العودة للمدرسة: نصائح لنوم متوازن لطفلك

من اهم الاستعدادات للعودة الى مقاعد الدراسة، هو الاعتياد والانضباط بنمط ساعات نوم منظمة ومحدودة.

العودة للمدرسة: نصائح لنوم متوازن لطفلك

أهمية النوم معروفة منذ القدم، فهي لا تقل عن أهمية الطعام والشراب في حياتنا. وعلى الرغم من أن الغموض لا يزال يكتنف معظم نتائج الدراسات التي تناولت موضوع النوم، إلا أن الأبحاث الاخيرة تبين أن النوم ضروري، ليس فقط لعملية نمو وتطور الدماغ في مرحلة الطفولة المبكرة، بل طيلة فترة الطفولة وحتى لدى البالغين.

مضاعفات اضطرابات النوم

لقد ثبت أن الضرر الذي يلحق بجودة النوم، حتى ولو بشكل طفيف، يحمل في طياته العديد من العواقب، من أبرزها:

وقد أظهرت دراسة، من بين العديد من الدراسات التي توصلت إلى نتائج مماثلة، أن الأطفال الذين ناموا عدداً كافياً من الساعات (أكثر من 7 - 8 ساعات في الليلة) حصلوا على معدل علامات أعلى بإنحراف معياري كامل، مقارنة بالأطفال من نفس الفئة العمرية الذين يتمتعون بدرجة ذكاء مماثلة، وضع إقتصادي وإجتماعي مشابه إلخ، لكنهم ناموا أقل من 6 ساعات في الليلة.

نصائح للتمتع بنوم سليم عند العودة للمدارس

على الرغم من وضوح أهمية النوم، إلا إن العديد من الأطفال في سن المدرسة يعانون من صعوبة في النوم، الأمر الذي يمكن أن يكون مصدراً لإحتكاكات ليست بقليلة بين الأهل والطفل، وخاصة خلال السنة الدراسية (حيث أنه لا مفر من الإستيقاظ باكراً).

نظراً لذلك، إقترحت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بعض الوسائل التي يمكن الاستعانة بها لمساعدة الأطفال على التمتع بنوم ذي جودة عالية ولساعات كافية: 

  1.  الإلتزام بمواعيد نوم منتظمة: ربما تكون هذه النصيحة هي الأهم. فقد أثبتت العديد من الدراسات أن الخلود إلى النوم يتعلق بمواعيد النوم المنتظمة، أكثر من إرتباطه بمعايير موضوعية، مثل عدد ساعات النوم أو الحاجة الشخصية إلى النوم. 

لكي تكون هذه الطريقة فعالة حقاً، من المهم الحفاظ على مواعيد منتظمة للخلود إلى النوم، حتى في عطلة نهاية الأسبوع. قد تكون هذه النصيحة صعبة التنفيذ عندما يتعلق الأمر بالأطفال الأكبر سناً (ولا سيما خلال فترة المراهقة)، ولكن من المهم إدراك مدى أهمية المواظبة على النوم في مواعيد منتظمة، والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى تقليل عدد ساعات النوم الإجمالية المطلوبة.

  1.  روتين ما قبل النوم: المواظبة على القيام بأمور روتينية قبل الخلود إلى النوم، وخصوصاً لدى الأطفال الصغار. فقد أكدت العديد من الأبحاث مقولة أجدادنا: التعرض للعديد من التحفيزات الحسية قبل النوم، مثل مشاهدة التلفاز في نصف الساعة الأخيرة التي تسبق النوم، الإستماع إلى الموسيقى الإيقاعية والصاخبة، اللعب بنشاط، الركض وغيرها، تخل بالقدرة على الخلود إلى النوم وتؤثر سلباً على جودة النوم.

وقد يعود السبب في ذلك إلى إفراز هرمونات منبهة (مثل الأدرينالين وغيرها). وفي جميع الأحوال، يجب تعويد الطفل على القيام بنشاطات مهدئة قبل الخلود إلى النوم، مثل القراءة، الإستماع إلى قصة، والقيام بأمور أخرى روتينية (مثل، الإستحمام، تنظيف الأسنان وما شابه) - هذه كلها تساهم كثيراً في النوم بشكل أسرع وفي منع الإحتكاكات التي لا داعي لها، خصوصاً إذا تم الإلتزام بمواعيد نوم منتظمة.

  1.  لا تحرموا أطفالكم من الأمور التي تمنحهم الشعور بالأمان ولكن لا تتنازلوا عن خلودهم إلى النوم: لا مانع من أن يأخذ الطفل معه "أدوات أمان" يكون إرتباطه بها وثيقاً، عند ذهابه للنوم (بطانية، لعبة، دمية وما إلى ذلك)، أن تتركوا ضوءاً خافتاً إلخ... ولكن، من جهة أخرى، لا تتنازلوا عن  إستلقاء طفلكم في السرير، في جو هادئ، حتى إن لم يشعر بالنعاس على الإطلاق.
  2.  إذا كان الطفل يناديكم كثيراً، حاولوا أن تطيلوا من زمن إستجابتكم له: وذلك بشكل تدريجي (لكي تتيحوا له فرصة النوم لوحده)، وقوموا بعمل الحد الأدنى مما يجب عليكم أن تفعلوه لكي تبينوا له أنكم تتواجدون في البيت (إذا كان الأمر ممكناً، لا تدخلوا إلى غرفة نومه). وفي جميع الأحوال، حاولوا أن تتجنبوا المكوث مطولاً في غرفته، أو اللعب أو الحديث في الوقت المخصص للنوم. 

دلالات صعوبة نوم الأطفال

قد تكون مشاكل النوم إشارة على، أو نتيجة لـ، الإصابة بأمراض معينة، وفي مقدمة هذه الأمراض إضطرابات المزاج (الإكتئاب مثلاً) أو مشاكل في التنفس (السليلة أو إنقطاع النفس الإنسدادي النومي-Obstructive sleep apnea).

تشخيص حالات إنقطاع النفس الإنسدادي النومي اخذ في الإزدياد، لدى الأطفال أيضاً، حيث أن نسبة إنتشار هذه الحالات لدى الأطفال تصل اليوم إلى 2%. وقد تدل الأعراض التالية على الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي:

  • الشخير القوي الذي يستمر لفترة طويلة
  • إضطرابات في التركيز
  • صعوبة البقاء متيقظاً خلال ساعات النهار
  • الشعور بالنعاس على الرغم من النوم لساعات طويلة.

في حال ظهور هذه الأعراض، من المفضل التوجه إلى طبيب الأطفال على الفور، والذي يقوم بدوره بتوجيهكم إلى طبيب متخصص بإضطرابات النوم أو طبيب الأنف، الأذن والحنجرة.

في مثل هذه الحالات، هنالك العديد من الوسائل التشخيصية المعتمدة، مثل تصوير مجاري التنفس العلوية (لتشخيص مشاكل صحية، مثل السلائل وإضطرابات أخرى في تدفق الهواء)، فحص في مختبر للنوم وفحص وظائف الرئة.

في بعض الحالات يكون العلاج جراحياً وفي البعض الاخر يمكن الإستعانة بالعلاج الطبيعي أو أجهزة خاصة للتنفس.

من قبل ويب طب - الخميس ، 6 سبتمبر 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 15 أغسطس 2017