دليل الاختبارات للكشف عن أي مرض وراثي!

تشمل الأمراض الوراثية تلك التي يرثها الطفل من والديه (التليف الكيسي، كروموسوم X الهش، أنيميا الخلايا المنجلية)، وتلك الأكثر شيوعا لدى الأمهات كبيرات السن (متلازمة داون) وتلك التي تحدث بشكل عشوائي وغير مرتبطة بالسن أو بالتاريخ العائلي. دليل الاختبارات للكشف عن أي مرض وراثي!

دليل الاختبارات للكشف عن أي مرض وراثي!

الأمراض الوراثية تشمل تلك التي يرثها الطفل من والديه (التليف الكيسي، كروموسوم X الهش، أنيميا الخلايا المنجلية)، وتلك الأكثر شيوعا لدى الأمهات كبيرات السن (متلازمة داون) وتلك التي تحدث بشكل عشوائي وغير مرتبطة بالسن أو بالتاريخ العائلي. سوف تقررين، أنت وطبيبك و/أو ممرضتك أولا، إذا كان المسح الطبي أو الاختبارات التشخيصية للكشف عن الأمراض الوراثية مناسبة لك.

يجب أن تحرص المرأة الحامل على أن تخبر طبيبها بتفاصيل التاريخ الطبي الخاص بها والتاريخ الطبي العائلي. سوف يحتاج الطبيب إلى هذه المعلومات لكي يقرر ما إذا كانت الاختبارات مناسبة للمرأة الحامل عينيا وأي الاختبارات هي التي يتوجب إجراؤها.

وعلى نفس المستوى من الأهمية، أخبري طبيبك عن معتقداتك وقيمك الخاصة. على سبيل المثال، بعض السيدات سوف يرغبن في معرفة ما إذا كان  هنالك مرض وراثي ، أو احتمالات حدوثه، وذلك بغية الاستعداد مسبقا لرعاية مولود قد يكون من ذوي الاحتياجات الخاصة. وربما تحتاج بعض السيدات إلى معرفة ذلك، أيضا، لكي يقررن ما إذا كن يرغبن في مواصلة الحمل غير السليم، أو إنهائه. وفي المقابل، قد تفضل بعض السيدات عدم معرفة اية معلومات أو تفاصيل عن وجود مثل هذه الحالات، أو احتمال حدوثها، لأن ذلك لن يؤثر على قرارهن بخصوص استمرار الحمل. هنالك مجموعتان كبيرتان من اختبارات الحمل – هما اختبارات المسح الطبي والاختبارات التشخيصية.

اختبارات المسح الطبي

تساعد اختبارات المسح الطبي في تحديد احتمال خطر وجود، أو حدوث، حالة معينة أكبر أو أقل من خطر الحالة التي يرجحها سن المرأة الحامل وتاريخها الطبي. لا تحدد اختبارات المسح الطبي بشكل مؤكد ما إذا كان الحمل مصابا بحالة معينة أم لا، لكنها يمكن أن تساعد الحامل وعائلتها في اتخاذ القرار بشأن الحاجة إلى إجراء اختبارات أخرى.

قد يقوم الأطباء بإجراء اختبارات المسح الطبي للحامل للاستعانة بها في تقييم خطر وجود، أو حدوث، حالات وراثية معينة. وغالبا ما تبحث هذه الاختبارات عن مرض وراثي أو كروموسوم ناقص و/أو إضافي. والكروموسومات هي أجزاء من المادة الوراثية أو الحمض النووي الريبي المنزوع الأكسجين (دنا – DNA). ومن المعروف إن خلايا الإنسان تحتوي بشكل طبيعي على 46 كروموسوما، منها 23 من الأم و 23 من الأب. وفي بعض الحالات يكون هناك 45 كروموسوما أو 47.

والحالة الأكثر شيوعا من جراء هذا النقص / الزيادة هي متلازمة داون التي تكون فيها نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21. وقد يعاني الأشخاص المصابون بها من عيوب بدنية متنوعة وتخلف عقلي.

