البيض للرضع: المخاطر والوصفات الصحية

هل أصبح طفلك يتناول الأطعمة الصلبة وترغب في إدراج البيض في غذاءه، وتتساءل حول إذا ما كان البيض آمن لصحته؟ نقدم لك كافة المعلومات حول تأثير البيض على صحة الرضّع.

البيض للرضع: المخاطر والوصفات الصحية

يعد البيض من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والبروتين، والمتاحة في الأسواق التجارية بكثرة وبأسعار زهيدة، التي يمكن تحضيرها بطرق متنوعة وإدراجها في أطباق الفطور والغذاء والعشاء.

هل البيض امن للأطفال؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن صفار البيض يمكن إدراجه بأمان في نظام الأطفال الغذائي بدءًا من عمر ثمانية أشهر، على الرغم من أنه لا ينبغي إدخال بياض البيض إلا بعد مرور اثني عشر شهرًا على ولادة الطفل.

هناك من يقوم بتعريف طفله بالبيض عند بلوغه سن 6 أشهر، لمنع تطور الحساسية لديه تجاه هذا الطعام الرائع. ومع ذلك نوصيك بالتحقق أولًا من طبيب الأطفال لمعرفة الوقت المثالي لبدء تغذية طفلك بالبيض.

القيمة الغذائية للبيض

يعد البيض مصدرًا غنينًا بالبروتين، لكنه ليس أفضل أنواع البروتينات مقارنة بتلك الموجودة في حليب الثدي.

 تحتوي البيضة الكاملة على ثلاثة عشر نوع من المعادن الضرورية لنمو الأطفال، مثل: النحاس، والزنك، والسيلينيوم، والكالسيوم، والحديد، والأحماض الدهنية، والفيتامينات، حمض الفوليك. 

لكن هذه المغذيات لا تتواجد في بياض البيض وصفاره بنفس القدر، فيما يلي فوائد كل واحد منهما على حدا:

  • بياض البيض

يعد بياض البيض مصدرًا جيدًا للسيلينيوم والريبوفلافين، مما يجعله خيارًا غذائيًا رائعًا لتطوير قلب الطفل وعقله، إلى جانب العناصر الغذائية الأخرى.

يحتوي بياض البيض على غالبية البروتين الموجود في البيض الذي يصل إلى حوالي أربعة غرامات، في المقابل يفتقر إلى الكربوهيدرات والدهون.

  • صفار البيض

يحتوي صفار البيض على الدهون والدهون المشبعة والكوليسترول، الأمر الذي قد يسبب القلق لك، لكن وجود هذه الدهون إلى جانب العناصر الغذائية الأخرى ربما تعد أمرًا لصحة طفلك.

يحتوي الصفار أيضًا على أحماض دهنية أساسية، وفيتامينات قابلة للذوبان في الدهون، كما أنه غني بالحديد والكالسيوم، كل هذا يعد ضروريًا لتنمية الطفل.

 من الجدير بالذكر، أن صفار البيض لا يحفز ردود الفعل التحسسية عند الأطفال، مقارنةً ببياض البيض، لذلك ينصح بإدراج الصفار أولًا أثناء الفطام.

فوائد البيض للرضع

فيما يلي بعض فوائد تغذية البيض لطفلك:

  • يقوي المناعة: يساعد الحديد والسيلينيوم والزنك الموجود في البيض، في إنشاء نظام المناعة قوي، وإنتاج خلايا جديدة عند الرضع.
  • يسهل الهضم: يسهل على الأطفال تناول صفار البيض وهضمه.
  • ينمي الدماغ: يحتوي صفار البيض على الكولين والكوليسترول المرتبط بنمو الدماغ عند الرضع. 
  • يحافظ على صحة القلب: يساعد الكولين الموجود في البيض على تحسين عمل القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.
  • ضروري لتنمية العظام: يحتوي بياض البيض على فيتامينات -A ،D ،H ،K - قابلة للذوبان في الدهون، التي تعتبر ضرورية لنمو العظام.
  • صحي للكبد: يساعد محتوى الكبريت الموجود في البيض، في إنتاج الكيراتين والكولاجين، وامتصاص فيتامين B12 ، وهو أمر ضروري لإتمام الكبد وظائفه.

التأثيرات الجانبية للبيض

قد تتسبب بعض الأطعمة في إصابة الرضع بالحساسية، ويعد البيض من ضمنها.

يعود السبب في إصابة الرضع بحساسية الطعام، نتيجة عدم اكتمال جهاز المناعة لديهم، لذلك فهي غير قادرة على التعامل مع بروتينات الموجودة في بياض البيض. 

يمكن أن تؤثر الحساسية على الجلد، أو الجهاز الهضمي، أو الجهاز التنفسي، أو القلب والأوعية الدموية. قد تشمل الأعراض:

  •  الإصابة بالطفح الجلدي والتورم، الأكزيما، أو الإحمرار.
  • الإسهال والغثيان، والقيء أو الألم.
  • حكة حول الفم.
  • الصفير وسيلان الأنف، أو الصعوبة في التنفس.
  • تسارع في نبضات القلب، وانخفاض ضغط الدم، والقلب.

قد تعتمد شدة الأعراض على الجهاز المناعي لطفلك وكمية البيض المستهلكة والتاريخ الوراثي. في حالات نادرة قد يحصل للطفل تفاعل أكثر خطورة يسمى الحساسية المفرطة .

تشمل أعراض الحساسية المفرطة مشاكل في التنفس، وانخفاض في ضغط الدم، وهي تتطلب مساعدة طبية عاجلة.

كيفية تقديم البيض للأطفال؟

يعد تقديم صنف واحد من الطعام للأطفال الرضع أمرًا جيدًا، فهو يساعد في مراقبة ردود الفعل المحتملة التي يمكن أن يسببها الغذاء لطفلك. لذلك قم باتباع قاعدة الانتظار لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام لكل صنف جديد. 

إذا لاحظت ظهور أي علامات  للحساسية خلال هذه الأيام على طفلك، فاتصل بطبيب الأطفال على الفور.

يمكنك تجنيب طفلك من الإصابة بحساسية البيض، من خلال إدخال صفار البيض إلى قائمة طعامه أولًا، إذ يعتبر صفار البيض أقل مسببًا للحساسية من بياض البيض. يمكنك القيام بهذا بالطرق التالية:

  • صفار البيض المهروس: قم  بإخراج صفار البيض من البيض المسلوق، ثم أصف حليب الأم أو الحليب الصناعي، واخفقه جيدًا، ثم قدمه لطفلك.
  • عجة صفار البيض: قم بفصل صفار البيض عن البيض النيئ، ثم اخفقه جيدًا. في هذه الأثناء، سخن المقلاة مع بعض الزيت، وزع صفار البيض داخل المقلاة، وطهيه جيدًا من كلا الجانبين حتى يصبح لونه ذهبياً. 

بمجرد أن يشعر طفلك بالراحة مع صفار البيض، يمكنك محاولة إعداده مع الفواكه والخضروات المهروسة الأخرى، قد يساعدك ذلك في تحضير شوربات البيض اللذيذة مع الخضار.

يمكنك أيضًا محاولة إضافة صفار البيض إلى الحبوب والمواد الغذائية الأخرى لإعداد وصفات مثل فطيرة البيض والشوفان أو أرز البيض المهروس.

من الجدير بالذكر، أنه يتوجب عليك عدم إطعام الأطفال الرضع البيض المطبوخ جزئياً أو المواد الغذائية التي تحتوي عليه مثل الايس كريم محلي الصنع، أو المايونيز.

من قبل سلام عمر - الجمعة ، 14 فبراير 2020