مشكلة التبول الليلي قد تستمر حتى البلوغ!

ما هو سن التبول الليلي اللإرادي لدى الأطفال؟ قد يعتقد البعض انها ظاهرة طبيعية تصيب الاطفال حتى سن معينة وتختفي من تلقاء نفسها، لكن هل كنت تعلم أن هذه المشكلة قد تستمر مع طفلك حتى المراهقة والبلوغ! هذا ما سنعرفك عليه فيما يلي:

مشكلة التبول الليلي قد تستمر حتى البلوغ!

حتى سن الخامسة يعتبر التبول  الليلي اللإرادي لدى الأطفال أمر طبيعي، وعادة ما يتوقف حدوثه  من تلقاء نفسه عند تقدم الطفل في السن. وتشير الإحصائيات بحسب خدمة الصحة الوطنية البريطانية NHS الى أن:

  • 1 من أصل كل خمسة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين السنة والخمسة سنوات يعاني من التبول الليلي اللارادي.
  • 1 من أصل كل 20 أطفال في سن العاشرة يعاني من التبول الليلي اللارادي.
  • 1 من أصل 100 من المراهقين تستمر معهم مشكلة التبول الليلي حتى البلوغ.

وفي بحوث أخرى تبين أن 15% من الأطفال في سن 6 سنوات يعانون من هذه الظاهرة بدرجات متفاوتة، وأن 1% من البالغين فوق سن الـ 18عاما يعانون من التبول الليلي.

التبول الليلي اللإرادي هي مشكلة صحية شائعة ما بين الأطفال، من اسمه يدل على أن الطفل لا يستطيع التحكم فيه كونه لاإرادي، وهو عادة ما يرتبط مع اوقات نوم الاطفال خاصة بالليل، ولا يستطيعون ضبط المثانة والتحكم بها اثناء نومهم، حيث ان امتلاء المثانة بالبول لا يعتبر منبه لهم للاستيقاظ. وفي بعض الحالات المعقدة قد يترافق التبول اللارادي مع ساعات النهار وفي أثناء الإستيقاظ. والاسم الطبي لتبول الليلي اللارادي هو Nocturnal enuresis. وعادة ما تجد الذكور اكثر عرضة من الإناث للإصابة بالمشكلة. إقرأ أيضاً: كيف نواجه التبول الليلي لدى الأطفال!

أسباب التبول الليلي لدى الأطفال

توجد العديد من الأسباب التي قد تكون مسؤولة عن مشكلة التبول الليلي اللإرادي لدى الأطفال، لذا من المفضل أن يتم فحص كل طفل يعاني من هذه المشكلة على حدا وبشكل دقيق وشامل وتحت اشراف مختص. يتم في هذا الفحص التأكد من استبعاد أي مشكلة جسدية أو نفسية قد تكون هي السبب  الرئيسي في الاصابة بالمشكلة، مثل:

  • مشاكل النوم عند الاطفال مثل النوم العميق
  • اضطراب في وظيفة المثانة، مثل صغر حجم المثانة الوظيفي، نسبة الى كمية انتاج البول ليلاً
  • العدوى
  •  اضطراب في مستويات هرمون الفازوبريسين (vasopressinn) الذي تفرزه الغدة النخامية ويعمل على تقليل كمية البول التي يتم انتاجها خلال الليل
  • مشاكل عصبية مختلفة
  • الأمساك قد يكون سبباً شائعاً فيما وراء الإصابة بالتبول اللإرادي.

ومن ثم يتم تسجيل يوميات للتبول، تقاس فيها كمية البول خلال ساعات اليوم وخلال ساعات الليل، بشكل منتظم.

كما وقد تكون مشاكل صحية ونفسية أخرى سبباً فيما وراء إصابة الطفل بالتبول اللإرادي، مثل: السكري، إلتهاب المسالك البولية أو مشاكل أسرية تؤثر على نفسية الطفل.  في هذه الحالات قد يحتاج طفلك إلى طبيب متخصص للتعامل مع هذه المشاكل.

كيفية التعامل مع التبول الليلي اللاإرادي!

عادة قد لا يحتاج معظم الاطفال ما دون سن الخامسة الى مشورة طبية لعلاج المشكلة والتعامل معها، خاصة إن لم يتكرر كثيراً، او يعود بأي اذى نفسي لهم. ولكن في ان تجاوزا هذا السن ولازمتهم المشكلة فهنا قد تحتاج اللجوء ال المختص واستشارته، وفي بعض حالات الأطفال دون الخامسة قد تكون استشارة الطبيب واجبة وتشمل هذه الحالات:

  • تكرار المشكلة بكثرة، مما يسبب الاذى النفسي لهم
  • الإصابة بالإمساك
  • يزورون المرحاض كثيراً خلال النهار(كل ساعة مثلاً)، مع هذا لا يستطيعون أن يضبطوا انفسهم عن التبول لمدة بضع ثواني او دقائق.
  • عندما يبللون أنفسهم خلال النهار أيضاً.

بالتدريب والصبر قد يتم التعامل مع المشكلة

يكاد لا يكون هناك أسرة لم تعاني مشكلة التبول اللارادي لدى أحد اطفالها، المشكلة قد تكون محبطة بالفعل ومقلقة لدى الاهل، وقد تؤثر على نفسية أطفالهم وشخصيتهم إن لم يحسنوا التعامل معها! وما يجدر ذكره هنا أن معظم الاطفال قد يتخلصون من المشكلة بمجرد تقدمهم في السن و تدريبهم التدريجي على اكتساب مهارة التحكم بالمثانة أثناء الليل، لذا من الضروري أن تحاول التعامل مع التبول اللارادي لدى طفلك بطريقة هادئة وايجابية. اقرأ أيضاً: نصائح للاهل بخصوص التبول الليلي عند الاطفال

قد يشعر طفلك بالخجل من التبول الليلي اللاإرادي، لذلك من المهم أن تلومهم وتثبت لهم أنك متفهم جداً أن الموضوع خارج عن سيطرتهم. وتتجنب بالطبع استخدام اي ردة فعل سلبية أو أي أسلوب عقاب قد يزيد الامور سوءاً.
قد يساعدك الطبيب المختص في بعض النصائح المساعدة للسيطرة على المشكلة مثل: 

  • مكافأة طفلك عندما لا يبلل فراشه وتسجيل ذلك.
  • تشجيع الطفل على استخدام المرحاض وقضاء حاجته قبل النوم.
  • تجنب شرب السوائل والمشروبات العالية بالكافيين خاصة في الساعات الأخيرة من اليوم وقبل النوم. 
  • قد يوصي بعض الأطباء باستخدام منبه ليلي خاص للطفل الذي يعاني من المشكلة.​

​​ رسالتنا الأخيرة! على الاهل التحلي بالصبر، فقد يستمر علاج التبول الليلي لفترة طويلة، ولذلك يجب على الوالدين ضبط انفسهم ومحاولة استيعاب المشكلة والتعامل معها، حتى علاج المشكلة. المزيد في: الوقاية من التبول الليلي اللا ارادي عند الاطفال.

من قبل شروق المالكي - الأربعاء ، 8 فبراير 2017
آخر تعديل - الأربعاء ، 1 مارس 2017