كيفية تغذية الطفل الانتقائي

تعتبر تغذية الاطفال الانتقائين مهمة صعبة، وأحيانا يمكن أن تكون مرهقة جدا للاعصاب. الأطفال ليسوا انتقائين عبثا وانما هذه هي وسيلة لتطوير الشخصية والاستقلالية لديهم. وما الذي يمكن للوالدين فعله؟

كيفية تغذية الطفل الانتقائي

واجهتم العديد من الأحداث الصعبة في الحياة. صعدتم الجبال الشاهقة، تجولتم في الغابات والصحاري وتخطيتم أقسى الظروف. لا شيء يمكنه أن يقف أمامكم. يمكنكم أن تفعلوا كل شيء في الحياة. ما عدا - تغذية طفلكم الانتقائي.

تغذية الطفل الانتقائي هي واحدة من المهام الأكثر تحديا للوالدين. الحياة ببساطة لم تحضركم لذلك الغرض. من كان يظن أن طفلكم سوف يوافق فقط على أكل الدجاج المقلي أو المعكرونة مع صلصة الطماطم أو فقط رقائق الذرة 3 مرات في اليوم؟ من كان يظن أنه لن يوافق على أكل أي شيء أبيض اللون؟ والى متى يمكنكم الصمود؟

الأطفال الانتقائيون في طعامهم عادة لا يحصلون على القيم الغذائية التي يحتاجون إليها. قد يحدث لديهم نقص في الألياف الغذائية، الحديد، الفيتامينات والمعادن. اذا ما الذي يمكن أن يفعله الوالدين؟

من المهم ألا تتحول كل وجبة الى ساحة معركة. إذا تشاجرتم مع الطفل ثلاث مرات في اليوم، فسوف تعيشون دائما تحت ضغط كبير، مع الشعور بالإحباط والإرهاق. بدلا من شن الحروب حاولوا أن تقدموا له مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية، بألوان وقوام والتي يحبها طفلكم. هناك أطعمة خاصة لا يراها الاطفال كل يوم مثل الأناناس أو القرنبيط. ربما تحدث معجزة ويعطي طفلكم "لايك" لواحدة منها.

اذا لماذا الاطفال انتقائيون في طعامهم؟

لأنهم يطورون الشخصية والاستقلالية. معظم الأطفال انتقائيون في طعامهم، هذا طبيعي. حاولوا تشجيع الاستقلالية الاخذة بالتطور لديهم، بحيث تعلموهم التغذية السليمة، وأنه لا بأس من أن يختار الطفل ما يريد أكله وغير ذلك، لكن يجب معرفة مما يختار.

الأطفال الذين يحبون الخضروات – هل يوجد طفلاً كهذا؟

تقريبا لا. يوجد للخضروات عادة أذواق وروائح قوية ومهيمنة وخاصة إذا تم طهيها. يمكن للأطفال التعرف على الخضار فقط من خلال اللون، ومن ثم يقرر أنه بالفعل ليس على استعداد لأكلها، على الرغم من انه لم يتذوقها من قبل.

حاولوا إشراك الطفل في كل مرحلة من مراحل إعداد الخضروات. بدءا من عملية شرائها في السوبر ماركت. أطلبوا منه أن يساعد في اختيارها وبعد ذلك في المنزل اعرضوا عليه أيضا غسلها. هذه العملية يمكن أن تشجع الطفل على أن يأكل ما يختار.

إذا كان الطفل لا يحبذ الخضروات بلون معين، اعرضوا عليه الخضروات بألوان أخرى. أيضا دمج الصلصات المختلفة مع الخضار يمكن أن يساعد. إذا كان الطفل يحب جدا صلصة المعكرونة، حاولوا أن تقترحوا عليه أكلها مع الخضروات بدلا من المعكرونة. فكروا مثل الطفل – هكذا يمكنكم إيجاد الحلول والتركيبات المثيرة للاهتمام في الوجبات.

ماذا نفعل عندما يدمن الطفل على المشروبات المحلاة؟

الأطفال الذين يشربون الكثير من المشروبات الغازية أو العصائر خلال النهار، يتوقفون عن الشعور بالجوع. معدتهم مليئة بالسوائل المحلاة ولم يتبقى مكان للطعام. هناك العديد من الوسائل التي يمكنكم من خلالها محاولة ابعاده عن تلك المشروبات:

  • حاولوا تخفيف العصير أو المشروبات المحلاة بالقليل من الماء في كل مرة حتى في النهاية يصبح التركيز منخفض للغاية ومعظم الكأس تحتوي على الماء.
  • يمكن أيضا أن تصبوا له كمية اقل من العصير بشكل تدريجي. أصروا على الا يصب العصير بنفسه وانما يطلب ذلك منكم. في كل مرة تصبون فيها الشراب – صبوا كمية أقل قليلا.

