هل يعاني طفلك من الاكتئاب؟

يعتقد كثيرٌ من الناس أنّ الاكتئاب يصيب البالغين فقط. إلا أنّ الأطفال والمراهقين يمكن أن يصابوا به أيضاً. كيف تعرف اذا ما كان طفلك يعاني من الاكتئاب؟

هل يعاني طفلك من الاكتئاب؟

وفقاً للأرقام من مكتب الإحصاء القومي، يعاني 10% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-16 عاماً في بريطانيا العظمى من مشاكل بالصحة العقلية، بينما يعاني 4% من الأطفال من اضطرابٍ عاطفيٍ كالقلق أو الاكتئاب.

تكمن المشكلة بالنسبة للأهل في صعوبة كشف الاكتئاب عند الأطفال.

 

العلامات المنذرة بالاكتئاب عند الأطفال

هناك طرقٌ للتفريق بين التقلبات الطبيعية في المزاج وبين بدايات اضطرابٍ أكثر خطورة بالصحة العاطفية.

تشغل الدكتورة نافينا إيفانز منصب استشاريةٍ بالطب النفسي في مشفى نايتنغال في لندن التابعة لمجموعة كابيو وفي أمانة شرق لندن والمدينة للصحة العقلية.

تقول الدكتورة: "العلامات الواضحة التي يجب البحث عنها تشمل انخفاض المزاج والحزن، مع البكاء أو حدة الطباع التي قد لا يتعلق بشيءٍ محددٍ."

المزيد حول الاكتئاب عند الأطفال.

"يجب أيضاً الانتباه لردود الأفعال عندما يحدث أمرٌ محزنٌ. على سبيل المثال، عندما يموت شخص ما من الطبيعي أن يشعر جميع أفراد العائلة بالحزن. لكن إذا شعرت بأن رد فعل طفلك شديدٌ جداً أو استمر لفترةٍ طويلةٍ فيمكن أن يكون ذلك علامةً من علامات الاكتئاب."

بحسب الدكتور ديفيد كينغسلي، استشاري الأمراض النفسية للمراهقين في قسم الأطفال في مشفى تشيدل الملكي، إذا أثر مزاج الطفل على أعماله اليومية، فهذه إشارةٌ لضرورة الاستقصاء عن اضطرابٍ بالصحة العقلية.

يقول: "إذا لم يعد الطفل قادراً على أداء أعماله في المدرسة وفقد اهتمامه بأشياء كان مهتماً بها في السابق، فهذه علامةٌ كبرى، وكذلك العزلة الاجتماعية المتزايدة. هذه علاماتٌ على أن انخفاض المزاج يسبب إعاقةً مهمةً."

 

التعامل مع الاكتئاب عند الأطفال

عندما تشعر بأن طفلك يعاني من الاكتئاب، قد تصعب معرفة ماذا يجب أن تفعل. تقول الدكتورة إيفانز: "أول ما عليك فعله هو التحدث معهم، حاول أن تعرف ما الذي يزعجهم. لا تستهن بسبب المشكلة أيا كان. قد لا يكون أمراً مهماً بالنسبة لك لكنه قد يكون مشكلةً كبيرةً بالنسبة لطفلك."

يقول الدكتور كينغسلي: "إن كنت لا زلت تشعر بالقلق بعد التحدث مع الطفل، راجع طبيبك. إذا كان الأمر يحتاج علاجاً إضافياً فهناك خياراتٌ عدةٌ، منها خدمات الاستشارة للأطفال، أو المعالجة العائلية أو المعالجة المعرفية السلوكية، وهي نوعٌ من العلاج الكلامي. قد يأخذ الطبيب المختص بعين الاعتبار استعمال أدويةٍ مضادةٍ للاكتئاب، لكن فقط في الحالات الشديدة."

في هذه الأثناء، إذا كنت تشعر بالقلق بأن ابنك يميل للاكتئاب، يمكنك أن تساعد بأن تكون داعماً. يقول الدكتور كينغسلي: "يحتاج كل الأطفال والشباب إلى الشعور بأنهم موضع احترام وأهمية ويقدم لهم الحب. يحتاجون إلى علاقاتٍ مع مقدمي الرعاية (الأهل عادةً) يشعرون بها بأهميتهم لطبيعتهم الخاصة بطريقةٍ غير مشروطةٍ وإيجابيةٍ. هذه طريقة ناجحة في حماية الطفل من الإصابة بالاكتئاب."

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 22 سبتمبر 2015