ولد أم بنت؟ كيفية معرفة نوع الجنين

نجح العلم بإلغاء عنصر المفاجأة التي كان الأهل ينتظرونها تسعة أشهر. إذ باتوا قادرين اليوم على معرفة نوع الجنين الذي يرغبون بإنجابه.

ولد أم بنت؟ كيفية معرفة نوع الجنين

في الماضي، كان السؤال المتعلق بجنس المولود المنتظر، أحد أهم الأسئلة التي يتم طرحها خلال فترة الحمل، وكانت الإجابة عليه تنطوي على مفاجأة كبيرة يضطر الزوجان لانتظارها تسعة أشهر كاملة، قبل اكتشاف الإجابة عليه يوم الولادة فقط.   

أما اليوم، فقد أصبح بالإمكان معرفة نوع الجنين منذ الأسبوع الـ 14 للحمل، وذلك بفضل بدء استخدام جهاز الأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند - Ultrasound) في مجال الطب بصفة عامة، وفي مجال الحمل على وجه الخصوص. منذ بداية حقبة الخمسينات من القرن الماضي، ومن خلال استخدام المسح بالأمواج فوق الصوتية، أصبح بالإمكان رؤية عضو الجنين الجنسي. أتاح هذا الفحص للزوجين إمكانية الاستعداد للمستقبل، سواء على مستوى اختيار إسم المولود المنتظر، أو حتى شراء أغراضه ومسلتزماته سلفا. من جهة أخرى، بالإمكان القول إن هذا الفحص قضى على عنصر المفاجأة الذي كان الكثير من الأهل يستمتعون به، وبانتظار معرفة الإجابة عن سؤال جنس المولود. 

يتم معرفة نوع الجنين في لحظة التقاء الحيوان المنوي بالبويضة. إذا كان الحيوان المنوي يحمل الكروموسوم Y، فإن الجنين سيكون ذكراً (أي أن المولود سيكون ولدا)، أما إذا كان الحيوان المنوي يحمل الكروموزوم X فإن جنس الجنين سيكون أنثى. بكلمات أخرى، إذا التقى كروموسوم Y الاتي من الرجل مع كروموسوم X الاتي من المرأة ، يكون المولود ولدا. وإذا التقى زوج كروموسومات X، فإن النتيجة الحتمية هي ولادة بنت. لا تقتصر وظيفة الكروموسومات على تحديد جنس الجنين فحسب، بل إنها تتحكم أيضا بما إذا كان الطفل سيولد مصابا بعمى الألوان أو الهيموفيليا أم لا.

تحمل المرأة الكروموسوم X فقط، وليس لديها كروموسوم Y. أما الرجل فإنه يملك زوجا من الكروموسومات: كروموزوم X وكروموسوم Y. ما يحدد جنس الجنين هو الكروموزوم الذي يحمله الحيوان المنوي الذي سيصل إلى البويضة ويخصبها. لكن، وعلى الرغم من أنه يبدو - للوهلة الأولى - أن الذكر فقط هو من يحدد جنس المولود، إلا أن الواقع هو أن للمرأة دورا هاما في هذه العملية، حيث أن جنس المولود يتحدد أيضا بالاعتماد على تاريخ الإباضة لدى المرأة، وعلى مستوى الحامضية في البيئة التي تحيط بالحيونات المنوية وهي في طريقها إلى البويضة لتخصيبها.

تبدأ عملية الإباضة قبل الحيض (العادة الشهرية) بـ 14 يوما. عندها، تبدأ المرأة بالشعور بتغيرات في درجة حرارة جسمها وتغييرات في مستويات الهورمونات في البول. هنالك ادعاء يقول إنه كلما كانت العلاقات الجنسية بعيدة عن موعد الإباضة، فإن احتمالات ولادة صبي (ذكر) تكون أقل. ويقول الادعاء أيضا إن مستوى الحامضية في الطريق إلى البويضة قابل للتغيير من خلال اتباع حميات غذائية معينة، وعليه، فإن مستوى الحامضية (والطعام أيضا) قد يلعب دورا في تحديد جنس المولود.

اليوم، هنالك عدة طرق وأساليب علمية يمكن من خلالها تحديد جنس الطفل. على سبيل المثال، عند إجراء عملية التخصيب خارج الرحم. إذ بالإمكان، بعد الإخصاب بثلاثة أيام، أخذ خلية من الجنين والتعرف من خلالها، وبشكل مباشر، على جنس الطفل. يتم هذا الأمر من خلال فحص الكروموسومات الجنسية في الخلية المأخوذة، بحيث تتم إبادة الأجنة غير المرغوب بها والإبقاء على الأجنة المرغوب بها. يدعي البعض أن هذا النهج غير أخلاقي، ولذلك فقد تم ابتكار وتطوير أسلوب يعتمد على فصل الحيوانات المنوية قبل الإخصاب.

تعتمد هذه التقنية (الأسلوب) على أن الحيوانات المنوية التي تحمل الكروموسوم Y أخف وزنا، أضعف، وأكثر مرونة من الحيوانات المنوية التي تحمل الكروموسوم X. لكن المشكلة هنا تكمن في أن فرق الوزن بين الحيوانات المنوية المختلفة هو فرق صغير جدا. لذلك، يدعي البعض أن هذه الطريقة غير فعالة، ومن الأفضل العودة إلى طريقة استبعاد الأجنة غير المرغوب بها من أجل تحديد جنس الطفل بشكل أدق.

باختصار، نجح العلم بإلغاء عنصر المفاجأة الكبيرة التي كان الأهل ينتظرونها لأكثر من تسعة أشهر، على مدار فترة الحمل. إذ بات الأهل قادرين اليوم على تحديد جنس المولود الذي يرغبون بإنجابه، حتى قبل حدوث الحمل فعليا.

 اقرؤوا ايضا...

 

من قبل ويب طب - الاثنين,23أبريل2012
آخر تعديل - الأحد,23أغسطس2015