لماذا من المهم تشخيص ضعف السمع عند الاطفال؟

ما هي الفحوصات المخصصة لتشخيص ضعف السمع عند الأطفال الرضع ومتى من المفضل القيام بها؟

لماذا من المهم تشخيص ضعف السمع عند الاطفال؟

يمكن أن يتم الكشف عن ضعف السمع عند الأطفال بعد الولادة مباشرة. كلما كان الكشف عنها في مرحلة مبكرة أكثر، يكون من الممكن اصلاح الضرر والحد منه وبالتالي منع مشاكل الكلام والاتصال.

اليوم، يمكن اجراء فحص مسح السمع في العديد من المستشفيات. إنه اختبار بسيط، لا يسبب أي ألم وهو غير مكلف نسبيا، وخاصة بالنظر إلى التكلفة مقابل الفائدة.

يتم إجراء فحص المسح السمعي، والذي يدعى في المصطلحات الطبية "فحص الصدى الصوتي"، بواسطة استخدام جهاز يشبه مقياس الحرارة الرقمي الذي يوضع في الأذن، والذي يمكن استخدامه للتحقق من ضعف السمع عند الأطفال  وفيما إذا كان عمل جهاز السمع لدى الطفل سليما أم يعاني من مشكلة ما. بمساعدة هذا المسح يمكن الاستنتاج، بنسبة احتمال كبيرة، اما إذا كان هناك شك بوجود ضعف السمع أم لا. إذا أظهر الفحص أية شكوك، فيجب مواصلة إجراء المزيد من الفحوص، التي تكون أكثر تعقيدا وتكلفة، للتحقق من مدى الخلل في السمع لدى الطفل.

في حال تشخيص ضعف السمع عند الأطفال وإذا لزم الأمر، يمكن للطفل استخدام جهاز السمع ابتداء من سن شهرين - ثلاثة أشهر، أو حتى زرع طـعم في القوقعة مما يحسن قدرة السمع ويجعلها أفضل، ابتداء من سن سنة واحدة تقريبا، في العادة. لدى الرضع في سن أقل من سنة واحدة، يفحص فني الاتصال مدى ملاءمة جهاز السمع للطفل وكيف يتواصل مع بيئته. في سن سنة، اذا اكتشف أنه ليست هنالك أية فائدة من أجهزة السمع، فبالإمكان عندئذ اجراء جراحة للطفل وزرع طعم قوقعة الأذن في رأس الطفل، وهو إجراء يهدف إلى تحقيق مستوى جيد من السمع والسماح بتطوير اللغة. طعم قوقعة الأذن معد للرضع والأطفال الذين لا يسمعون في كلتي الأذنين والذين يعانون من ضعف السمع الحاد جدا.

بناء على الفحوص الطبية والتشخيص في معهد السمع، يتم الحصول على نتيجة موضوعية لوضع حاسة السمع لدى الطفل. بعد اجراء كل فحوصات السمع، نلائم للطفل جهاز السمع المناسب به، وفقا لمدى الخلل في السمع وبحسب حجمه. ثم يتم، بالتعاون مع الطفل وأسرته اختيار نوع الجهاز: الحجم، الشكل وحتى اللون.

بعد ملاءمة جهاز السمع يتم اجراء متابعة ثابته لسمع الطفل، تشمل علاج اللغة والنطق، للتأكد من أن النطق يلائم عملية إعادة تأهيل السمع. عندما يكبر الطفل، من الضروري ملاءمة سماعات جديدة لأن أذنيه تكبران، أو في حال حصول تغير في وضع السمع لديه. كذلك، من المهم جدا أيضا التأكد من أن الطفل موجود تحت إشراف مستمر.

يتم الكشف عن ضعف السمع عند الأطفال اليوم بعد الولادة مباشرة. لكن الصعوبة تكمن في تحديد نوع الإعاقة. أحيانا تكون في الأذن الداخلية وأحيانا في العصب. ولا تتوفر، حتى اليوم، وسائل ناجعة للتشخيص الدقيق تماما. هناك محاولات منذ عدة سنوات لتطوير جهاز فعال لتشخيص الخلل لدى الطفل وتحديد درجة خطورته. في دراسة أجريت مؤخرا، وضعت على رأس الطفل في حالة النوم أو الرضاعة قطعة أشبه بخوذة وكانت موصولة بأقطاب كهربائية، يتم من خلالها التقاط ردود الفعل من دماغ الطفل على المؤثرات المختلفة التي يتم إرسالها إليه من خلال هذه "الخوذة". ومن ثم تمت ترجمة الترددات والموجات الدماغية. ووفقا لذلك، تتم ملاءمة جهاز السمع الأمثل للطفل. هذا يشبه، عمليا، عملية البحث عن محطة في جهاز الراديو. فنحن نبحث ونبحث، حتى نجد التردد الأفضل للسمع. من المهم أن نذكر أن العملية ذاتها ليست مؤلمة على الإطلاق، وليست باضعة. على الرغم من أن البحث جارٍ منذ عدة سنوات ونتائجه ممتازة حتى الان، لكنه لا يزال في مراحله التجريبية.

وأخيرا، فقد أثبتت الدراسات، بما لا يدع مجالا لأي شك، أنه كلما تم اكتشاف ضعف السمع عند الأطفال في مرحلة مبكرة، كان بالإمكان تقليل الأضرار وتقديم العلاج الجيد والمناسب للطفل، حتى يتمكن من تعلم النطق الصحيح ويعيش حياة طبيعية تماما، مثله مثل الأطفال الاخرين. فحص مسح السمع للرضع هو فحص هام وينبغي إجراؤه في أسرع وقت ممكن بعد ولادة الطفل. إذا لم يتم إجراء هذا الاختبار في المستشفى حيث ولد طفلكم، فإنه من المستحسن أن تطلبوا من طبيب الأطفال تحويلكم إلى مركز طبي أو مستشفى لغرض إجراء هذا الفحص. بهذه الطريقة يمكن منع تفاقم الضرر الذي يمكن أن يسببه ضعف السمع لدى طفلكم: مشاكل في الكلام، في النطق وفي التواصل، إضافة إلى اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).

 

اقرؤوا المزيد:

فقدان السمع في الاذن الباطنة..

الصمم الخلقي في الاذن الداخلية..

التهاب الاذن عند الاطفال..

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 7 أكتوبر 2014
آخر تعديل - الاثنين ، 13 أكتوبر 2014