اضطرابات النوم الشائعة عند الأطفال

يجد الكثير منَ الأطفال الصغار صُعوبةً في الخُلود إلى النوم إضافةً لاستيقاظِهم خلَال الليل. وقد يشكل هذا معضلةً لدى البعض. فما هو الحل؟

اضطرابات النوم الشائعة عند الأطفال

يفرح الأهل لذهاب طفلهم إلى السرير في نفس وقتهم ويعد هذا جيدًا. ولكن في حال شكوى الأهل أو ابنهم من قلة النوم، فلا بد من اتباع إحدى الاقتراحات التالية.

 رفض الطفل الذهاب إلى السرير

  • تحديد وقت نوم الطفل الذي يريده الأهل.
  • البدء بالتحضير للنوم قبل 20 دقيقة من الوقت المعتاد وذلك بتهدئة الطفل. ثم العمل على تبكير هذا الوقت 5 إلى 10 دقائق أسبوعيًا (أو15 دقيقة في حال اعتاد الطفل النوم متأخرًا) حتى الوصول إلى وقت النوم المرغوب.
  • تحديد الوقت اللازم قضاؤه مع الطفل عند وضعه في السرير. فيحدد على سبيل المثال بوقت قراءة قصةٍ واحدة ثم عناق الطفل وتوديعه.
  • إعطاء الطفل لعبته المفضلة (دمية إن اعتاد استخدامها) أو أي شيء قبل الركون إلى السرير.
  • ترك الطفل 5 إلى 10 دقائق في حال بكائه قبل معاودة إعداده للنوم مجدداً.
  • عدم أخذ الطفل أو إنزاله للطابق السفلي، وفي حال نهض الطفل يعاد إلى السرير ثانيةً.
  • ترك كأس ماءٍ في متناول الطفل، وإبقاء ضوءٍ خافت عند الضرورة.
  • قد تؤدي المواظبة على التأكد من نوم الأطفال إلى إيقاظهم، لذا يؤجل هذا لحين ضمان نومهم.
  • قد تدعو الحاجة إلى تكرار هذا الروتين لليالٍ متعددة.
  • تتطلب محاولة اعتماد هذا الأسلوب الحزم إضافةً إلى رفض الاستسلام.

إذا اعتاد الطفل الاستيقاظ خلال الليل

يتوقع منطقيًا نوم الطفل معظم الليالي ببلوغه الشهر السادس من العمر. غير أن نصف الأطفال بعمر تحت خمس سنوات يمرون بفترات من النوم المتقطع. يعاود بعضهم النوم من تلقاء أنفسهم، بينما يبكي اخرون أو يحتاجون لمجالسة.

في حال حدوث هذا، يتعين على الأهل معرفة سبب استيقاظ طفلهم.

  • هل الطفل جائع؟ قد يساعد تناول القليل من أطعمة الحبوب والحليب قبل النوم الطفل بعمر سنة فما فوق على النوم خلال الليل.
  • هل يخاف الطفل من الظلام؟  يمكن عندها استعمال إضاءة ليلية أو إشعال الأضواء الخافتة.
  • هل لدى الطفل مخاوف ليلية أو أحلام مزعجة تتسبب في إيقاظه؟ في حال حدث هذا يجب البحث عما يقلق الأولاد.
  • هل يعاني الطفل من حرٍ أو بردٍ شديدين؟  قد يساعد ضبط الأغطية أو درجة حرارة الغرفة في ذلك.

عند عدم وجود سبب واضح لاستمرار استيقاظ الطفل وبكائه أو طلبه للمجالسة، يمكن اتباع الاقتراحات التالية:

  • الاستيقاظ المبرمج- إذا كان الطفل يستيقظ بنفس التوقيت كل ليلة، يمكن محاولة إيقاظه قبل هذا الموعد بـ15 إلى 60 دقيقة ثم إعادته إلى النوم بعدها.
  • ترك الطفل لينام بغرفة أخيه أو أخته. إذا كان الطفل يشعر بالوحدة ولا يمانع الأخ أو الأخت من نومه معهم، يوضع عندها بنفس غرفتهم. يساعد هذا كلا الأخوين على النوم طوال الليل.
  • تعويد الطفل على معاودة النوم من تلقاء نفسه. في البداية لا بد من التأكد من أن كل شيء على ما يرام. عندها يتوجب ترك الطفل ليستقر دون فتح كثيرٍ من الأحاديث معه. ويعطى الماء عند طلبه للشراب دون تقديم أي من المأكولات. لاعتماد هذا النهج يجب إبقاء الأطفال في مهدهم أو سريرهم وعدم أخذهم للطابق السفلي أو إلى سرير الأهل. عند بكاء الطفل لا مشكلة من تركه لـ5 أو10 دقائق قبل تفقده. وعلى مر الليالي القليلة التالية،  يجب العمل على زيادة المدة قبل تفقد الطفل تدريجيًا. قد يستغرق هذا الأمر أسبوعًا أو اثنين، إلا أن الالتزام بهذا الروتين يدفع الطفل للتعود على النوم بمفرده.
  • المعالجة المشتركة للمشكلة. لا بد من الاتفاق على حل مشكلة نوم الطفل مع الزوج. ولا يكون إيجاد هذا الحل في منتصف الليل. وعند اتفاق الزوجين على الحل الأمثل للمعضلة يكون من السهل تطبيق الخطًة المعتمدة.

