متى تصبح الإنتقائية في الطعام خطراً على طفلك!

العديد من الأباء يعانون من صعوبات في تغذية أطفالهم، فبعض الأطفال قد يرفضون تناول أنواع محددة من الطعام، متى تشكل الانتقائية عند طفلك مشكلة تستوجب الحل؟

متى تصبح الإنتقائية في الطعام خطراً على طفلك!

من الطبيعي أن  يهتم الأهل بتغذية أطفالهم والحرص على أن تتم هذه العملية بشكل جيد وبكميات كافية للحصول على كافة العناصر الغذائية الضرورية والمهمة لنموهم وتطورهم. ونجد العديد من الأهل يتذمرون من امتناع طفلهم عن تناول نوع محدد من الطعام وكرهه له، كالامتناع عن تناول الخضار أو اللحوم. اذ نجده يرفضها بشكل قاطع وما أن يتم تواجدها على مكونات مائدة الطعام، حتى يبدأ الشجار ومحاولات الاجبار لتناول هذا النوع! وعلى الرغم من تجربة الأهل للعديد من الوسائل والطرق لتحبيبه بها، الا انهم لا يلقون أي نتيجة ايجابية، فيبقون في خوف مستمر من عدم حصول طفلهم على كفايته من العناصر الغذائية، وبكون نموه اقل من أقرانه، ويبحثون عن الحلول الدائمة لذلك.

في البداية يجب أن تكونوا على ثقة بان العديد من الأطفال قد يمرون بهكذا نوع من المشاكل اتجاه انتقائيتهم لتناول أطعمة محددة، وهنا قد تكون مرحلة طبيعية يمر بها طفلك، وسرعان ما تنتهي، ولن يكون من الصعب الحصول على رضاه لتناول ما كان يرفضه سابقاً. ولكن في بعض الحالات قد تخرج انتقائية طفلك في الطعام الى دائرة الاضطراب، التي يكون فيها من الصعب جداً تقبله للطعام، ولفترة طويلة مما قد يؤثر على نموه ووزنه وصحته، وهذا الوضع يتطلب بالفعل الاهتمام بعلاجه و تدخل المختصين!  ومن المهم جداً تمييز انتقائية طفلك في الطعام أو إصابته بأي من الأمراض النفسية أو العضوية التي قد تكون مشابهة للاضطراب الانتقائية أو مسببة لأعراضها قبل تشخيصه، وبدء البحث عن العلاج. ودعونا فيما يلي نعرف لكم معنى اضطراب الأكل الإنتقائي، وما هو الفرق بينه وبين الوضع الطبيعي في الإنتقائية!

 

ما هو اضطراب الأكل الإنتقائي؟

هو اضطراب قد يصيب الاطفال منذ مراحل الطفولة المبكرة، والتي يأكل الطفل فيها أنواع محددة وقليلة جداً من الطعام ويرفض غيرها رفض كلي. ويقابل كل طعام جديد دائما بالرفض والخوف من التجريب. ومن علامات الاصابة به هو تقبل تناول عدد قليل من بدائل الأغذية من نفس المجموعات وبما لا يتجاوز15- 20 نوع. ورفض أنواع أخرى من  المجموعة ذاتها.

ودائما ما يتخلل مواعيد الأكل التي يعرض فيها انواع جديدة للطفل الغضب والرفض والبكاء ومحاولات التقيء المستمرة، أو الشعور بالغثيان، من مجرد رؤية الطعام أو شم رائحته، أو شعور بالخوف من التقيء أو الاختناق بحسب مظهر الطعام.

وأكثر الفئات عرضة للإصابة باضطراب الأكل الإنتقائي هم الأطفال من فئة عمر السنة وعمر العشر سنوات.

وعادة ما يكون الأطفال المصابون بهذا الاضطراب هم:

  • ذوي وزن أقل ممن هم في نفس جيلهم، نتيجة لعدم حصولهم على السعرات الحرارية اليومية اللازمة لهم. 
  • عدم حصولهم على الفيتامينات والمعادن والبروتينات بكميات كافية، مما قد يجعلهم عرضة لنقصها أكثر من غيرها.
  • قد يرافق بعضهم تدني في التطور الادراكي.
  • مناعة ضعيفة تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض من غيرهم.

وعادة ما يتم تشخيص إصابة الطفل باضطراب الأكل الانتقائي بعد التأكد من التاريخ الطبي، فقد يكون فيما وراء رفض الطفل لنوع محدد من الاطعمة سبب طبي ما كما في حالة مرضى التوحد، او الاصابة بالاضطرابات الهضمية.

 

ما الفرق بين الانتقائية الطبيعية و اضطراب الأكل الانتقائي عند الأطفال؟

بحسب موقع Mealtime Hostage تم التفريق ما بين الوضع الطبيعي للانتقائية، وبين اصابة الطفل باضطراب الأكل الانتقائي، دعونا نعرفكم على ذلك فيما يلي:

الطفل الانتقائي في الوضع الطبيعي:

  • تظهر ما بين عمر18 شهر حتى عمر الثلاث سنوات 
  • يقبل ما لا يقل عن 30 نوع طعام متنوع
  • القدرة على التحكم والإختيار
  • تفضيل تناول نوع محدد من الطعام ولفترة طويلة
  • لا يرافقه أي مشاكل طبية
  • يعتمد التجربة الحسية نموذجاً
  • تنتهي هذه المرحلة ما قبل سن السادسة
  • يتناولون الطعام عند الإحساس بالجوع
  • وضع طبيعي يرافق مراحل التطور في مرحلة الطفولة.

 

الطفل  في وضع اضطراب الأكل الانتقائي:

  • تظهر في الأطفال حديثي الولادة وحتى عمر الأربع سنوات
  • يقبل ما لا يزيد عن 20 نوع طعام متنوع
  •  ترافقه مشاعر الخوف والقلق 
  • عادة ما يتم رفض تناول جميع خيارات المجموعة كاملة من مجموعات الطعام، مثل مجموعة الخضار أو اللحوم
  • عادة ما يترافق مع مشاكل طبية وصحية، مثل: مشاكل بالفم والأسنان، اضطرابات البلع والهضم، مشاكل في الجهاز الضهمي..الخ
  • يأتي الرفض للطعام، بسبب الشكل أو الرائحة أو الطعم
  • يمكن أن يستمر الاضطراب ويرافقهم حتى في سن البلوغ
  • يتجنبون الأكل في الأجواء الاجتماعية اذ يسبب لهم ضغوطات نفسية
  • يرفضون تناول أي نوع طعام غير مألوف حتى عند الشعور بالجوع
  • وضع غير طبيعي، يندرج تحت قائمة اضطرابات الأكل.

ومن هنا أصبح بإمكانك تحديد المشكلة التي يعاني منها طفلك، فقد يكون مجرد امهال طفلك بعض الوقت ليعتاد الأنواع الجديدة المقدمة من الطعام هو كل ما يلزم، وفي بعض الحالات قد تكون بالفعل أنت بحاجة الى التوجه لأخذ الاستشارة اللازمة.

من قبل شروق المالكي - الأحد ، 2 أغسطس 2015