كيف أساعد طفلي وأحفزه لاكتساب اللغة؟

مع نجاح طفلك بنطق أولى كلماته ستلاحظين سرعته الفائقة في اكتساب اللغة والتراكيب اللغوية، إلّا أنّ سلوكك يؤثّر على سرعته هذه، لذا إليك أهم ما تستطيعين فعله

كيف أساعد طفلي وأحفزه لاكتساب اللغة؟

بمجرد نطق الطفل للكلمات الأولى سينطلق بسرعة متزايدة نحو تعلم المزيد من الكلمات والتركيبات اللغوية، سنحاول في هذا المقال اقتراح بعض النقاط التي من شأنها أن تؤثر على تطور مهارات طفلك اللغوية.

1- تجاوبي مع محاولاته

مهما كانت محاولات الطفل بسيطة وساذجة، علينا تقديرها وإعطائها حيزا من الإهتمام، حيث أن الطفل يهدف من خلال محاولة الكلام إلى لفت انتباهنا والتواصل معنا.

بالتالي كلما تجاوبنا معه سيشعر ذلك الطفل بالقدرة والسيطرة ما يحفزه على التعلم بشكل أسرع.

عندما يلفظ كلمة بشكل خاطئ أعيدي استخدامها بشكل سليم، وعندما يقوم بترتيب جملة متقطعة أعيدي الجملة كاملة على شكل سؤال ليؤكد لك المعنى وينكشف على الكلمات الجديدة.

واحذري هنا من اعادة لفظ الكلمات الخاطئة التي يقولها بنفس الطريقة، فإن قال "امبو" عن الماء لا تكرريها "امبو" بل استخدمي كلمة ماء.

2- ضعي مفردة صعبة واحدة في الجملة

على الرغم من أن الكلمات المجردة والمصادر قد تكون صعبة بالنسبة للطفل، إلا أن ذلك لا يمنعك من استخدامها.

في مراحل بداية الكلام يتعلم رضيعك اللغة بسرعة قياسية، حيث تشير الدراسات أن الطفل في عمر 18 شهرا يتعلم بمعدل 2-5 كلمات جديدة باليوم الواحد.

لذا في حال قلت كلمة "صدفة" على سبيل المثال احرصي أن تكون هي الكلمة الوحيدة الجديدة وغير المحسوسة في الجملة، وهو بدوره سيتعلم معناها سريعا وينجح في إدراجها في السياق الذي يناسبه.

3- لا تعتمدي على التلفاز بما فيه من برامج أطفال

على الرغم من وجود العديد من البرامج المتلفزة التي تدعي توجيهها خصيصا للأطفال حديثي الولادة إلا أنها لا تعتبر بديلا للوقت الذي يقضيه معك، حتى أن مشاهدة التلفاز في هذه المرحلة قد تؤثر سلبيا عليه.

من حيث تعلم اللغة، إحدى الدراسات أجريت حول سلسلة الفيديو التعليمية الشهيرة "بيبي اينشتاين"، وقد أظهرت هذه الدراسة أن الأطفال الذين اعتمدوا على البرنامج فهموا 6-8 كلمات أقل من اولئك الذين امضوا هذا الوقت مع امهاتهم.

لذا كوني واثقة أنك المصدر الأفضل لتعليم طفلك اللغة.

3- تعدد اللغات مفيد جدا لكن الفصل بينها أمر مهم

تشير الدراسات إلى أن قدرة الطفل على تعلم اللغة تتضاءل بشكل ملحوظ بعد سن العاشرة، لذا فيوصى دائما بالعمل على تعلم اللغة في أعمار مبكرة.

في حال كان أحد الأبوين يتحدث لغة غريبة لا تقلقي، فإن ذلك يطور ويحسن من قدرة الطفل على تعلم اللغات لا العكس، شرط أن يقوم كل واحد من الأبوين باستخدام لغته وعدم دمج التراكيب اللغوية بين اللغتين.

تذكر الأبحاث أن الطفل يتمكن من اللغة بشكل أفضل وتتسع قدراته الذهنية في حال كانت لغته الأم سليمة ونقية من المفردات الغربية والأجنبية.

لذا في حال كنت أما ناطقة بالعربية وكذلك زوجك، احرصا على التحدث بلغة عربية نقية مع الطفل وعدم استخدام مفردات أجنبية بشكل دخيل على اللغة.

4- الموسيقى والإيقاع وسيلة لتعلم أسرع

تشير الدراسات إلى كون الموسيقى والإيقاع يساعدان كثيرا في اكساب الطفل اللغة، حيث أنهما يتضمنان على التكرار، بالإضافة إلى المباني اللغوية البسيطة، هذا عدا عن دخول عنصر الرقص والإيماء الذي يربط الألفاظ بالحركات وأعضاء الجسم وحتى التفاصيل من البيئة القريبة للطفل.

إذا حاولي استخدام الأغاني ذات الإيقاع البطيء، وقومي بتشغيلها واحظي ببعض الوقت الممتع مع طفلك حينها.

قوما بالرقص والإشارة إلى مفردات الكلمات، فمثلا عند اختيار أغنية أعضاء الجسم أشيري إلى الأعضاء، وعند اختيار اغنية الألوان أشيري إلى الألوان، وهكذا.

5- قومي بوصف ما تفعلينه أو ما يفعله

إن عملية الوصف قد تكون الطريق الأسرع نحو تعلم اللغة فعلا، حيث أنها تمثل حالة من تمثيل الكلمات بشكل مباشر ما يساعد الطفل على الربط سريعا بين الكلمات ومعانيها.

لذا فإن في وصف ما يقوم به الطفل بشكل خاص أهمية مطلقة، حيث أنه يستخدم كل حواسه في هذه اللحظة ويخزن في رأسه المعنى كاملا.

6- تأكدي من عدم وجود مشكلة في السمع

عادة يتم فحص حاسة السمع لدى الطفل عند الولادة مباشرة، وهو أمر هام جدا حيث يؤثر تأثيرا مباشرا على قدرة الطفل على استيعاب اللغة والقدرة على النطق.

ومع ذلك في حال شككت ولو للحظة في مراحل متقدمة أكثر أن طفلك لا يسمعك جيدا عليك مراجعة الطبيب حالا من أجل معالجة الأمر وعدم تأخير تطور طفلك اللغوي وإحداث اضطرابات به.

من قبل مها بدر - الخميس ، 16 أغسطس 2018
آخر تعديل - الخميس ، 19 سبتمبر 2019