أخطاء قد ترتكبينها في تربية أطفالك

كما يشترك الأهل في طموحاتهم وتوقّعاتهم من أطفالهم، كذلك يشتركون في بعض الأخطاء التربوية التي يرتكبونها، ترى هل ترتكبين أيّا من هذه الأخطاء؟

أخطاء قد ترتكبينها في تربية أطفالك

من منا لا تتمنى أن تربي أطفالها التربية المثلى؟ مع ذلك فهناك بعض الأخطاء التربوية التي يقع فيها عدد كبير من الأهالي. وجدنا من المناسب أن نحذرك من الأخطاء الأكثر شيوعا في التربية

المغالاة في المديح والتعزيز الإيجابي

من المهم لنا أن نتنبه دائما إلى محفزات أطفالنا للقيام بالمهام المطلوبة منهم.

استخدام تعبيرات مثل "الولد الجيد"، "الفتاة الحنونة" طيلة الوقت كتعزيزات إيجابية يؤدي إلى أن تصبح هي الوازع الوحيد للطفل للقيام بالمهام، الأمر الذي يجعله يتقاعس عن ذلك عند غيابها.

بالمقابل علينا كأهل تذكير الطفل بأسباب مقنعة ومنطقية لطلباتنا، على سبيل المثال: "قم بفرك أسنانك لتحافظ عليها صحية دون تسوس".

في حالة هذا المثال، أنت تخلقين لدى الطفل قناعة ستؤدي إلى أن يحافظ على فرك أسنانه بغض النظر لوجودك حوله أو لا.

الصراخ والغضب

لا بد أن للحياة تحدياتها التي تجعل أحيانا من الصعب علينا ضبط أعصابنا أمام أطفالنا فنلجأ للصراخ عليهم عند الغضب. لكن ستتفاجئين عندما تدركين أن الصراخ يقدم حلولا انية فقط لكنه يخلق مشاكل أكبر فيما بعد.

في الواقع عندما نقوم بالصراخ على أبنائنا فهم يدخلون إلى حالة من الاستنفار والقلق، وكأن خطرا يحدق بهم، ما يجعل نبضهم سريعا وحواسهم محدودة فيصبحون غير قادرين على استيعاب ما نقول.

ربما كان الصراخ يجعلهم يمتثلون إلى طلباتنا بشكل اني، إلا أن الدراسات تشير إلى كون الأطفال يفقدون رغبتهم في التعاون والإصغاء مع الوقت عندما يتم التعامل معهم من خلال الصراخ، وق.

الإفراط في حماية طفلك

في النهاية أن هدفنا من تربية الأطفال هو أن نعطيهم أدوات ونهيئهم للحياة، ليكونوا أفرادا مستقلين ومنتجين فيها، ما يعني أن عليهم أن ينجحوا في تحصيل حقوقهم واحتياجاتهم لوحدهم.

الإفراط في حماية الطفل ينعكس عليه وكأننا نخبره أنه غير قادر على إدارة أموره لوحده، ما يؤدي إلى انتقاص ثقته بنفسه.

كوني أذنا صاغية لطفلك، وأعطيه الفرصة أن يحل أموره لوحده، لكن كوني دائما على استعداد للدعم والمساعدة الحكيمة عندما يطلبها هو منك.

المعاقبة

ما الذي نجنيه تماما عندما نقوم بمعاقبة أطفالنا؟ سوف ينصاع الطفل لأوامرنا خلال الفترة القريبة من العقاب، لكنهم لن يفهموا ما هي التداعيات الحقيقية للخطأ الذي ارتكبوه، فما أن ينسوا العقاب سيعاودون اقتراف الخطأ.

أظهرت الدراسات مدى البعد المعنوي السلبي الذي يحمله العقاب للطفل، وخصوصا العقاب الجسدي. وعكست الدراسات أيضا مدى الهوة التي يصنعها العقاب بين الأبناء والأهل.

كبديل للعقاب يمكن التعامل مع الأخطاء كسبب ونتيجة، أو كواجب لتحمل مسؤولية الأفعال:

على سبيل المثال: " لأنك لم تصغ للنصيحة بعدم لعب كرة القدم داخل المنزل، قمت بكسر المزهرية، عليك أن تتحمل هذه المسؤولية وتفكر في طريقة لتدخر بعض الأموال لتحضر بديلا".

التقليل من حجم المشاعر والطمأنة

لم ينجح طفلك في السباق الختامي لدورة السباحة، وهو يبكي بحرقة؟ قومي بحضنه واعترفي بحجم الأسى الذي يشعر به: "أنا أعلم أنك حزين، هذا طبيعي، لكنك ستنجح في دورات قادمة".

امتنعي عن استخدام تعابير مثل " لم يحدث شيئا" أو " الأطفال فقط يبكون وأنت أصبحت كبيرا" فهناك حاجة أن يشعر الطفل بشرعية مشاعره لكي ينجح في التعامل معها دون شعور بالذنب أو النقص.

من الضروري ألا تتعارض مشاعر الطفل مع القيم التي يتربى عليها لئلا يخلق ذلك لديه شكا بنفسه وهويته.

مطالبة الطفل بتوقعاتنا

غالبا ما يذهب الوالدين إلى وضع أطفالهم في موقع المنافسة، ما يجعلهم يقارنون طيلة الوقت بينهم وبين الاخرين. بينما يذهبون في مواضع أخرى إلى تصميم توقعات كاملة حولهم.

يميل الأهل اليوم إلى تقييم أطفالهم بشكل مبالغ به وفقا لتحصيلاتهم العلمية، بينما التحصيلات العلمية تختصر عالم كامل من التميز الفردي للطفل بمجموعة ضيقة جدا من المهارات.

علينا بالمقابل فهم عالم طفلنا ومجالات تميزه الحقيقية والعمل على تنميتها بما يتوافق مع رغبته، فالتميز في الحقيقة ينبع من الرغبة الشخصية والوازع الداخلي لا المحفزات الخارجية.

الجدال أمام الطفل بما يخص تربيته

من الطبيعي أن الأم والأب سيجدان أنفسهما أمام مفترقات طرق بما يخص تربية الطفل، يضطران فيها إلى اتخاذ قرارات حول الرؤية التربوية للطفل.

من الضروري أن تحدث الجدالات والنقاشات بين الأم والأب في غرفتهما المغلقة وليس على مسمع الطفل، فهو كائن ذكي جدا وباستطاعته استخدام الثغرات الكامنة بين وجهات النظر لتحويل المواقف لصالحه.

بالإضافة إلى ذلك، تعدد وجهات النظر في التربية قد يشوش عقل الطفل حول القيم التي عليه تبنيها تماما، لذا فنقاس الأهل يبقى على انفراد بينما يتم شرح القرارات للطفل بكلمات واحدة وقناعة واحدة.

من قبل مها بدر - الأحد ، 23 سبتمبر 2018