اعراض تسمم الحمل: خطر عليك وعلى الجنين

يصيب الارتعاج ما لا يقل عن 5% من الحوامل حول العالم، لكن أسبابه لم تعرف بعد! أما اعراض تسمم الحمل فهي واضحة. نستعرض أمامكم أهمها وأبرزها.

اعراض تسمم الحمل: خطر عليك وعلى الجنين

يعتبر تسمم الحمل، أحد الأمراض الخطيرة التي من الممكن أن تعاني منها المرأة خلال فترة الحمل. صحيح أنه ليس مرضاً شائعًا، ولكن المقصود مرضٌ يمكنه أن يشكل خطراً على الحمل، بل وفي بعض الحالات الخاصة، على حياة الأم والجنين.

تسمم الحمل، هو مرض يصيب بني البشر فقط وفق المعلومات المتوفرة حتى اليوم، وتصل نسبة الإصابة به إلى 5% من مجمل حالات الحمل. وعلى الرغم من كثرة الأبحاث التي حاولت فهم معنى هذا المرض، لم يتم حتى الان التوصل إلى السبب الرئيسي الذي يؤدي لحدوثه، ولذلك أيضا لم يتم إيجاد علاج حقيقي أو وقائي له حتى اليوم. وقد امن البعض في الماضي أن العلاج بواسطة أنواع من عقار الأسبرين يمكنه منع المرض، إلا أن الأبحاث أثبتت عدم صحة هذا الاعتقاد. 

في الواقع، اعراض تسمم الحمل تظهر على النحو التالي: ارتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل، وتبدأ البروتينات بالظهور في سائل البول لديها. في الغالب، يبدأ تسمم الحمل عند الأسبوع الـ 20 من الحمل، أو بعد ذلك أحيانا. لكن كلما كانت الإصابة به أبكر، فإنه يكون أكثر خطورة وصعوبة. 

يقدر الأطباء أن مرض تسمم الحمل ينبع من خلل يصيب الأوعية الدموية في المشيمة، الامر الذي يسبب مشكلة في تدفق الدم إلى الجنين. وكردة فعل من أجل تحسين تدفق الدم، يرتفع ضغط دم الأم، الأمر الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى تضرر الكبد، الكلى، الدماغ، وحتى الجنين نفسه.

هنالك درجات مختلفة لظاهرة تسمم الحمل. اعراض تسمم الحمل من الدرجة الأولى هي ضغط دم يصل إلى 100 ملم عند مستوياته الدنيا، بالإضافة لوجود البروتين في البول بنسبة جرام واحد، وتأخر طفيف أو عدم تأخر مطلقا في نمو وتطور الجنين. كذلك يكون الأداء الكلوي سليما لدى الأم، ولا تكون هنالك تخثرات في الدم.

أما اعراض أعلى درجة من درجات تسمم الحمل، فتكون ضغط دم يزيد عن 110 ملم بمستوياته الدنيا، أكثر من 3 جرام من البروتين في البول يومياً، الام رأس وبطن شديدة لدى الأم، اضطراب وتشوش الرؤية، وإدرار قليل للبول. كذلك، من أعراض تسمم الحمل الأخرى، ظهور الوذمات غير الطبيعية في الأرجل والوجه، انخفاض تزويد الدم للمشيمة والجنين، وأيضاً، توقف تطور ونمو الجنين - وفق ما يتبين خلال الفحوص التي يتم إجراؤها بين الأسبوع 22 حتى 24 من الحمل، وبين الأسبوع 32 حتى الاسبوع الـ 34 من الحمل.

يعتقد الكثير من أطباء الأمراض النسائية أن أفضل حل لـ "علاج" تسمم الحمل هو إيقاف الحمل (الإجهاض). لكنهم بالمقابل، لا ينصحون بإجهاض الحمل الذي يمكن - من خلال تسريع الولادة أو الجراحة القيصرية (في حال حدوث تسمم شديد) أو سلسلة إجراءات للحفاظ على الجنين (تشمل إعطاء مضادات ضغط الدم والتخثر والكثير من الراحة للمرأة) - الحفاظ عليه ومتابعته حتى النهاية.

هنالك العديد من مجموعات النساء اللاتي تشملهن دائرة الخطورة الزائدة للإصابة بتسمم الحمل. ومنهن النساء اللاتي يحملن للمرة الأولى، الشابات والنساء الموجودات على "أطراف" جيل الخصوبة (بالأساس النساء فوق جيل 40 عاماً)، النساء اللاتي يعانين من أمراض الدم أو الكلى، وأيضاً النساء اللاتي يعانين من سكري الحمل.

كذلك، فإن دائرة الخطورة الزائدة تشمل النساء الحوامل بأكثر من جنين (توائم)، النساء اللاتي يرتبطن بعلاقة قرابة من الدرجة الأولى مع سيدة سبق لها أن أصيبت بتسمم الحمل، أو النساء اللاتي تكون درجة بروتين الـ hCG لديهن مرتفعة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 16 يناير 2013
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017