التصاقات بطانة الرحم: الأسباب والعلاج

التصاقات بطانة الرحم هي إحدى المشاكل الصحية النسائية التي تحدث بعد العمليات القيصرية عادة، وقد يكون لها تأثير على الحمل في المستقبل.

التصاقات بطانة الرحم: الأسباب والعلاج

التصاقات بطانة الرحم (Asherman syndrome) تتكون داخل تجويف الرحم تحديدًا في بطانة الرحم المسؤولة عن حدوث الدورة الشهرية (الطمث) أو حضانة الجنين في حال حدوث حمل، فما أسبابها وطرق علاجها؟

أسباب التصاقات بطانة الرحم

تحدث التصاقات بطانة الرحم عادة بعد حدوث ضرر للجدار الأمامي أو الخلفي لبطانة الرحم مما يؤدي إلى التحام هذه الجدران أثناء تكوين الندبة، ويكون هذا الضرر إما بعد جروح متعددة أو التهابات ببطانة الرحم.

أهم سبب لحدوث الجروح الداخلية هو عملية تجريف بطانة الرحم أو ما يعرف بعملية تنظيفات الرحم (Dilatation and Curettage) والتي تنقسم إلى:

  • تجريف رحم استقصائي: فيقوم به الطبيب بغرض تشخيص نزف مهبلي متكرر أو طمث شديد لا يستجيب للعلاج بالأدوية والهرمونات.
  • تجريف رحم علاجي: فيقوم به الطبيب في حال حدوث إجهاض غير مكتمل أو بقاء مخلفات داخل الرحم بعد الولادة سواء كانت الولادة طبيعية أو بعملية قيصرية.

الجدير بالعلم أن هذه الجروح تحدث في بعض العمليات الأخرى مثل عمليات استئصال ألياف الرحم أو العمليات القيصرية، وأما الأسباب الأخرى لهذه الالتصاقات فهي التهابات بطانة الرحم أو استخدام اللولب الرحمي لمدة طويلة.​

المشكلة الأخرى التي قد تسببها هذه الالتصاقات هي صعوبة أو تأخر في حدوث الحمل، أو تكرر الإجهاض، وفي حالات قليلة، تسبب هذه الالتصاقات الامًا مصاحبة للطمث.

ما احتمال حدوث التصاقات بطانة الرحم؟

احتمال حدوث هذه الالتصاقات قد يصل إلى 40% من السيدات اللاتي خضعن لعملية تجريف بطانة الرحم العلاجية بعد عملية إجهاض غير مكتمل أو بواقي ما بعد ولادة طبيعية، لذلك ينصح عادة بمحاولة التخلص من هذه البواقي عن طريق الأدوية المحفزة لانقباض الرحم بدل القيام بعملية التجريف.

في حال فشل العلاج بالدواء، يتم عمل التجريف بمساعدة التصوير بالموجات فوق صوتية (Ultrasound) أو الاستعاضة عنه بعمل منظار رحمي واستئصال هذه البواقي وهي طريقة امنة ونسبة حدوث الالتصاقات بعدها قليلة جدًا.

كيف يتم تشخيص التصاقات بطانة الرحم؟

يتم التشخيص التصاقات بطانة الرحك عادة باستخدام:

1. صورة الأشعة الصبغية للرحم وقنوات فالوب

يتم إجراؤها بين اليوم الخامس والتاسع للطمث، حيث يتم حقن صبغة بداخل الرحم وتتبعها بالتقاط عدة صور بالأشعة السينية (X-Ray)، وفي حال أظهرت هذه الصورة اشتباه بوجود التصاقات، وذلك من خلال وجود أجزاء غير منتظمة داخل بطانة الرحم يتم عمل منظار رحمي لاحقًا.

2. المنظار الرحمي

تعد الطريقة المثلى للتشخيص والعلاج في ان واحد، وذلك بإدخال منظار موصول بكاميرا تتيح رؤية المهبل وعنق الرحم وبطانة الرحم بالتفصيل وتحديد أماكن الالتصاقات ومدى شدتها.

هل من الممكن علاج هذه التصاقات بطانة الرحم؟

علاج التصاقات بطانة الرحم متاح بالطب الحديث ونتائج العلاج جيدة جدًا، كما ذكرت سابقًا فإن الطريقة المثلى هي المنظار الرحمي العلاجي، حيث يتم إدخال المنظار داخل الرحم وتحرير الالتصاقات عن طريق مقص صغير مرتبط بالمنظار أو استخدام مصدر للطاقة مثل: الليزر، أو التيار الكهربائي.

بعد تحرير الالتصاقات يمكن أن يتم وضع لولب رحمي أو بالون خاص داخل تجويف الرحم لمدة قصيرة تتراوح من بضعة أيام لبضعة أسابيع وذلك لمنع حدوث الالتصاقات مرة أخرى.

من قبل الدكتور أنس العملة - الخميس ، 6 أبريل 2017
آخر تعديل - الأربعاء ، 17 فبراير 2021