اقرأ المزيد: نوم الطفل الرضيع: المسموح والممنوع!

هل يعد ضبط البكاء امنًا؟

في أيلول عام 2012 دعت العديد من الصحف الوطنية في انجلترا إلى السيطرة على البكاء كطريقةٍ مثلى لمساعدة الأطفال على النوم. وعد الباحثون التحكم بالبكاء أمرًا امنًا؛ إلا أن العناوين الرئيسية لم تعكس استنتاجات العلماء بدقة.

كوابيس الأطفال

الكوابيس أمر شائعٌ جدًا. تبدأ الكوابيس عادةً بعمر 18 شهر وحتى ثلاث سنوات. ولا تدل الكوابيس دائمًا على اضطرابٍ عاطفيٍ لدى الطفل. قد تحدث الكوابيس بسبب قلق الطفل لأمرٍ أو لخوفه من برنامج تلفزيوني أو قصةٍ. يحتاج الطفل للراحة والتطمين بعد رؤيته لكابوس. إذا كان الطفل يعاني من الكثير من الكوابيس ليلًا دون معرفة السبب لا بد حينها من استشارة الطبيب أو الزائر الصحي.

الذعر الليلي

قد يصاب الأطفال دون السنة من العمر بالذعر الليلي، بيد أنه أكثر شيوعًا لدى الأطفال بعمر ثلاث إلى ثمان سنوات، فيصرخ الطفل ويبدأ بالتقلب وهو ما زال مستغرقًا في النوم. يحدث ذلك بعد ساعتين من النوم. وقد يجلس الطفل ويتكلم ويبدو عليه الهلع وهو ما يزال نائمًا. لا يشير الذعر الليلي عادةً إلى وجود مشكلة خطيرة لدى الطفل، وسيتمكن من تجاوزها في نهاية المطاف.

لا داعي لإيقاظ الطفل خلال نوبة الذعر الليلي. لكن في حال تكرار  الحادثة بنفس التوقيت كل ليلة، يلغى هذا المنوال بإيقاظ الطفل قبل الوقت المعتاد لحدوثه بربع ساعة، ويتم العمل على إبقائه مستيقظًا لبضع دقائق قبل أن يعود للنوم مجددًا. وفي الصباح لن يتذكر أي شيءٍ مما حدث. إن رؤية الطفل خلال نوبة الذعر قد تكون مزعجة للأهل، ولكن الموضوع ليس خطيرًا و لن يكون له أي تأثيرٍ دائم.

مساعدة إضافية لمشكلات نوم الأطفال

قد تتطلب هذه المشكلة الصبر والثبات والالتزام، إلا أن معظم هذه المشكلات قابلة للحل. إذا لم تنجح الحلول المقترحة وبقي لدى الطفل مشاكل في نومه، عندها لا بد من مراجعة الطبيب أو المختص الصحي.

قد يقدم الطبيب أفكارًا حينها أو يتم تسجيل موعد لدى عيادة النوم في حال توافرها في المنطقة. يدير عيادات النوم عادةً المختصون الصحيون أو علماء النفس السريريون المدربون على تدبير مشاكل النوم. ولهم القدرة على منح المساعدة والدعم اللازمين.

يمكن عند الشعور باليأس خلال هذه الفترة الاستعانة بشخص لتولي المهمة في ليالٍ متفرقة أو إيجاد من يستطيع مجالسة الصغير. يتحسن عندها التعامل مع الموقف حال تمكن الأهل أنفسهم من النوم.

التعامل مع نوم الطفل العاجز

يجد الأطفال المرضى أو المعاقين صعوبةً في تعلم بعض الأشياء كالنوم خلال الليل أو استخدام المرحاض. يعود هذا لحالتهم الطبية أو عجزهم مما يشكل تحديًا لكل من الأهل والطفل. اقرأ المزيد عن عجز التعلم لدى الأطفال والسلوك المتحدي. وانت بحاجة هنا للتواص مع الطاقم الطبي المختص للحصول على المساعدة.

من قبل ويب طب - الخميس ، 17 سبتمبر 2015