دماء في بداية الحمل: هل هذا أمر طبيعي؟

خلال فترة الحمل، تحدث العديد من التغيرات في جسم المرأة، وقد تلاحظ الحامل نزول بعض الدماء في بداية الحمل، فما هي أسبابها وهل هي خطيرة؟

دماء في بداية الحمل: هل هذا أمر طبيعي؟

نتيجة وجود تغيرات في هرمونات المرأة خلال الحمل، فقد تعاني بعض النساء من بعض الأعراض الغريبة، ولكنها ليست أعراض أساسية لكل حامل، بل تختلف من إمرأة لأخرى.

وتعد الدماء في بداية الحمل أحد هذه الأعراض التي يمكن أن تصيب بعض النساء، فهل تؤشر بوجود مشكلة على صحة المرأة أو الجنين؟

الفرق بين دماء الحمل ودماء الدورة الشهرية

وقبل أن نخبرك بأسباب وجود دماء في بداية الحمل، يجب أن تتعرفي على الفرق بين دماء بداية الحمل ودماء الدورة الشهرية، وهي:

  • لون الدم: يكون الدم باللون الأحمر المعروف لدى المرأة في الدورة الشهرية، أم الدم الوردي الخفيف أو الدم البني فغالباً ما يكون بسبب الحمل.
  • كمية الدم: أثناء الدورة الشهرية، يكون تدفق الدم بكميات كبيرة، أما دم الحمل فيكون عبارة عن نقاط خفيفة وغير مستمرة.
  • مدة نزول الدم: خلال الدورة الشهرية، يستمر لمدة 3 إلى 6 أيام وفقاً لطبيعة كل إمرأة، وقد يصل إلى 7 أيام، أما إذا كان الدم في بداية الحمل، فلا يزيد نزول عن يوم إلى يومين أو ثلاثة أيام كحد أقصى.

أسباب وجود دماء في بداية الحمل

يمكن تقسيم أسباب وجود دماء في بداية الحمل إلى أسباب طبيعية وأسباب تستدعي القلق.

1- أسباب طبيعية

وهي الأسباب التي لا تستدعي القلق في حالة نزول الدماء، وتشمل:

  • إنغراس البويضة الملقحة في بطانة الرحم: فقد يصاحب هذه العملية نزول بعض قطرات الدم، وهو أمر طبيعي ويمكن أن يحدث دون حاجة للقلق.
  • هرمونات الحمل: عندما يحدث الحمل، تبدأ هرمونات الحمل في عمل تغييرات بالجسم، وقد تنزل بعض قطرات الدم في موعد الدورة الشهرية، ولكن لا يستمر هذا مع كل موعد دورة، بل يتوقف مع نضج المشيمة.
  • ممارسة العلاقة الحميمة: فيمكن أن يسبب هذا نزول دماء نتيجة التغيرات الهرمونية في الجسم، ولذلك ينصح بإستشارة الطبيب حول ممارسة الجنس خلال الحمل.

ويجب إستشارة الطبيب في حالة إستمرار نزول الدم وعدم توقفه.

2- أسباب خطرة

أما هذه الأسباب تعني وجود مشكلة صحية تتطلب اللجوء إلى الطبيبة النسائية، وتتمثل في:

  • الحمل خارج الرحم: فعندما يحدث الحمل خارج الرحم، يتم زراعة البويضة التي تم تخصيبها خارج الرحم، وحينها قد يستمر نزول الدم خلال الحمل، وهذه الحالة تشكل خطورة على صحة الأم والجنين.
  • الإجهاض: تزداد فرص حدوث الإجهاض في الأسابيع الأولى من الحمل، وقد يكون النزيف مؤشراً لإحتمالية حدوث الإجهاض.

ولذلك يجب متابعة حالة الجنين الصحية للتأكد من عدم وجود مشكلة قد تسبب الإجهاض، وعلى المرأة أن تلتزم الراحة خلال الفترة الأولى من الحمل.

  • إلتهابات شديدة في المهبل: نتيجة إضطرابات الهرمونات ووجود إفرازات في بداية الحمل مع إهمال نظافة المنطقة الحساسة، يمكن أن تصاب المرأة ببعض الإلتهابات وتصاحبها وجود دماء بسيطة.

كيفية التعامل مع دم بداية الحمل

إليك أهم الإرشادات للتعامل مع دماء بداية الحمل:

  • إستخدام الفوط الصحية: مثل وقت الدورة الشهرية، ينصح بإستخدام الفوط الصحية في الفترة التي تظهر فيها الدماء.
  • الحفاظ على نظافة المنطقة الحساسة: لأن نزول الدماء مع وجود إفرازات وعدم تنظيف هذه المنطقة سوف يؤدي لوجود إلتهابات ومشكلات صحية في المهبل.
  • إلتزام الراحة: وذلك إذا كانت الدماء بسبب وجود مشكلة صحية تستدعي الراحة، مثل الحمل خارج الرحم أو عدم ثبات الحمل.
  • تجنب الممارسة الحميمة: لأنها قد تزيد من نزول الدم ويمكن أن تسبب إلتهابات المهبل، كما أن الجماع أثناء نزول الدم يمكن أن يسبب خطورة على صحة الجنين، ويجب إستشارة الطبيب حول ممارسة الجنس خلال الحمل.
  • المتابعة مع الطبيب: وذلك لتطمئني على صحتك وصحة جنينك، وتتعرفي على أسباب هذه الدماء وكيفية التصرف أثناء نزولها.
من قبل ياسمين ياسين - السبت ، 24 نوفمبر 2018