خجل الأطفال الصغار: أسبابه وطرق التغلب عليه

يعاني بعض الأطفال من الخجل والإنطواء، وهناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى هذا الخجل والتي يجب معرفتها في وقت مبكر لمساعدة الطفل في التغلب على هذا الخجل.

خجل الأطفال الصغار: أسبابه وطرق التغلب عليه

هناك بعض الأطفال الذين يعانون من خجل زائد، ويمكن ملاحظة هذا في سن صغيرة، من خلال بكائه عندما يرى شخص غريب أو عدم موافقته على الجلوس مع أشخاص اخرين سوى الأب والأم.

والخجل لدى الأطفال هو عدم إرتياح للتفاعلات الإجتماعية ويظهر هذا من خلال ردود أفعالهم وتصرفاتهم أثناء التواجد في مكان مزدحم.

علامات خجل الطفل في سن صغير

هناك بعض العلامات التي تساعد في إكتشاف خجل الطفل بمرحلة عمرية مبكرة، وتشمل:

  • عدم الإبتسامة أو التجاوب مع الأشخاص الجدد: وتكون ردود أفعاله غير متوقعة، كأن يحتضن والدته ولا يبتعد عنها، ويخفي وجهه إذا تحدث معه أحد، أو أن يبدأ في البكاء.
  • قلة حديث الطفل: فتلاحظ الأم أن كلام الطفل محدود سواء معها أو مع الأطفال الاخرين، ويتجنب الإنضمام لمجموعات اللعب.
  • الجلوس أمام التلفاز لفترات طويلة: وكذلك الأجهزة اللوحية، وتفضيل الأنشطة التي لا تتطلب التعامل مع أشخاص.

أسباب الخجل عند الأطفال

ويحدث هذا الخجل نتيجة لبعض الأسباب، وهي:

  • الجينات والبيئة المحيطة: هناك معتقد أن الطفل يأتي إلى العالم مع ميل بيولوجي إلى الخجل، ويمكن أن يستمر في حالة تواجد في أجواء لا تشجعه على تغيير هذا، حيث يزداد الخجل لدى الطفل مع تقدمه في العمر بدلاً من حدوث العكس.
  • قلق الإنفصال: يمكن أن يحدث الخجل بشكل مفاجئ بعد أن كان الطفل طبيعياً، وهذا ما يسمى بقلق الإنفصال.

فكلما بدأ الطفل في الإبتعاد عن والدته كأن ينام في غرفة بمفرده أو يذهب إلى الحضانة، كلما زاد خجله ومحاولة إنعزاله عن الأشخاص من حوله.

تكون مرحلة قلق الإنفصال منذ عمر ستة أشهر وحتى ثلاث سنوات تقريباً، وعلى الأم في هذه المرحلة أن تحاول مساعدة طفلها في تجاوزها وعدم تركه يعيش في هذه المخاوف التي تحيطه.

طرق التغلب على خجل الأطفال

بالطبع يتمنى كل أب وأم ألا يكون إبنهما خجولاً، ولكن يحتاج هذا إلى دعم من قبل الوالدين والقيام ببعض الإجراءات والخطوات التي تساعد الطفل في التغير، وتتمثل في:

  • تدريج إنفصال الطفل: فلا يجب أن يبدأ الإنفصال بشكل مفاجئ، ولا يكون هذا في سن مبكر، على أن تعوضه الأوقات التي يبتعد فيها عنها من خلال طمأنته وإحتضانه دوماً.
  • إبق مع طفلك في الأماكن المزدحمة: مع تشجيعه على الإكتشاف والتجارب، على أن تكوني قريبة منه ويراك، ليشعر بالأمان ويكمل لعبه.

ويفضل للأطفال الذين لديهم نسبة من الخجل أن يذهبوا إلى أماكن لعب بها عدد أقل من الأشخاص عن تلك المزدحمة والتي تزيد من مخاوفه.

  • عدم المبالغة في تهدئة الطفل: لأن هذا يجلب له شعور بأن الموقف مخيف جداً ويستحق كل هذه التهدئة، فبذلك يزداد لديه الخوف بدلاً من القضاء عليه.

والأفضل هنا هو أن يشعر الطفل بأن أي موقف يمر به هو أمر طبيعي ولا داعي للقلق.

  • تشجيع الطفل بكلمات المدح والثناء: فهذا يساعد في زيادة الجرأة لديه وتقليل الخجل الذي يعاني منه.

كما يمكنك أن تلفتي نظره بأن الناس تحبه وتسعد به لكي يطمئن لهم، فتقولي له" هل لاحظت كيف نظر إليك هذا الطفل بإعجاب وحب عندما إبتسمت له!".

  • كوني نموذج يحتذي به الطفل: فعندما يجد الأم أو الأب شخص غير خجول ويتعامل مع الأشخاص بثقة ودون قلق أو تردد، سوف يبدأ في محاكاة هذا السلوك.

أما إذا شعر بأن أحد الوالدين يتجنب الإحتكاك بالأشخاص ولا يتحدث مع كثير من الناس، فسوف يتعامل بنفس الطريقة التي يتبعونها في حياتهم.

  • الذهاب للمناسبات في وقت مبكر: قبل أن يصل الأطفال الاخرين إلى هناك، حتى يأخذ وقته للشعور بالإستقرار والطمأنينة، لأنه إذا جاء ووجد الأطفال من حوله يلعبون ويتحركون، فسوف يشعر بالخجل ويبقى جالساً في مكانه.
  • لا ترددي أن طفلك خجول: ولا تجعلي أحد يطلق عليه هذه الصفة وتتكرر أمامه، وإذا قال أحد هذا، فلا تؤكدي المعلومة، ولتجيبي بأنه ليس خجول بل هو شخص إجتماعي ولكنه يحتاج وقت ليشعر بالراحة ويعتاد على الناس.

وأخيراً لا يمكنك الحكم على الطفل في سن صغيرة بأنه سيصبح شخصية خجولة، فهناك الكثير من الأسر التي تجاوزت هذه المشكلة مع أطفالهم من خلال القيام بتطبيق الخطوات السابقة.

من قبل ياسمين ياسين - الخميس ، 16 أغسطس 2018