشخاص المدخنين أو بالتخفيف والتقليل منه على الأقل.

  • المشروبات الكحولية

إضافة لضررها بالبالغين فهي ضارة أيضًا بالجنين وتتراوح أضرارها من نقص شديد بوزن الأجنة حتى وفاة الأجنة قبل ولادتهم، ويوجد مرض مميز يحصل عند جنين المرأة الكحولية وهو اعتلال الجنين الكحولي مع مضاعفات جسدية، وعقلية، وذكائية.

ويجب على الحامل تجنب المشروبات الكحولية حتى الخفيفة منها والاستعاضة عنها بعصير الفواكه الطازج والمياه المعدنية.

من قبل ويب طب - الخميس 30 تموز 2015
آخر تعديل - الأربعاء 4 آب 2021