تليف الرحم والحمل: إليك العلاقة بينهما

تليف الرحم من المشكلات شائعة الحدوث بين السيدات والتي قد تحدث خلال فترات الحمل، ولكن ما العلاقة بين تليف الرحم والحمل؟

تليف الرحم والحمل: إليك العلاقة بينهما

تليف الرحم هو نمو أورام ليفية حميدة في الرحم، وهي شائعة الحدوث بين السيدات خلال سنوات الإنجاب، ولكن ما العلاقة بين تليف الرحم والحمل؟ وما مضاعفات حدوث تليف الرحم أثناء الحمل؟ وكيف يمكن علاج تليف الرحم أثناء الحمل؟ 

تليف الرحم والحمل: هل يمنع حدوثه؟

قد يسبب تليف الرحم خاصة عند وجود ألياف كبيرة الحجم في حدوث العقم عند السيدات، حيث قد تمنع الأورام الليفية البويضة المخصبة من الالتصاق ببطانة الرحم أو قد تمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة.

كما قد تسبب أنواع معينة من الأورام الليفية في انسداد قناة فالوب، مما يجعل الحمل والإخصاب أكثر صعوبة. 

تليف الرحم والحمل: هل يحدث خلال الحمل؟

نعم، من الممكن أن تنمو الأورام الليفية عادةً خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، ولا يتغير حجم الأورام الليفية أثناء الحمل في الغالب، ولكن من المحتمل أن يتغير حجم الأورام الليفية تبعًا للتغيرات الهرمونية وارتفاع مستويات الإستروجين في الجسم.

وعلى النقيض تمامًا قد يتقلص حجم الأورام الليفية أثناء الحمل عند مقارنة حجم الأورام الليفية قبل الحمل بحجمها بعد الولادة.

تليف الرحم والحمل: ما تأثيره على الحمل؟

من المحتمل أن تعاني بعض السيدات المصابات بتليف الرحم قبل الحمل من مضاعفات أثناء فترة الحمل، من أبرز المضاعفات المحتملة ما يأتي:

  • الإجهاض 

تزداد معدلات الإجهاض عند السيدات الحوامل المصابات بتليف الرحم مقارنة مع غير المصابات، ولكن لا تتأثر معدلات الإجهاض بحجم الورم الليفي بل تتأثر بعدد الأورام وموقعها، حيث قد تؤثر على انقباض الرحم وتروية الدم للمشيمة والجنين. 

النزيف

يعد النزيف من المخاطر المرتبطة بتليف الرحم والحمل، يعتمد خطر النزيف على مكان الورم الليفي، حيث أنه شائع الحدوث بين السيدات الحوامل في حال كون الورم الليفي على اتصال بالمشيمة. 

  • الألم

الألم هو من أكثر المضاعفات المرتبطة بتليف الرحم والحمل شيوعًا، خاصةً في حال كون الأورام الليفية كبيرة الحجم، مما قد يسبب حدوث التقلصات والألم وعدم الراحة.

يمكن تخفيف الألم باستخدام بعض مسكنات الألم التي لا تحتاج وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (Acetaminophen)، بعد الحرص على التأكد من إمكانية استخدام الدواء خلال فترة الحمل. 

  • تقييد نمو الجنين 

قد تمنع الأورام الليفية التي تتواجد في الرحم أثناء الحمل الجنين من النمو بشكل كامل وسليم بسبب نقص المساحة المتاحة لنمو الجنين في الرحم. 

  • انفصال المشيمة

من المحتمل حدوث انفصال المشيمة عند السيدات المصابات بتليف الرحم خلال فترة الحمل بسبب انسداد المشيمة بواسطة الورم الليفي مما يقلل من وصول الأكسجين والمغذيات للمشيمة وبالتالي تنفصل عن جدار الرحم. 

  • الولادة المبكرة

قد يؤدي الألم الناتج عن الأورام الليفية إلى حدوث تقلصات في الرحم، مما قد يؤدي إلى حدوث الولادة المبكرة

  • الحاجة إلى الولادة القيصرية

من المحتمل أن تحتاج السيدات المصابات بتليف الرحم أثناء الحمل إلى الخضوع لعملية الولادة القيصرية بنسبة أكثر بست مرات من السيدات غير المصابات بتليف الرحم. 

يرجع ذلك إلى أن الأورام الليفية من الممكن أن تمنع الرحم من الانقباض، كما يمكنها سد قناة الولادة مما يؤدي إلى إبطاء حدوث المخاض وتعذر الولادة الطبيعية.

علاج تليف الرحم أثناء الحمل

بعد التطرق للعلاقة بين تليف الرحم والحمل، قد تتساءلين عن كيفية علاج تليف الرحم أثناء الحمل.

في أثناء الحمل تكون الخيارات العلاجية لعلاج تليف الرحم محدودة لتجنّب تعرّض الجنين للخطر، عادة ما ينصح الطبيب المريضة بالراحة والحفاظ على رطوبة الجسم واستخدام مسكنات الألم الآمنة خلال الحمل من أجل تخفيف الأعراض الناتجة عن تليف الرحم. 

في بعض الحالات النادرة قد يرى الأطباء ضرورة لاستئصال الورم الليفي من خارج أو داخل الرحم خلال النصف الثاني من الحمل في العادة، ولكن في أغلب الحالات لا يتم استئصال الأورام لتجنّب المخاطر المحتملة التي قد تضر بالجنين.

من قبل د. شهد نجار - الخميس 9 كانون الأول 2021