حقن هرمون النمو: مميزات ومخاطر

يلجأ بعض الأشخاص لإعطاء أطفالهم حقن هرمون النمو التي تساعد في إطالة قامة الطفل القصير نتيجة وجود ضعف في هرمون النمو، فما هو هذا الهرمون؟

حقن هرمون النمو: مميزات ومخاطر

هرمون النمو المعروف طبياً بإسم هرمون السوماتروبين Somatropin عبارة عن هرمون بروتيني يساعد في تحفيز نمو الجسم وتكاثر خلاياه. فما هي أهميته ومخاطره؟

في بعض الأحيان يمكن أن يتعرض الأطفال لنقص هرمون النمو، مما يؤثر على نمو بعض الخلايا وبالتالي تظهر اثاره على جسم الطفل.

ومن أبرز حالات نقص هرمون النمو هي قصر قامة الطفل، وحينها ينصح بعض الأطباء بإعطاء الطفل حقن هرمون النمو لإطالة قامته.

ولكن هناك جدل كبير حول حقن هرمون النمو ما بين مؤيدين ومعارضين، فالبعض يعتبرها أمر مثالي لحل مشكلة قصر القامة، والبعض الاخر يخاف من مخاطرها وسلبياتها.

ولذلك يجب معرفة كل ما يخص حقن هرمون النمو قبل إتخاذ القرار بشأن إعطاءها للطفل.

سبب قصر القامة لدى الأطفال

يحدث قصر القامة نتيجة نقص حاد في هرمون النمو، وحينها يمكن أن يتوقف النمو الجسدي للطفل سواء العظام أو العضلات، مع إستمرار النمو العقلي.

يحدث هذا النقص نتيجة وجود إضطراب أو خلل في وظائف الغدة النخامية، وهي الغدة المسؤولة عن إفراز هذا الهرمون.

أعراض نقص هرمون النمو

يمكن معرفة أن الطفل يعاني من نقص هرمون النمو من خلال بعض الأعراض، وهي:

  • قصر قامة الطفل: وهي أبرز الأعراض التي يمكن أن يلاحظها الأب والأم، ويظهر هذا بشكل أوضح بدءاً من عمر عامين إلى ثلاثة أعوام وحتى مرحلة ما قبل البلوغ.
  • تأخر سن البلوغ: فيمكن أن يصاحب هذا الضعف تأخر في سن بلوغ الطفل، ويتأخر معها ظهور علامات نمو الجسم لدى الإناث أو الذكور.
  • ضعف العظام: يؤدي نقص الهرمون إلى ضعف في العظام والعضلات، ويؤثر على القوة البدنية للطفل، بالإضافة إلى سرعة الشعور بالتعب والإرهاق بعد بذل أي مجهود أو نشاط.

ما هي حقن هرمون النمو؟

هي حقن تستخدم كبديل للهرمونات الطبيعية في الجسم وتقوم بعملها بدلاً منها.

يتم حقنها تحت الجلد بجرعات يحددها الطبيب وفقاً لحالة الطفل، فيمكن أن تكون مرة واحدة أسبوعياً أو مرتين في الأسبوع، كما أن هناك بعض الحالات تستدعي أخذ الحقن بشكل يومي.

ويكون تحديد الجرعات وفقاً إلى بعض العوامل مثل عمر الطفل وصحته العامة ومدى تأثره بنقص الهرمون.

ويجب أن يقوم الطبيب بعمل مجموعة من الفحوصات للطفل قبل أن يبدأ في أخذ حقن هرمون النمو للتأكد من أن المشكلة في نقص هرمون النمو وليس سوء تغذية أو وجود مرض في جسمه يؤثر على نموه الطبيعي.

ويفضل البدء بالعلاج في سن مبكر ليكون تأثير هذه الحقن أفضل، لأنه بعد بلوغ الطفل بفترة طويلة لن تكون هذه الحقن مجدية وفعالة.

مميزات حقن هرمون النمو

لحقن هرمون النمو مجموعة من المميزات، وتشمل:

  • المساعدة في إطالة القامة: حيث يمكن أن يزداد طول الطفل حوالي 10 سم خلال الفترة الأولى في العلاج، والتي يمكن أن تمتد لعامين أو ثلاثة، وخلال العامين التاليين، تصل زيادة الطول إلى حوالي 8 سم.
  • التأثير الإيجابي على نفسية الطفل: فيستعيد الثقة في نفسه، بعد أن كان يشعر بوجود مشكلة تجعله مختلفاً عن أصدقاءه.
  • النتيجة السريعة: فبعد البدء في أخذ الحقن لفترة قصيرة، تبدأ نتائجها في الظهور، ويزداد طول الطفل خلال الشهور الأولى بشكل ملحوظ.

مخاطر حقن هرمون النمو

في المقابل، قد تسبب هذه الحقن بعض الأضرار على صحة الطفل، وتتمثل في:

  • إفراط النمو: وذلك في حالة زيادة تناول الجرعة أكثر مما يتناسب مع الطفل، وإفراط النمو هي حالة مرضية تجعل الطفل يبدو بحجم كبير وغير طبيعي، سواء في شكل الجسم بشكل عام أو حجم العضلات.
  • كسل الغدة النخامية: أيضاً قد تسبب هذه الحقن في إصابة الغدة النخامية بضعف نشاطها، حيث أن الجسم يأخذ كل ما يحتاجه من هذا الهرمون عن طريق الحقن.
  • الإصابة ببعض الأمراض: فقد أثبتت بعض الدراسات أن هذه الحقن يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في العظام والدماغ فيما بعد، وذلك في حالة الإفراط في أخذها أو تناولها دون الحاجة لها.
  • الحالة النفسية السيئة: على الرغم من شعور الطفل بسعادة بالغة من زيادة طول القامة، ولكن الالام الناتجة عن أخذ الحقن والمتاعب التي يواجهها تؤثر على حالته النفسية خلال فترة العلاج.

محاذير إستخدام حقن هرمون النمو

قبل إتخاذ القرار بإعطاء هذه الحقن للطفل، يجب الإنتباه لبعض المحاذير، مثل:

  • الحفاظ على الجرعة الصحيحة: والإلتزام بكافة نصائح وتعليمات الطبيب وكذلك مواعيد الحقن خلال فترة العلاج.
  • أخذها في حالة نقص هرمون النمو: حيث أن بعض الأشخاص يعتقدون أن هذه الحقن ستساعد الطفل في الحصول على عضلات أكبر وجسد أقوى حتى وإن كان لا يعاني من نقص هرمون النمو، وفي هذه الحالة تشكل الحقن خطورة على الصحة.

ولذلك يجب عدم أخذها إلا في حالة كان الطفل يعاني من نقص النمو وقصر القامة، وهناك حاجة ملحة لإستخدامها.

  • المعاناة من مرض: فتتعارض هذه الحقن مع بعض الأمراض التي تصيب الطفل، ولا يمكن أخذها في حالة الإصابة بها، مثل أنواع الأورام وحساسية الصدر الحادة.

ومع بعض الأمراض الأخرى، يمكن أخذ هذه الحقن ولكن بحرص وبجرعات محددة يصفها الطبيب، مثل الطفل المصاب بالبول السكري.

  • ظهور أعراض جانبية: في حالة ظهور أي أعراض جانبية على الطفل، يجب إيقاف الحقن على الفور وسرعة زيارة الطبيب لمعرفة أسباب هذه الأثار السلبية.

من قبل ياسمين ياسين - الأحد ، 29 يوليو 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 14 أغسطس 2018