متى تجرى عمليات قيصرية للولادة !

العمليات القيصرية، وتسمى أحيانا "ولادة الشق"، وهي إجراء جراحي يتم خلاله شق جدار البطن والرحم لإخراج الجنين (واحد أو أكثر)والمشيمة. تجرى عمليات قيصرية للولادة لحالات خاصة جدا، حيث بنطوي عليها مخاطر من الممكن تجنبها.

 متى تجرى عمليات قيصرية للولادة !

ورد في العديد من المراجع أن مصدر اسم العملية القيصرية ينبع من الطريقة التي ولد فيها يوليوس قيصر، حاكم روما. هذا التفسيرغير صحيح - المصطلح عملية قيصرية للولادة نشأ منذ حوالي 700 سنة، قبل ولادة يوليوس قيصر. في ذلك الوقت، لم تنج الامهات اللاتي ولدن بهذه الجراحة وتوفين بعد وقت قصير من الولادة. ويقال ان ولادة يوليوس قيصر تمت بهذه الطريقة، ولولا ذلك لماتت والدته، ولكن عرف أن والدة يوليوس قيصر كانت لا تزال على قيد الحياة عندما كان قائدا للجيش. ومن هنا جاء مصدر الاسم "عملية قيصرية " من الكلمة اللاتينية "كاسيوس" شق / قطع، ومعنى العملية القيصرية في اللغة اللاتينية - هو"عملية قص" : Caedo ،Caedere ،Caesum، وهي كلمات تعني قص/ قطع. 

ما هي العملية القيصرية ؟

العملية القيصرية، التي يشار إليها أحيانا باسم "ولادة القطع"، هي إجراء جراحي يتم فيه قطع جدار البطن والرحم لإخراج الجنين (واحد أو أكثر) والمشيمة. هناك نوعان من قطع الرحم في العمليات القيصرية للولادة: القطع التقليدي والقطع العرضي في الجزء السفلي. يتم إجراء الجراحة التقليدية عن طريق إحداث شق عمودي في مركز رحم الأم. القطع السفلي، وهو الأكثر استخداما في هذه الأيام، وتتمثل إيجابياته في فقدان دم أقل، ومن الأسهل إغلاقه، وهو يسمح بالولادة الطبيعية لاحقا. بعد عملية الجراحة من المتبع، مراقبة المرأة لعدة ساعات في غرفة الإنعاش، ومن ثم يتم نقلها الى قسم الولادة، للاستشفاء لمدة نحو خمسة أيام. معظم الخيوط المستخدمة في العملية تذوب من تلقاء نفسها ويتم "إغلاق" الجلد بواسطة دبابيس معدنية تتم إزالتها بعد 5 - 6 أيام، قبل الخروج من المستشفى. من النواحي الأخرى، فان الظواهر والاجراءات التي تلي العملية مماثلة لتلك التي تلي عملية الولادة الطبيعية، مثل تقلصات الرحم، الرضاعة الطبيعية والافرازات المهبلية. والتعافي من الجراحة هو مثل التعافي من أية عملية مماثلة، فيما يتعلق بالقدرة على الحركة، الألم، عمل الأمعاء، وما الى ذلك.

مراحل العملية القيصرية

لماذا يتم إجراء عملية قيصرية للولادة ؟

العمليات القيصرية هي أكثر شيوعا في حالات الحمل لدى النساء الكبيرات في السن، النساء اللاتي يعانين من السمنة المفرطة، تسمم الحمل، والنساء اللاتي ولدن بالعملية القيصرية في الماضي، أو اللاتي يحملن بتوأمين أو ثلاثة توائم في بطونهن. كذلك، فإن هذه العملية شائعة في الحالات التي تكون فيها الولادة المهبلية (الطبيعية) ممنوعة وتهدد حياة الأم أو الجنين، مثل الحالة التي تغطي فيها المشيمة عنق الرحم تماما، أو عندما يكون الجنين كبيرا جدا، أوعندما يكون في وضعية تصعب فيها الولادة الطبيعية ولا تسمح بها على الإطلاق، أو في وضعية تهدد حياة الجنين/ وبعد فشل محاولة قلب الجنين.

الحالات الأخرى التي تكون فيها ضرورة طبية لإجراء عملية قيصرية للولادة هي:

  • عندما تكون قد اجريت عملية جراحية مسبقة لتصحيح خلل خلقي في الرحم.
  • عندما يتكون الحبل السري قبل الجنين نفسه.
  • عندما تكون هناك حاجة للولادة على الفور، في حالات مثل: ارتفاع ضغط الدم، خلل في نمو الجنين داخل الرحم، نزول الماء وتلوث الرحم.
  • عندما تكون الأم جاهزة للولادة دون توسع لعنق الرحم ودون احتمال حدوث ولادة طبيعية، مهبلية في المستقبل القريب.

