هل الألياف تؤثر على الحمل؟

ألياف الرحم هي نوع من المشكلات الصحية التي قد تظهر في منطقة الرحم، ولكن، هل الألياف تؤثر على الحمل؟ وهل من الممكن أن تلحق الضرر بالحمل؟

هل الألياف تؤثر على الحمل؟

إذا كنت ترغبين في معرفة هل الألياف تؤثر على الحمل، إليك أبرز المعلومات في هذا الصدد.

هل الألياف تؤثر على الحمل؟

الإجابة باختصار هي "لا، ليس بالضرورة"، فإصابة المرأة بألياف الرحم (Uterine fibroids) غالبًا لا تؤثر على مستويات الخصوبة لديها قبل الحمل، كما أنها غالبًا لا تشكل تهديدًا على صحة المرأة وجنينها خلال فترة الحمل

من الوارد أن تتسبب الألياف أحيانًا في تحفيز الإصابة بمشكلات تتعلق بالخصوبة والحمل، ولكن فرص نشأة هذه المضاعفات تعتمد على العوامل الآتية: 

1. نوع الألياف الرحمية وموقعها

إذ تزداد فرص نشأة المضاعفات خلال الحمل عند الإصابة بالألياف الرحمية من نوع الألياف تحت المخاطية (Submucosal fibroids)، وهذا النوع ليس شائعًا وفرص الإصابة به تعادل تقريبًا 5% فقط. 

وهذه هي أنواع الألياف الرحمية الأخرى:  

  • الألياف تحت المصلية (Subserosal): فرص نشأة هذا النوع هي 55%.
  • الألياف داخل الجدارية (Intramural): فرص نشأة هذا النوع هي 40%.

2. حجم الألياف الرحمية

قد لا تسبب الألياف أية أعراض عندما تكون الألياف صغيرة الحجم، ولكن وإذا ما ازداد حجم الألياف، وهو أمر وارد الحدوث خلال فترة الحمل، عندها قد تشكل الألياف خطورة على صحة الحمل، ومن الممكن أن تتسبب في مضاعفات بعضها خطير، مثل: مشكلات خلال الولادة، ومشكلات متعلقة بتطور الجنين.  

كيف من الممكن أن تؤثر الألياف سلبًا على الحمل؟

استكمالًا لإجابة سؤال "هل الألياف تؤثر على الحمل؟"، فلنتعرف على الآلية التي قد تجعل الألياف أحيانًا تؤثر سلبًا على الحمل والخصوبة، بالإضافة للمضاعفات التي قد تسببها الألياف للمرأة قبل أو أثناء الحمل.

  • طريقة تأثير الألياف على الجهاز التناسلي

قد يتسبب تواجد الألياف في في الجهاز التناسلي الأنثوي في حصول الأمور الآتية التي قد تؤثر سلبًا على الإخصاب والحمل: 

  • إحداث خلل في شكل الرحم قد يؤثر سلبًا على: قدرة الحيوانات المنوية على الدخول إلى الرحم بطريقة طبيعية، وحركة الجنين ونموه. 
  • انسداد قنوات فالوب بفعل الألياف، مما قد يقلل من قدرة البويضة والحيوانات المنوية على الوصول إلى قنوات فالوب. 
  • إحداث تغييرات في حجم بطانة تجويف الرحم.  
  • الإخلال بكمية الدم التي قد تصل إلى الجنين خلال فترة الحمل مما قد يسبب خللًا في تطور الجنين، أو الإخلال بكمية الدم المتدفقة إلى الرحم بطريقة قد تسبب صعوبة انزراع البويضة المخصبة في الرحم. 
  • مضاعفات محتملة للألياف

استكمالًا لإجابة "هل الألياف تؤثر على الحمل؟"، فلنتعرف على أبرز المضاعفات التي قد تسببها الألياف للمرأة:

1. مضاعفات ما قبل الحمل 

قد تتسبب ألياف الجهاز التناسلي لدى المرأة بإصابتها بالعقم، ولكن هذا النوع من المضاعفات يعد غير شائع، ونسبة حصوله تعادل 5-10% فقط، كما قد تقلل الألياف من فاعلية بعض علاجات العقم والخصوبة الشائعة.

