اللغة ووسائل الاتصال.. كيف نكتسبها؟

ما هي اللغة وكيف نكتسبها بحسب العمر الزمني:

اللغة ووسائل الاتصال.. كيف نكتسبها؟

ما هي وسائل التواصل؟

هناك عدة وسائل للتواصل منها الصوت، الضوء، الرائحة، الإيقاع، الحركة، ومنها ما يستخدمه الإنسان ومنها ما يستخدمه الحيوان. وعند الإنسان لا تقتصر القدرة على التواصل فقط على الاتصال اللغوي بل إنها تتم أيضاً بطرق متعددة من غير التواصل اللفظي منها:
1. عن طريق تعابير الوجه: فالإنسان قادر على أن يعبر بوجهه أو يقرأ على وجوه الاخرين تعبيرات السعادة، الفرح، الحزن، المفاجأة، السخرية، الاشمئزاز، الغضب، التشجيع، التقدير، الإعجاب والحقد وغير ذلك من الانفعالات الإنسانية.
2. عن طريق حركة الرأس: فهو يستطيع أن يهز رأسه بطريقة تعني "نعم" أو موافق أو فاهم، وعن طريق هزها بطريقة أخرى فيعني الرفض أو عدم الموافقة أو "لا"، أو يعني "ربما".
3. عن طريق العيون: فالمعروف أن العيون البشرية لها قدرة مذهلة على نقل أو توصيل تعبيرات السرور والحب والحنان أو القسوة والكره والغضب والتشفي وغير ذلك من العواطف والانفعالات والمشاعر. فمن هنا يستمر تبادل النظرات والتقاء العيون بين الفرد ومن يحادثه، وهما سمتان تميزان الإنسان عن غيره من الحيوانات، كما تكفي نظرة للتعبير عن رغبة في بدء محادثة بينك وبين شخص قد تكون التقيت به للمرة الأولى، كما تفيد متابعة الحديث أو الموافقة أو الرفض لرأي يعبر عن الطرف الاخر أو التعبير عن الملل وعدم الرغبة في متابعة الحديث .. الخ.
4. استخدام الأيدي والأصابع بحركة من اليدين تعني "سلام" أو مع السلامة، فالسلام بالأيدي للتحية والشوق، وضغط اليد أثناءها يعبر عن المحبة، الغرام، التماسك والاتفاق كما تعبر حركة الأصابع عن النصر، الرفض، الموافقة أو التحذير. فهذه جميعها وغيرها نماذج من التعبير والاتصال غير اللغوي الذي قد يعاني الفرد من قصور في تفهم معانيه أو استخدامه في التعبير عن انفعالاته أو عواطفه وأحاسيسه ورغباته.

ما هي اللغة؟

هي عبارة عن مجموعة من القوانين والقواعد الدلالية والنحوية والصرفية والصوتية متفق عليها بين جماعة ما للتخاطب فيما بينهم، وهذه القوانين والقواعد متداخلة ومتشابكة مع بعضها ويصعب الحديث عنها منفصلة ولكننا سنحاول ذلك نظرياً على الأقل.

كيف نكتسب اللغة؟
 إن اكتساب اللغة يتم عادة على مدار الخمس سنوات الأولى من العمر فالاستجابة اللغوية تبدأ مبكرة جداً، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن الجنين في بطن أمه يبدي استجابة لبعض الأصوات وخاصة صوت الأم، وعندما يولد الطفل، تولد معه القدرة على النطق وفهم الكلام، ولكنه يعتمد في الشهور الأولى على السمع ثم تتطور القدرة على النطق واستخدام اللغة، يوضح الجدول التالي العلاقة بين العمر الزمني، التطور الحركي والتطور اللغوي. (اقرؤوا المزيد عن مراحل تطور الطفل من 3-6 اشهر)

الجدول رقم (3)

العمر الزمني

النمو الحركي

النمو اللغوي

12 أسبوع

يرفع رأسه عند النوم على بطنه.

يبتسم للحديث ويصدر صوت القرقرة.

16 أسبوع

يلعب بالخشخيشة إذا أمسكها.

يلتفت نحو الحديث واتجاهه.

20 أسبوع

يجلس مع مسند.

يصدر أصوات مشابهة لحروف الهجاء.

6 شهور

يمد يده ليأخذ شيئاً.

مناغاة تشبه المقاطع اللغوية.

8 شهور

يقف مستنداً أو يلتقط بإبهامه وسبابته.

يردد بعض المقاطع اللغوية.

10 شهور

يزحف ويمشي مستنداً يميناً ويساراً.

يميز بعض كلمات الكبار.

12 شهر

يمشي بمساعدة ويجلس منفرداً.

يفهم بعض الكلمات ويقول:

(بابا – ماما)

18 شهر

يمسك ويصعد السلم زاحفاً.

من 3 إلى 5 كلمات منفردة.

24 شهر

يجري ويصعد السلم دون زحف.

ظهور الكلمتين.

30 شهر

يقف على رجل واحدة لمدة ثانيتين، ويمشي على أطراف الأصابع.

عبارات تحتوي على ثلاث كلمات أوخمسة مع زيادة في المفردات اللغوية.

3 سنوات

يستطيع أن يركب دراجة ذات ثلاث عجلات.

نطق واضح حوالي ألف كلمة.

4 سنوات

ينط الحبل.

لغة واضحة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك فروقاً فردية وأن الأطفال يتفاوتون في تطورهم اللغوي، وقد يتأخر البعض عما هو مذكور في الجدول ثم يستأنف تطوره اللغوي بشكل طبيعي. أما إذا تأخر كثيراً فلابد من عرضه على المختصين للبحث في أسباب المشكلة وعلاجها

الجوانب المتعددة لأي لغة هي:

الجانب الدلالي - النحوي - الصرفي - الصوتي - الفوق مقطعي- النفسي - الاجتماعي، وهذه الجوانب مجتمعة ومتداخلة تشكل اللغة ولا يمكن فصل أو استثناء أي منها.

ما هي الجدوى من التعرف على هذه الجوانب للغة؟

إذا أردنا أن نقوم بدراسة أو تحليل للغة جماعة أو شخص فلابد من الإلمام بكل هذه الجوانب. وإذا أجري تقييم لغوي لشخص يعاني من إحدى مشكلات التخاطب دون الرجوع إلى هذه الجوانب، فإن هذا التقييم يعد منقوصاً.

وعندما نفهم هذه الجوانب ونستوعبها جيداً، نستطيع التعرف على ما قد يطرأ على لغة شخص ما من مشكلات مما يمكننا من علاجها بشكل سليم.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 12 أكتوبر 2015
آخر تعديل - الاثنين ، 20 فبراير 2017