مجموعة أخرى لأسباب إجراء عمليات قيصرية للولادة، والتي تشكل خـمس مجمل الأسباب، تشمل:النزيف المهبلي، هبوط الحبل السري، المعاناة لدرجة خطر موت الجنين.

الولادة القيصرية الاختيارية - عندما تكون العملية القيصرية مخططا لها مسبقا، فهي تسمى العملية القيصرية الاختيارية، مما يعني انها تجرى وفقا للتخطيط والاختيار. يتم تحديد موعد مسبق للعملية القيصرية الاختيارية من قبل الطبيب، ولا علاقة له ببدء الام المخاض أو أي عامل اخر.

العملية الجراحية الطارئة - في بعض الأحيان، تحدث مضاعفات أثناء الولادة الطبيعية، ولذلك يقرر الطاقم الطبي اللجوء إلى اجراء العملية الجراحية الطارئة، ودائما هدف الطاقم الطبي هو اشراكك بالقراراذا كان ذلك ممكنا.

وجود الاب أثناء العملية - في بعض المستشفيات يسمح للاب بحضور العملية القيصرية الاختيارية.

عادة، يرحب طاقم غرفة الولادة في المستشفى ويشجع وجود الأب أوعنصر دعم اخر أثناء الجراحة. ومع ذلك، عند إجراء العملية القيصرية الطارئة، فإن حضورالأب غير مسموح به في جميع الحالات.

مخاطرالولادة بعملية قيصرية: 

في الماضي البعيد، توفيت العديد من النساء اللاتي ولدن بالعملية القيصرية في غضون فترة زمنية قصيرة، وخاصة بسبب التلوثات. كان معدل الوفيات لدى النساء اللاتي يخضعن للعملية القيصرية مرتفعا جدا، وتفاوتت النقاشات حول: من هو الأكثر حقا في العيش - الأم أم الجنين؟

في منتصف القرن الـ 19 كانت "حمى الولادة " شائعة جدا في المستشفيات، وتراوحت نسبة الوفيات بسببها من 10٪ إلى أكثرمن ثلث الأمهات. في العام 1847 كان اينجتس زملوييس، وهو طبيب نمساوي - من الرواد في مجال علم الأوبئة، مسؤولا عن واحد من أقسام الولادة في مستشفى في فيينا. قبل سنوات عديدة من اكتشاف البكتيريا، اكتشف زملوييس أن غسل اليدين بمطهر يحتوي على كلوريد الكالسيوم، عند الانتقال من تشريح الجثث الى فحص المرضى والنساء الوالدات، ادى الى انخفاض في معدل الوفيات. ومن هنا استنتج زملوييس أن معدل الوفيات من حمى الولادة مرتبطا جزئيا بـ"جزيئات" ينقلها الطلاب الذين يقومون بتشريح الجثث على أيديهم. مع إدخال قواعد النظافة الصحية الجديدة، انخفض معدل الوفيات في قسم زملوييس إلى نحو 3 ٪. وفي العام 1848 وسع زملوييس متطلبات النظافة، حيث طلب تطهير جميع الأجهزة المستخدمة في الولادة، ومنع بذلك تماما حدوث حمى الولادة في القسم الذي يشرف عليه.

حتى العام 1975،  كانت تتوفى 31 امرأة من أصل 100،000 امرأة تخضع لعمليات قيصرية للولادة. في التسعينات اشارت المعطيات أن امراة واحدة تموت من كل 2000 امرأة ولدت بعملية قيصرية، مقارنة مع واحدة من أصل 10،000 في الولادات الطبيعية (الولادة المهبلية Vaginal delivery). هذه المعطيات لا تشير بالضرورة الى خطر أكبر للجراحة القيصرية بالمقارنة مع الولادة الطبيعية، لأن النساء المعرضات منذ البداية لمخاطرعالية دائما يلدن بالعملية القيصرية، حيث قبل نحو 15عاما، هناك خمس نساء من أصل 100 امرأة كن يخضعن لعملية جراحية، بينما تبلغ نسبتهن اليوم حوالي 15 إلى 20 امرأة من كل 100 امرأة، وهناك مراكز طبية تبلغ فيها هذه النسبة حتى 25 امرأة من كل 100 امرأة تدخل للولادة. وفي السنوات الماضية كانت نسبة المضاعفات مرتفعة جدا، ولكن انخفضت إلى حد كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لتحسن التقنيات الجراحية وطرق التخدير، والقدرة على نقل الدم واكتشاف المضادات الحيوية. ومع ذلك، لا تزال هذه العملية تنطوي حتى اليوم على بعض المضاعفات، كونها تتعلق بمخاطر جراء عملية التخدير، والتلوثات وفترة الاستشفاء الطويلة.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 29 ديسمبر 2014
آخر تعديل - الأربعاء ، 21 ديسمبر 2016