علاج المغص لدى الرضع: هل هو ممكن؟

البكاء المتواصل والمستمر لطفلك الرضيع ما هو إلا تعبير عن ألم المغص الذي يعاني منه، ولكن كيف يتم علاج المغص وتخليصه من هذا الألم؟

علاج المغص لدى الرضع: هل هو ممكن؟

جميعنا نعرف ذاك المغص الذي يصيب الأطفال الرضع وما يرافقه من بكاء مستمر ومتواصل، ولكن هل تعرفون ما هو المغص بالتحديد؟ وما هي الطرق الأمثل لعلاج المغص؟ إليكم أهم التفاصيل في هذا الموضوع والتي تسهل عليكم التعامل مع المغص.

ما هو مغص الأطفال الرضع؟

يعرف المغص Colic الذي يصيب الأطفال الرضع بأنه ألم شديد في البطن "المغص" والذي يرافقه البكاء المستمر والمتواصل من الطفل، إذ لا يجيد الطفل في هذه المرحلة طرق التعبير عن الألم الذي يشعر به غير البكاء، وهذا ما يدفعه للبكاء المتواصل!
ويعد المغص مشكلة صحية شائعة تصيب واحد من كل خمسة أطفال تقريبا، وعادة ما يبدأ المغص بالظهور في الأسابيع الأولى من عمر الرضيع وصولاً للأربعة أو الستة أشهر تقريباً من عمره، لتنتهي معه هذا العمر معاناة البكاء بسبب المغص.
قد تتساءلون عن أسباب إصابة طفلكم بالمغص، ولكن حتى الان لا يوجد أسباب واضحة ومثبتة، إلا أن هناك بعض النظريات التي كشفتها الدراسات العملية المختلفة، وهي تشمل:

  • عسر الهضم
  • غازات عالقة
  • حساسية مؤقتة في المعدة لنوع معين من البروتينات أو السكريات الموجودة في حليب الأم أو الحليب الصناعي.

تجدر الإشارة إلى أن الأطفال الرضع (الذكور والإناث منهم) سيعانون من المغص في مرحلة من مراحل حياتهم المبكرة، إلا أن معرفة اهم المعلومات حول الموضوع ستساعد الاهل في مواجهة الأمر والتعامل معه بسهولة وييسر.

أعراض إصابة الطفل بالمغص- تعرف عليها

أن إصابة الطفل الرضيع بالمغص تترافق مع ظهور بعض العلامات أو الأعراض المختلفة، والتي تميز المغص عن غيره من الأمراض الصحية الأخرى، وتشمل أعراض وعلامات إصابة الطفل بالمغص ما يلي:

  • نوبات شديدة من البكاء
  • البكاء في وقت متأخر من الظهر أو المساء، مع استمراره لعدة ساعات
  • احمرار وجه الطفل عند البكاء
  • يقبض الطفل كفيه ويسحب ركبتيه اتجاه بطنه أو يقوس ظهره عند البكاء.

لا داعي للقلق من نوبات بكاء الطفل الناتجة عن الإصابة بالمغص، فهي غير مؤذية، ومن المهم أن تستمري في محاولة إطعام طفلك بشكل طبيعي قدر المستطاع.

كيف أساعد طفلي في علاج المغص؟

يعد التعامل مع الطفل الرضيع المصاب بالمغص أمراً مرهقاً وبالأخص في حال كان هذا الطفل البكر! ولكن من المهم إدراك الحقائق التالية أولاً:

  • إصابة الطفل بالمغص لم تحدث بسببك: فالإصابة بالمغص لا تعني أن طفلك مريض او أنك تقومين بأمر خاطئ أو حتى ان طفلك يرفضك.
  • سيتحسن وضع طفلك الصحي ويتخلص من المغص: فعادة ما يتوقف المغص عن زيارة طفلك عند وصوله الرابعة إلى الستة أشهر من عمره.
  • خذي بعضاً من الوقت لنفسك: واطلبي المساعدة من أهلك أو أصدقائك وزوجك بالطبع.

بعد أن عرفتي الحقائق السابقة، يجب عليك أن تدركي أنه ليس هناك أي طريقة تساعد طفلك في التخلص بشكل حتمي من المغص، ولكن هناك بعض الطرق التي قد تساعد حقاً في ذلك، علماً أن استجابة كل طفل تختلف عن الاخر، وتتمثل هذه الطرق في:

  • احملي طفلك خلال نوبات البكاء التي يصاب بها
  • حاولي منع طفلك من ابتلاع الهواء قدر المستطاع عن طريق حمله أو اجلاسه عند إطعامه الطعام واستخدام قناني الحليب التي تمنع تسرب الهواء إلى الطفل
  • ساعدي طفلك على التجشؤ بعد تناوله الطعام
  • قومي بتحميم طفلك باستخدام المياه الساخنة
  • دلكي منطقة البطن لدى طفلك
  • تجنبي تناول القهوة او الشاي أو مصادر الكافيين المختلفة إن كان طفلك يرضع طبيعياً، كما من المحبذ عدم تناول الطعام الحار
  • يحب الاطفال عادة الاهتزاز والحركة، لذلك قد يكون من المفيد حمله أو وضعه في السيارة والقيادة به حتى يهدأ.

لا تنسي أن التحدث مع طبيب الأطفال المختص ومناقشة الموضوع معه سيسهل عليك طريقة التعامل مع المغص وعلاجه لدى طفلك الرضيع.

متى أطلب المساعدة الطبية لعلاج المغص؟

عند إصابة طفلك عادة لا يكون هناك حاجة لطلب المساعدة الطبية، إلا في حال ظهور الأعراض التالية:

  • لا يكون قادر على تناول الطعام أو الحليب
  • مصاب بالقيء مع سائل أخضر اللون
  • يوجد دم مع البراز
  • لديه حرارة تصل إلى 38 درجة مئوية أو أعلى
  • يعاني من انتفاخ في اليافوخ
  • يبدو شاحباً أو ازرق اللون
  • يعاني من مشاكل في التنفس.

في الملخص نؤكد لك أن إصابة طفلك بالمغص هو أمر طبيعي، وبإمكانك تجربة الخطوات السابقة لعلاج المغص الذي يعاني منه طفلك، ولكن قد يجدي بعضهاً نفعاً الان ويفشل في المرة الأخرى، لذا لا داعي للوم نفسك، بإمكانك أخذ قسطا من الراحة وطلب المساعدة من الاخرين.

 

من قبل رزان نجار - الأحد ، 6 نوفمبر 2016
آخر تعديل - الأحد ، 6 نوفمبر 2016