اذا ماذا نفعل عندما يدمن الطفل على السكر؟

يمكن حتى الا تنتبهوا لذلك، وفجأة تجدون أنفسكم أمام مدمن على السكر. مثل أي مدمن اخر، فانه سوف يجد كل السبل لأكل السكر فقط خلال اليوم من دون أن تشعروا بذلك حتى. اذا ما الذي يجب القيام به؟

  • حاولوا الا تقترحوا عليه الأطعمة الحلوة بشكل طبيعي مثل الزبادي القليلة الدسم، الفواكه أو شريحه تفاح مع القليل من زبدة الفول السوداني.
  • حاولوا الا تضعوا الحلويات في البيت، ولا حتى في أعلى خزانة. كما يقال "بعيد عن الأنظار بعيد عن القلب".
  • لا تستخدموا الحلويات للمساومة. إذا قال الطفل انه مستعد لأكل الدجاج والبازلاء فقط إذا كان سيحصل على الشوكولاتة بعد ذلك، وهذا قبل وضع الدجاج والبازلاء في صحنه – فلا توافقوا ولا تتنازلوا. الا يأكل بتاتا، أفضل من أن يأكل قضمات قليلة من الوجبة والكثير من الشوكولاتة بعد ذلك. كما كانت جدتنا دائما تقول: "عندما يجوع فانه سوف يأكل".

الطفل يأكل النقارش بدلا من الأكل

إذا كان طفلكم يكثر من تناول النقارش خلال اليوم فأنه لا يحتاج لتناول الوجبات على الإطلاق - يمكن لهذه أن تكون مشكلة. ينبغي أن يأكل الأطفال نحو 6 مرات في اليوم. 3 وجبات منتظمة و- 3 وجبات نقارش خفيفة. ولكن ماذا نفعل عندما تسيطر النقارش على كل اليوم؟

  • حاولوا وضع جدول زمني وقوموا بتعليقه على الثلاجة أو في غرفة الطفل. في هذا الجدول الزمني حددوا في أي ساعات يجب تناول الوجبات المنتظمة وفي ايها سيتم تناول الوجبات الخفيفة، بذلك فإن الطفل سوف يتعرف على الاوقات التي يسمح فيها بتناول النقارش . مع ذلك إذا أصر الطفل على تناول النقارش ولم يبدي استعداده للتخلي عنها، اقترحوا عليه تناول الفواكه، الخضروات، اللبن، القليل من حبوب الصباح أو نصف شطيرة.
  • لا تحاولوا ان تكونوا طباخه الخاص
  • حاولوا مقاومة إغراء إعداد وجبة خاصة للطفل في كل مرة فقط حتى يأكل. يجب أن يأكل الطفل ما تأكله باقي الأسرة. يمكنكم أن تضعوا في صحنه اضافة صغيرة والتي يحب ان يأكلها، ولكن لا تحضروا له فقط وجبة خاصة. إذا كان هناك شخص شره في العائلة، فأجلسوه الى جانب الطفل الانتقائي، فربما ينجح في التأثير عليه بشكل أفضل.

لأنه أحيانا عند التفاوض نضطر للتنازل أكثر

  • حاربوا رغبتكم في التفاوض مع الطفل حول الطعام. "فقط قضمتين أكثر" - انسوا ذلك. هذه الاستراتيجية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى صراع الإرادات وهذا هو اخر شيء تحتاجونه على مائدة الطعام. إذا قمتم بإجبار الطفل الذي يشعر بالشبع بالاستمرار في تناول الطعام، فانه قد يطور عادات غذائية غير سليمة في المستقبل مما قد يؤدي إلى السمنة أو غيرها من المشاكل المتعلقة بالغذاء.

كونوا بمثابة قدوة حسنة بالنسبة له

  • لا تنسوا أنكم تشكلون قدوة لأطفالكم. فمن المرجح أن معظم مراوغات الأكل قد ورثوها منكم. ولذلك فمن المهم أن ننتبه لما نأكله أمامه، أو ما تقولونه حول الطعام بحضرته.

حيل صغيرة - وجبات كبيرة

  • يمكن للحيل الصغيرة أن تشجع أحيانا الأكل الجيد. حاولوا اعطاء الأطعمة المختلفة أسماء مضحكة أو ترتيبها في أشكال مختلفة وجذابة. يمكنكم محاولة تحويل وجبات الطعام للعبه. من ينهي صحنه أولا يمكن أن تكون لعبة رائعة. فقط لا تقترحوا الشوكولاتة كمكافأة.

هل سيبقى الطفل انتقائي إلى الأبد؟

  • على الاغلب لا. تبدأ هذه المرحلة بالزوال عند بلوغهم سن المدرسة. حاليا استغلوا الوقت للإطراء عليهم عند تناول الطعام الصحي. كلما كرستم وقت أكثر لكونه انتقائي – كلما استمرت المشكلة لوقت أطول.

إذا كنتم تشعرون بالقلق إزاء تغذية طفلكم، توجهوا لاستشارة طبيب الأطفال. حيث يمكن أن يقترح عليكم بعض الوسائل لتغذية طفلكم الانتقائي بواسطة الفيتامينات المختلفة. إذا بقي الطفل انتقائي في طعامه أيضا عند وصوله الى سن البلوغ، فيمكنكم استشارة خبير التغذية بشأن نظامه الغذائي.

من قبل ويب طب - الأحد ، 2 أغسطس 2015
آخر تعديل - الخميس ، 21 يناير 2016