أخطاء ترتكبها الأمهات خلال فطام الطفل

عندما يحين موعد الفِطام، يجب على الأم أن تقوم ببعض الخطوات الهامة التي تسهل الأمر على الطفل، وفي المقابل، يجب أن تتجنب بعض الأخطاء.

أخطاء ترتكبها الأمهات خلال فطام الطفل

يمر الطفل الرضيع بعدة مراحل هامة في حياته، وتكون الأم هي الداعم الأساسي لتجاوز هذه المراحل، مثل التوقف عن إستخدام الحفاض، النوم في غرفة منفصلة، وفطام الطفل.

ويعتبر الفطام من أصعب المهمات التي تمر بها الأم لأن الطفل يتمسك بالرضاعة، ويبدأ في البكاء حينما تمتنع الأم عن إعطاءه الحليب وخاصةً الحليب الطبيعي.

كما أن البدء في إدخال الطعام للطفل يحتاج إلى صبر ومحاولات عديدة، فقد يرفض الطفل بعض الأطعمة الهامة والمفيدة.

ولذلك يجب على الأم أن تتجنب بعض الأخطاء التي تعيق إتمام مرحلة فطام الطفل بنجاح.

1- تأخير الفطام

حتى عمر ستة أشهر، يحتاج الطفل إلى الحليب لينمو ويتطور، ولكن بعد هذا العمر، لا يعتبر الحليب كافياً للطفل، وإنما يجب البدء في إدخال الطعام، وذلك لتدرج إيقاف الرضاعة.

فمن المهم أن تقلل الأم الرضاعة مقابل إعطاءه الأطعمة الأخرى التي يحتاجها جسمه، وإن تأخرت في هذا سوف تصبح مهمة الفطام والإكتفاء بالطعام أكثر صعوبة.

كما أن تأخير الطعام يزيد من فرص إصابة الطفل بحساسية تجاه بعض الأطعمة، فالبدء في تناولها تدريجياً وببطء يساعد في إستيعاب الجسم لهذه الأصناف الجديدة حتى يعتاد عليها.

2- إيقاف الرضاعة فجأة

تقوم بعض الأمهات بإيقاف الرضاعة فجأة ظناً منها أن هذا يسهل المهمة، ويمكن أن تترك الطفل يبكي لفترات طويلة في حالة إحتياجه للحليب، وأنه سيضطر للموافقة على تناول الأطعمة التي تقدمها الأم عندما يشعر بالجوع.

ولكن هذه الطريقة سوف تترك أثراً سيئاً على نفسية الطفل، ويمكن أن تسبب إضطرابات سلوكية لديه، مثل نوبات الغضب الشديدة، العصبية الزائدة، والتي تؤدي إلى بعض المشاكل الصحية أيضاً.

ولهذا يفضل تقليل عدد مرات الرضاعة اليومية تزامناً مع إدخال الأطعمة الأخرى، وبهذا ستتم المهمة بشكل تدريجي، حتى يعتمد الطفل على الطعام كغذاء أساسي بدلاً من الحليب.

3- إبتعاد الأم عن طفلها

تلجأ بعض الأمهات للإبتعاد عن طفلها فترات طويلة حتى ينسى الرضاعة، وهو أيضاً تصرف خاطيء ولا يعتبر حلا مثالياً لفطام الطفل.

لأنه عند ترك الطفل مع شخص اخر لفترة طويلة سوف يأتي بنتيجة عكسية على نفسية الطفل الذي يتعلق بأمه بشدة ولا يتحمل الإستغناء عنها أو عن الحليب.

والتصرف الصحيح هنا هو بقاء الأم بجانب طفلها وخاصةً خلال مرحلة الفطام لأنه يحتاج لدعمها ومساندتها له أكثر من أي فترة أخرى، حتى لا يشعر أنه فقد الأم والرضاعة في وقت واحد.

4- التحكم في كمية الطعام

في هذه المرحلة، سوف ينتاب الطفل حالات غضب لأنه يريد الحليب، وفي المقابل قد يرفض تناول الطعام الذي تقدميه له.

ولأن الأم تريد أن تعطي طفلها غذاء صحي ومتكامل، فسوف تشعر بالقلق لأن طفلها لا يتناول ما يحتاجه جسمه من عناصر غذائية، وبالتالي تحاول أن تعطي طفلها كمية كبيرة من الطعام أثناء رفضه له.

لكن لا ينصح بأن تحددي كمية زائدة عن رغبة الطفل، ولا تنتظري أن تجدي وزنه يزداد سريعاً، ولكن كوني هادئة وصبورة حتى وإن تناول الطفل كمية قليلة من الطعام.

5- تقديم كثير من الحلويات

تلاحظ كثير من الأمهات أن الأطفال يميلون للحلويات ويرغبون في تناولها كأول أطعمة في حياتهم، مما يجعلهن يقدمن المزيد منها للطفل.

ولكن هذا لا يعني الإستسلام لهذه الرغبة وعدم إدخال الأطعمة الهامة الأخرى، بل يجب أن تحاولي مع الطفل كثيراً حتى يتناول الأغذية المفيدة، وتقومي بتقليل الحلويات بقدر المستطاع حتى وإن كان يفضلها.

حيث أن كثرة الحلويات تشكل ضرر وخطورة على صحة الطفل وتؤدي إلى زيادة الوزن.

6- البدء بأطعمة غير مفيدة

يجب أن تبدأ الأم في إعطاء طفلها أطعمة مفيدة في البداية، والتي تحتوي على فيتامينات وعناصر غذائية، فينصح بإعطاءه أطعمة غنية بالحديد لأنه من أهم العناصر التي يحتاجها الطفل خلال هذه المرحلة.

وفي المقابل، لا يفضل أن تعطيه الأطعمة ذات المذاق اللذيذ والتي تفتقر الفوائد التي يتطلبها نمو الجسم، فيمكن أن تنال إعجابه، ولكنه ستصعب مهمة إعطاءه الأطعمة الأخرى فيما بعد.

ومن الأطعمة الضارة التي لا يجب أن يتناولها الطفل، تلك التي تحتوي على كم كبير من الأملاح أو السكريات.

7- ترك الطفل جائعاً

تتبع بعض الأمهات حيلة ترك الطفل حتى يشعر بالجوع لأن هذا سيرغمه على تناول الطعام، وهذه حيلة ليست في صالح الطفل.

حيث أن هذا سيؤثر على نفسيته بالسلب ويضر بصحته، والإجراء الصحيح هو البحث عن طرق لتشجيع الطفل على تناول الطعام مثل سماعه لموسيقى مفضلة أو مشاهدته لفيلم أطفال يحبه.

من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء ، 11 سبتمبر 2018