2. مضاعفات خلال الحمل

في محاولتنا لنجيب على سؤال "هل الألياف تؤثر على الحمل؟"، هذه بعض المضاعفات التي قد ترفع الألياف من فرص حصولها أثناء فترة الحمل: 

  • الإجهاض، والولادة المبكرة. 
  • إصابة الحامل بنزيف. 
  • تمزق الأغشية الجنينية قبل الأوان، أو تمزق المشيمة.
  • عسر الولادة، أو ما يسمى بالولادة المعرقلة (Obstructed labor). 
  • سوء مجيء الجنين (Malpresentation)، وهي ظاهرة تعني تموضع الجنين بطريقة غير سليمة في الرحم. 
  • موت الخلايا نتيجة نقص التدفق الدموي لبعض أجزاء الجهاز التناسلي. 
  • الحاجة للولادة بعملية قيصرية. 

أعراض الألياف الرحمية

أحيانًا قد يزداد حجم الألياف الرحمية خلال فترة الحمل، لا سيما الثلث الأول منه، وذلك تحت تأثير هرمون الإستروجين والذي ترتفع نسبته عادة خلال الحمل، فهذا الهرمون تحديدًا قد يحفز نمو الألياف، مما قد يرفع من درجة خطورتها على الجهاز التناسلي الأنثوي. 

بعد أن تعرفنا على إجابة سؤال "هل الألياف تؤثر على الحمل؟"، فلنستعرض أبرز الأعراض التي قد تظهر على المرأة المصابة بالألياف: 

  • أعراض لدى غير الحامل، مثل: نزيف غزير خلال فترة الحيض، أو فترة حيض طويلة نسبيًّا لدى غير الحوامل. 
  • أعراض لدى الحامل، مثل: حاجة متزايدة للتبول، وإمساك، وتشنجات مؤلمة أشبه بتشنجات الحيض، وألم في المعدة. 

غالبًا لا تسبب الألياف الرحمية أية أعراض، كما تميل الألياف الرحمية للانكماش بشكل طبيعي بعد الولادة.

هل تحتاج المرأة لعلاج الألياف؟ 

تختلف الإجابة على هذا السؤال من امرأة لأخرى، فإذا ما تسببت الألياف بأعراض أو بدا أنها تشكل تهديدًا على صحة المرأة قبل الحمل أو خلاله، عندها قد تستدعي الحالة إدخال المريضة للمشفى للحصول على العناية اللازمة. 

ولكن وبشكل عام من النادر أن تحتاج حالة المرأة للخضوع لبعض إجراءات علاج الألياف، مثل الجراحة، لاستئصال الألياف خلال فترة الحمل، لا سيما وأن الجراحة قد تتسبب بمضاعفات إضافية للحامل. 

ونظرًا لأن الجراحة لاستئصال الألياف خلال عملية الولادة القيصرية أيضًا قد تتسبب بمضاعفات، غالبًا ما يتم علاج الألياف بعد الولادة إن استدعت الحالة ذلك، والعلاج الرئيس لهذا النوع من المشكلات الصحية هو عملية استئصال الرحم (Hysterectomy)، والخضوع لهذه العملية يعني انعدام فرص الحمل مستقبلًا.

هل الألياف الرحمية مشكلة صحية شائعة؟

تبعًا للباحثين، إليك بعض الأرقام الهامة في هذا الصدد: 

  • تصاب 40-60% من النساء بالألياف في الجهاز التناسلي مع بلوغ عمر 35 عامًا. 
  • تصاب 80% من النساء بالألياف في الجهاز التناسلي مع بلوغ عمر 50 عامًا. 
  • لوحظ أن ما يقارب 5-10% من النساء المصابات بالعقم مصابات أيضًا بالألياف.  
من قبل رهام دعباس - الاثنين 31 أيار 2021