أنواع جروح الولادة القيصرية وطرق العناية بها

أصعب ما يرافق العمليّة القيصريّة هو الجرح، فما أنواع جروح الولادة القيصرية، وما طرق العناية بها؟ الإجابات وأكثر في المقال.

أنواع جروح الولادة القيصرية وطرق العناية بها
تميل الوالدات عادةً إلى إبقاء الولادة القيصريّة خيارًا أخيرًا لما تحمله من آلام وفترة أطول للتماثل إلى الشّفاء، هذا عدا عن الجانب الجمالي حيث تترك العملية القيصرية ندبة في البطن.
فما هي أنواع جروح الولادة القيصرية؟ الإجابة ومعلومات هامة سنستعرضها في ما يأتي:

أنواع جروح الولادة القيصرية

خلال العملية القيصريّة، ولإخراج الجنين، يحتاج الطبيب إلى إحداث نوعين اثنين من الجروح للولادة القيصرية، وهما:
  1. الجرح الخارجي: الأول يكون في طبقة الجلد الخارجية أسفل البطن فوق شعر العانة بقليل.
  2. الجرح الداخلي: الثاني في جدار الرحم.

كما أن الطبيب يختار شكل الجرح وفقًا لما يناسب الحالة، وتتضمن هذه الأشكال الآتي:

1. الجرح الأفقي

حيث أنّ 95% من الحالات يلجأ الأطباء إلى هذا النوع من أنواع جروح الولادة القيصرية، وذلك لأنّه يؤدّي إلى نزف أقلّ، كما أنّه أقل عرضة للتمزّق في حال حظيت المرأة بولادات طبيعيّة مستقبليّة . 

2. الجرح العامودي

الجرح العامودي يتم جرح المنطقة في متوسط أسفل البطن تقريبًا بين السرة وشعر العانة بشكل عموديّ، إلّا أنّ هذه الحالة قلّ اعتمادها اليوم وبقيت حصرًا لحالات خاصة يكون فيها الجنين أو الأم بخطر حتمي، وذلك لكثرة نزفها ولطول وقت شفائها. 

كيف يتم إغلاق الجروح الولادة القيصرية؟

يقوم الأطباء بإغلاق الجرح بثلاث طرق، حيث أن جميع هذه الخيارات لإغلاق الجروح متاحة لأي نوع من أنواع جروح الولادة القيصرية، فلا اختلاف بالخيار حسب النوع.
تتمثل طرق إغلاق الجروح بالآتي:

1. الكبّاسات

الكبّاسات يستخدم الأطباء فيها دبّاسة الجلد، فيقرّب شقّي الجرح لبعضهما ويكبسهما بالكبّاسات، حيث يعد هذا الخيار الأكثر شعبيّة لمدى سهولته بالنسبة للأطباء. 

2. الغرزات

الغرزات يقوم فيها الطبيب بخياطة الجرح بواسطة إبرة وخيط طبّيّيين، وفي حين أنّ هذه العملية تأخذ وقتًا أطول يتراوح 30 دقيقة إلّا أنّ الاحصائيات تشير إلى كون النساء الذي حظين بإغلاق الجرح بهذه الطريقة كنّ أقلّ احتمالًا بنسبة 57% في تطوّر مضاعفات سلبيّة مع جرحهم. 

3. الصمغ

يعد الصمغ هو الأسرع من حيث المدة التي يحتاجها الجرح للشفاء كما أنّه يترك وراءه الندبة الأقل بروزًا، لذا تفضّله النساء بشكل عام، إلّا أنّه في الكثير من الأحيان لا يمكن للأطباء استخدامه، حيث أنّ ذلك يتعلّق بمجرى العملية وسلاستها، ومدى التصاق الرحم بجدار البطن.

تحوّل الجرح إلى ندب

في الغالب لا يجب أن يكون هناك مشكلة في ما يخص شفاء الجرح، فهو يحتاج إلى بعض الوقت فقط، لكن في بعض الأحيان تكون ردّة فعل الجسم مبالغ بها فيقوم بمعالجة الجرح بإفراط يؤدّي إلى ندوب واضحة.
هذا الأمر يصيب بشكل خاص النساء صغيرات السن أي دون الثلاثين، ذوات البشرة الداكنة.
يجدر العلم أيضًا هنا أن أنواع جروح الولادة القيصرية لا تغير من احتمالية حدوث الندب الآتية:
  • الجدرة (Keloid): هي ندب تحدث عندما يمتد نسيج الجروح أبعد من حجمه فتصبح الندوب أكبر من الجرح الأصلي. 
  • ندبة الضّخامي (Hypertrophic scar): هي ندب تحدث نتيجة تليّف الجرح بشكل مفرط ما يجعل مكان الندبة قاسٍ وبارز، إلّا أنّه لا يمتد لأبعد من الجرح. 

العناية الجمالية للندوب

خلال أسبوعين يجب أن يتم ملاحظة أن الجرح أصبح أقل إيلامًا وأفضل مظهرًا، إلّا أنّه بالرغم من ذلك سيحتاج من 6 أسابيع حتى 3 شهور كي يلتئم تمامًا. 
الندبة ستتلاشى مع الوقت، ومع ذلك هناك بعض الأمور الآتية التي من شأنها أن تسرّع في زوالها:
  • استخدام ملصقات السليكون

على الرغم من أنّه من غير الواضح تمامًا كيف تساعد ملصقات السليكون بتحسين الندوب، إلّا أنّ تبين تؤكّد انّها تساعد في المحافظة على سطح ليّن ورطب من الجلد ما يحارب ظاهرة الندبة الضخامي. 

يمكن البدء باستخدام هذه الملصقات بعد 3-4 أسابيع منذ الولادة، ويتم الحصول عليها من الصيدليات بعد استشارة الطبيب.

