تغذية الطفل الانتقائي: أهم الأساسيات

ما هي أهم الأسس التي عليك مراعاتها عند تغذية الطفل الانتقائي؟ وما أهم المعلومات التي عليك معرفتها؟ إليك الأساسيات.

تغذية الطفل الانتقائي: أهم الأساسيات
محتويات الصفحة

فلنتعرف في ما يأتي على أبرز المعلومات والتفاصيل عن تغذية الطفل الانتقائي:

تغذية الطفل الانتقائي

تغذية الطفل الانتقائي هي إحدى أكثر مهام الوالدين صعوبة، والأطفال الانتقائيون في طعامهم عادةً لا يحصلون على القيم الغذائية التي يحتاجون إليها، وقد يحدث لديهم نقص في الألياف الغذائية، والحديد، والفيتامينات والمعادن.

إذًا ما الذي يمكن أن يُفعله الوالدين؟ الحل هو بدلًا عن شن الحروب يجب المحاولة بتقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية بألوان وقوام يحبه طفلكم.

لمَ الأطفال انتقائيون في طعامهم؟

معظم الأطفال انتقائيون في طعامهم وهذا طبيعي؛ وذلك لأنهم يطورون شخصيتهم واستقلاليتهم.

حاولوا تشجيع الاستقلالية الآخذة بالتطور لديهم، بحيث تعلموهم التغذية السليمة، وعلموهم أنه لا بأس من أن يختار الطفل ما يريد أكله وغير ذلك، لكن يجب معرفة مما يختار.

كيفية التعامل مع تغذية الطفل الانتقائي

إن التعامل مع تغذية الطفل الانتقائي يحتاج الكثير من الصبر، وفي ما يأتي سيتم ذكر حالة الطفل الانتقائي وكيفية التعامل معها:

1. التعامل مع كره الخضروات

للخضروات روائح ونكهات قوية ومهيمنة وخاصةً إذا تم طهيها، ويُمكن للأطفال التعرف على الخضار فقط من خلال اللون، ومن ثم تجد الطفل يقرر أنه ليس على استعداد لأكلها رغم أنه لم يتذوقها مسبقًا.

حاولوا إشراك الطفل في كل مرحلة من مراحل إعداد الخضروات بدءًا من عملية شرائها، إذ عليكم أن تطلبوا منه المساعدة في اختيارها، وبعد ذلك في المنزل اعرضوا عليه أيضًا غسلها، قد يشجع هذا الطفل على أن يأكل ما يختار.

إذا كان الطفل لا يُفضل الخضروات بلون معين، اعرضوا عليه خضروات بألوان أخرى، كما أن دمج الصلصات المختلفة مع الخضار قد يساعد، وإذا كان الطفل يحب صلصة المعكرونة اقترحوا عليه أكلها مع الخضروات.

2. التعامل مع إدمان المشروبات المحلاة

الأطفال الذين يشربون الكثير من المشروبات الغازية أو العصائر خلال النهار يتوقفون عن الشعور بالجوع، فمعدتهم مليئة بالسوائل المحلاة ولم يتبقى مكان للطعام.

هناك عدة طرق تساعد على إبعادهم عن تلك المشروبات، مثل:

  • تخفيف العصير أو المشروبات المحلاة بالقليل من الماء في كل مرة تدريجيًا، ليصبح التركيز في النهاية منخفضًا للغاية ومعظم الكأس تحتوي على الماء.
  • سكب كمية أقل من العصير بشكل تدريجي.
  • الإصرار على ألا يصب الطفل العصير بنفسه وإنما يطلب ذلك منكم.

3. التعامل مع إدمان تناول السكر

كما ذُكر سابقًا عليكم الصبر للتعامل مع تغذية الطفل الانتقائي، فقد تستيقظون فجأة لتجدوا أنفسكم أمام مدمن على السكر، ومثل أي مدمن آخر فإنه سوف يجد كل السبل لأكل السكر فقط خلال اليوم من دون أن تشعروا بذلك حتى، إليكم ما عليكم فعله:

  • اللجوء إلى الاقتراحات التي تتميز بمذاقها الحلو الطبيعي، مثل: الزبادي القليلة الدسم، أو الفواكه، أو شريحة تفاح مع القليل من زبدة الفول السوداني.
  • عدم وضع الحلويات في مكان يعرفه الطفل.
  • الابتعاد عن استخدام الحلويات للمساومة، فإذا قال الطفل أنه مستعد لأكل الدجاج والبازلاء فقط إذا كان سيحصل على الشوكولاتة بعدها، وهذا قبل وضع الدجاج والبازلاء في صحنه، فلا توافقوا ولا تتنازلوا.