المسح الطبي خلال الثلث الأول من الحمل

هنالك العديد من اختبارات المسح المتاحة خلال الثلث الأول من الحمل. أحد أقدم هذه الاختبارات يقيس سمك الجلد في منطقة المؤخرة باستخدام الموجات فوق الصوتية ويقيس علامتين في دم الأم. أحيانا، يتم التعرف على بعض العناصر التي تتم رؤيتها عن طريق الموجات فوق الصوتية (مثل ظهور عظمة الأنف النامية). ويمكن إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للسيدة الحامل في وقت مبكر، بين الأسبوعين الـ 11 والـ 14 من الحمل (ملاحظة: نظرا لكون هذا الاختبار يتطلب تدريبا خاصا على استخدام فحص الموجات فوق الصوتية، فهو غير متوفر في كل المستشفيات). في اختبار مسح طبي اخر، يتم سحب عينة من دم الأم للبحث عن كميات صغيرة من الحمض النووي للطفل الموجود فيه. وعادة ما يكون اختبار الدم هذا مصحوبا بفحص بالموجات فوق الصوتية لضمان رؤية كل شيء (التطور المبكر للمكونات والأعضاء يظهر كما هو متوقع).

المسح الطبي خلال الثلث الثاني من الحمل

المسح الطبي خلال الثلث الثاني من الحمل يمكن أن يشمل فحصا بالموجات فوق الصوتية وبعض اختبارات الدم. ويتم إجراء فحوصات الموجات فوق الصوتية بشكل روتيني للسيدات الحوامل بين الأسبوعين الـ 16 والـ 20 من الحمل. يبحث هذا الاختبار عن المشكلات في التكوين التشريحي لدى الجنين، مثل العيوب الخلقية في القلب. وقد تظهر في فحص الموجات فوق الصوتية، أحيانا، صورا مختلفة من الوضع الطبيعي تدل على زيادة في خطر حدوث أي مرض وراثي، مثل متلازمة داون. والخطر الزائد لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، إذ قد ثبت إن معظم الأجنة التي تمتلك هذه الاختلافات لم تكن مصابة بأية عاهة أو تشوه أو مرض وراثي.

وطبقا لنوع الخطر الذي يظهر قبل إجراء فحص الموجات فوق الصوتية (اعتمادا على اختبارات المسح الطبي التي تمت مناقشتها أعلاه، على سبيل المثال)، ربما يطلب الطبيب التفكير في إجراء اختبارات تشخيصية أخرى، مثل تلك التي سنناقشها فيما يلي.

اختبارات مصل الأم خلال الثلث الثاني من الحمل

بشكل عام، السيدات التي أجريت لهن اختبارات المسح الطبي خلال الثلث الأول من الحمل لن يحتجن إلى إجراء اختبارات المصل خلال الثلث الثاني من الحمل. ومع ذلك، أحيانا تستخدم مستويات الدم خلال الثلث الثاني من الحمل لإعادة تقييم مستوى الخطر الذي تم تحديده بواسطة المسح الطبي خلال الثلث الأول من الحمل (لذلك يسمى "مسح المتابعة"). وهذه يمكن أن تستخدم أيضا إذا لم يتم إجراء اختبارات المسح الطبي خلال الثلث الأول من الحمل.

اختبارات المصل خلال الثلث الثاني من الحمل تعرف أيضا باسم "الاختبار الثلاثي" و "الاختبار الرباعي". ويتم إجراؤها للسيدة الحامل بين الأسبوعين الـ 15 والـ 18 من الحمل. واختبارات الدم هذه – التي يتم إجراؤها عادة بواسطة عينة دم واحدة – تقيس مستويات مواد معينة موجودة في دم السيدة أثناء الحمل. ويتم قياس مستويات ثلاث مواد في الاختبار "الثلاثي" و 4 مواد في الاختبار "الرباعي". بالإضافة إلى المسح الطبي من أجل كشف وتحديد المشكلات الكروموسومية، قد تدل المستويات غير الطبيعية من هذه المواد على احتمال وجود عيب في الأنبوبة العصبية (مشكلة في الجمجمة أو الحبل الشوكي، مثل انشقاق العمود الفقري أو نقص في تكون الدماغ).