  • استخدام هلام السليكون والكريمات

هلام السليكون والكريمات المرطّبة تهدف أيضًا مثل الملصقات لإبقاء منطقة الجرح رطبة وليّنة، ومهما كانت أنواع جروح الولادة القيصرية فهذه الكريمات ليس لها علاقة، بل يتم دهنها على نوع الجرح فقط باستمرار.

  • عدم التعرّض للشمس كثيرًا

يُفضل الامتناع عن كشف جرح الولادة لأشعة الشمس لمدة سنة كاملة، حيث أنّها تؤدّي إلى الجفاف في منطقة الجرح وبالتالي تصبح الندبة أكثر قساوةً وبروزًا.

التدخلات الخارجية لإزالة الندبة

إن كان وجود الندبة لا يزال موجود على الرغم من اتخاذ كافة التدابير، فيمكن اللجوء إلى خيارات التدخّلات الطبية الخارجي.
تنقسم التدخلات الطبية لإزالة الندب على اختلاف أنواع جروح الولادة القيصرية إلى الآتي: 

1. الإجراءات غير الجراحيّة

تمتاز هذه الإجراءات بعدم الحاجة للانتظار طويلًا بعد الولادة للقيام بها، ومن أبرزها الآتي: 
  • العلاج بالليزر: الليزر سيعمل على مستويين الأول هو إزالة اللون والتصبّغات، والثاني هو تحسين ملمس الندبة، قد تحتاج السيدة 3-4 جلسات للحصول على الشكل النهائي للندبة.
  • حقن الستيرويد: يتم حقن الستيرويد في مكان التندّب، حيث يعمل على تقليل التهاب الجرح ويؤدّي إلى تسطيحه فيصبح أقلّ وضوحا، تحتاج السيدة إلى حقن الستيرويد شهريًا طيلة 3-6 شهور. 

2. الإجراءات الجراحية

بشكل عام لن يقوم الطبيب بتغيير أي شيء في الندبة خلال أول 6-12 شهرًا بعد الولادة، وذلك لأنّ الندبة تكون لا تزال قابلة للتحسّن من تلقاء نفسها، لكن إن لم تزول هذه الندب فيمكن التطرق للإجراءات الجراحية المتمثلة بالآتي:
  • إعادة تشكيل الجرح: بإمكان الجرّاح أن يقوم بقشط الجلد القاسي المتراكم حول الندبة، ثمّ خياطة وتقطيب الجرح الجديد بدقّة أكبر. هكذا يستبدل الندبة البارزة بجرح طفيف.
  • شدّ البطن: في حال تراكم الدهون في منطقة البطن بالإضافة إلى الندبة، حينها يمكن لخيار عملية شفط الدهون وشدّ البطن أن يكون خيارًا جيدًا، إلّا أنّ الشعور بالفرق يكون إن كانت الندبة كبيرة وبارزة.
ليس من المهمّ وجود الندبة أو عدمها، خصوصًا إن كانت السيدة تتحلّى بصحّة جيّدة ما يهمّ هنا هو إنعكاس تصوّر السيدة لنفسها ولجسدها على أمومتها وشخصيّتها.

نصائح للعناية الشخصية بالجرح

اختلاف أنواع جروح الولادة القيصرية لا يعني أن نوع يحتاج للعناية أكثر من الآخر، فكلهما يحتاج إلى النصائح الآتية:
  • إبقاء الجرح نظيفًا: يتم ذلك بتنظيف الجرح بالماء وصابون يوميًا دون القيام بحكّ الجرح وفركه، بعد ذلك يُنشف الجرح بنعومة فائقة من خلال ملامسة منشفة نظيفة له. 
  • دهن الجرح بمرهم: ينصح الأطبّاء بوضع مرهم مضاد حيوي موضعي على الجرح ثمّ تغطية الجرح بضمّادة، وآخرون ينصحون بوضع المرهم وتركه مكشوفا للهواء، لذا يجب استشارة الطبيب.
  • كشف جرحك للهواء: هذا لست بحاجة لخلع الملابس، فارتداء ثوب فضفاض يفي بالغرض، حيث يلامس الهواء الجرح ما يعزز من شفاء إصابات وجروح الجلد.
  • الالتزام بمراجعة الطبية: في حال التأم الجرح وبقاء الغرزات التي لا تذوب بالجسم يجب مراجعة الطبيب كي يسحبها ويزيلها، فترك الغرزة وقتًا أطول من المطلوب سيجعل الجرح يتليّف بإفراط. 
  • التوقف قليلًا عن ممارسة الرياضة: الحرص على اختيار التمارين المناسبة أو التوقف عنها قليلًا؛ لأنّ الندب والجروح من شأنها أن تتفتّق، ويمكن استشارة الطبيب لمعرفة الجيد.
  • التحرّك المستمر: عدم ممارسة الرياضة لا يعني عدم التحرك، بل يجب المشي المستمر كي يتدفق الدم في الجسم، وتتحسن الصحة سريعًا.

أمور تستدعي مراجعة الطبيب

يكمن الخطر فعليًا بخصوص جرح القيصريّة بخطر تلوّثه والتهابه، لذا في حال ظهور الأعراض الآتية يجب مراجعة الطبيب: 
  • احمرار وتورّم في الجرح أو الجلد المحيط به.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • رائحة كريهة مصدرها الجرح.
  • ألم في الجرح آخذ في التّصاعد.
  • خروج عمل أو التهابات من الجرح.
  • تشقّق الجرح من جديد.

قد تظهر هذه المخاطر على اختلاف أنواع جروح الولادة القيصرية فلا فرق بينهما بالمخاطر.

 

من قبل مها بدر - الأربعاء 28 شباط 2018
آخر تعديل - الاثنين 15 شباط 2021