4. التعامل مع تناول النقارش بدلًا عن الأكل

إذا كان طفلكم يكثر من تناول النقارش أو الوجبات الخفيفة غير الصحية خلال اليوم فإنه لن يحتاج لتناول الوجبات على الإطلاق وهذا قد يغدو مشكلة، إذ ينبغي أن يأكل الأطفال 6 مرات يوميًا 3 وجبات منتظمة، و3 وجبات خفيفة.

لكن ماذا تفعلون عندما تسيطر النقارش على كل اليوم؟ إليكم أهم الخطوات:

  • وضع جدول زمني

حاولوا وضع جدول زمني وقوموا بتعليقه على الثلاجة أو في غرفة الطفل، وفي هذا الجدول حددوا في أي ساعات يجب تناول الوجبات المنتظمة والخفيفة، هكذا سيتعرف الطفل على الأوقات التي يسمح فيها بتناول النقارش.

مع ذلك إذا أصر الطفل على تناول النقارش ولم يبدِ استعداده للتخلي عنها اقترحوا عليه تناول الفواكه أو الخضروات أو اللبن أو القليل من حبوب الصباح أو نصف شطيرة.

  • الابتعاد عن فكرة الطبخ من أجل الطفل الانتقائي

حاولوا مقاومة إغراء إعداد وجبة خاصة للطفل في كل مرة فقط حتى يأكل، فيجب أن يأكل الطفل ما تأكله باقي الأسرة، فيُمكنكم أن تضعوا في صحنه إضافة صغيرة يحب أن يأكلها، لكن لا تحضروا له فقط وجبة خاصة.

إذا كان هناك شخص شره في العائلة أجلسوه إلى جانب الطفل الانتقائي، فربما ينجح في التأثير عليه بشكل أفضل.

نصائح إضافية لتحسين تغذية الطفل الانتقائي

إليكم بعض النصائح الإضافية التي سوف تساعدكم على تحسين تغذية الطفل الانتقائي:

1. لا تتفاوضوا مع الطفل

حاربوا رغبتكم في التفاوض مع الطفل حول الطعام، مثل: قول فقط قضمتين أكثر، انسوا ذلك إذ إن هذه الاستراتيجية قد تؤدي أحيانًا لصراع إرادات وهذا هو آخر شيء تحتاجونه على مائدة الطعام.

إذا قمتم بإجبار الطفل الذي يشعر بالشبع بالاستمرار على تناول الطعام فقد يطور عادات غذائية غير سليمة في المستقبل مما قد يؤدي إلى السمنة أو غيرها من المشاكل المتعلقة بالغذاء.

2. كونوا قدوة حسنة له

لا تنسوا أنكم تمثلون قدوة لأطفالكم، فمن المرجح أن معظم مراوغات الأكل قد ورثوها منكم، ولذلك من المهم أن ننتبه لما نأكله أمامه أو ما نقوله حول الطعام بحضرته.

3. اتبعوا حيل صغيرة 

يمكن للحيل الصغيرة أن تشجع أحيانًا الأكل الجيد، فحاولوا إعطاء الأطعمة المختلفة أسماء مضحكة أو ترتيبها في أشكال مختلفة وجذابة، ويمكنكم محاولة تحويل وجبات الطعام للعبة.

مثلاً: من ينهي صحنه أولًا يُمكن أن تكون لعبة رائعة، فقط لا تقترحوا الشوكولاتة كمكافأة.

هل سيبقى الطفل انتقائي للأبد؟

على الأغلب لا، حيث تبدأ هذه المرحلة بالزوال عند بلوغهم سن المدرسة، وحاليًا استغلوا الوقت للإطراء عليهم عند تناول الطعام الصحي، وكلما كرستم وقتًا أكثر لكونه انتقائي كلما استمرت المشكلة لوقت أطول.

إذا كنتم تشعرون بالقلق إزاء تغذية طفلكم توجهوا لاستشارة طبيب الأطفال، فهو يمكن أن يقترح عليكم بعض الوسائل لتغذية طفلكم الانتقائي بواسطة الفيتامينات المختلفة.

إذا بقي الطفل انتقائيًا في طعامه أيضًا عند وصوله سن البلوغ يمكنكم استشارة خبير التغذية بشأن نظامه الغذائي.

من قبل ويب طب - الأحد ، 2 أغسطس 2015
آخر تعديل - الأحد ، 12 سبتمبر 2021