الاختبارات التشخيصية

يمكن للاختبارات التشخيصية أن تخبرنا بشكل شبه مؤكد ما إذا كانت الحالة موجودة أم لا. ولإجراء الاختبارات للكشف عن أي مرض وراثي قد يصيب الحمل، تتطلب الاختبارات التشخيصية أخذ عينة من خلايا الجنين لكي يكون من الممكن تحليل المادة الوراثية التي تحتوي عليها، بشكل مباشر. في السنوات الماضية، كان يتم اللجوء إلى الاختبارات التشخيصية، عادة، للحوامل اللواتي في سن 35 عاما (أو أكثر) في وقت الولادة، حيث أن خطر متلازمة داون في هذا العمر يكون مرتفعا ـ في نفس مستوى خطر إجراءات الاختبار تقريبا. وبشكل متزايد يتم وضع الاختبارات التشخيصية لكشف الحالات الجينية في الاعتبار للسيدات الحوامل في كل الأعمار. ويكون هذا صحيحا بشكل خاص إذا رجحت اختبارات المسح الطبي السابقة للسيدة أو للزوجين معا وجود خطر مرتفع بدرجة كافية تضاهي خطر إجراء الاختبارات. ويناقش الطبيب مع السيدة الحامل، عادة، المخاطر مقابل الفوائد.

الاختبارات التشخيصية التي تستخدم بهذا الغرض تشمل:

  •  أخذ عينة من المشيمة من أجل تحليلها. يتم إجراء هذا الاختبار عادة ما بين الأسبوعين الـ 10 والـ 12 من الحمل. ويتم أخذ عينة من نسيج المشيمة بتمرير إبرة صغيرة، أو أنبوبة، عبر عنق رحم السيدة الحامل، أو عبر جدار البطن وصولا إلى الرحم. يتم تحليل هذا النسيج من أجل الحصول على معلومات عن التركيبة الجينية لدى الجنين وكشف أي مرض وراثي ممكن. هذا الاختبار ربما ينطوي على خطر الإجهاض بدرجة أعلى قليلا من الخطر في حال أخذ عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين (حوالي 1%).

  •  أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين. يتم إجراء هذا الاختبار عادة بين الأسبوعين الـ 15 والـ 20 من الحمل لاكتشاف العيوب الكروموسومية أو لتحديد مدى ضرورة إجراء اختبارات أكثر تخصصا بالكشف عن عيوب الأنبوبة العصبية. يتم إدخال أنبوبة إلى داخل الرحم عبر جدار البطن من أجل أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين. يحتوي هذا السائل على بعض خلايا جلد الجنين. ويمكن إجراء اختبار السائل المحيط بالجنين أيضا من أجل فحص مستوى بروتين يسمى ألفا فيتوبروتين AFP الذي يتواجد بمستويات أعلى إذا كان الجنين يعاني من عيب في أنبوبة عصبية. وينطوي سحب عينة من السائل المحيط بالجنين على خطر الإجهاض (بنسبة أقل من 1%).

تذكري أن قياس علامات المصل وفحوصات الموجات فوق الصوتية هي اختبارات مسح طبي لأي مرض وراثي. والنتيجة غير الطبيعية لاختبار المسح الطبي لا تعني بالضرورة أن هنالك مشكلة. ولا يوجد تعريف واحد لغير الطبيعي. فخطر 1 لكل 100 لحالة معينة، على سبيل المثال، ربما يبدو منخفضا بالنسبة لسيدة ما بينما يبدو مرتفعا بالنسبة لسيدة أخرى. ومعظم الأطفال الذين يولدون لسيدات ظهر لديهن خطر مرتفع في المسح الطبي لعلامات المصل لا تكون لديهم أية مشكلة على الإطلاق. واختبار المسح الطبي الذي يشير إلى خطر أعلى من المعدل المقبول هو سبب يجعلك تفكرين في إجراء الاختبارات التشخيصية، مثل أخذ عينة السائل المحيط بالجنين أو عينة المشيمة.

اقرئي ايضاً..

 

 

من قبل ويب طب - الخميس ، 6 مارس 2014
آخر تعديل - الثلاثاء ، 10 فبراير 2015