لماذا يعلق الطفل خلال المخاض؟

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى أن يعلق الطفل في عنق الرحم أثناء الولادة الطبيعية، فما هي أسباب تعثر الولادة؟

لماذا يعلق الطفل خلال المخاض؟

خلال الولادة الطبيعية الأمور قد لا تسير بالشكل المرغوب، وقد تعاني المرأة من بعض المشاكل مثل أن يعلق الطفل لأسباب كثيرة في عنق الرحم ولا يستطيع الخروج منه إلى العالم الخارجي.

تعرف على أسباب تعثر الولادة التي يمكن تقسيمها إلى نوعين الأولى تتعلق بالمرأة الحامل، والثانية تتعلق بالجنين، إليكم التفاصيل.

أسباب تعثر الولادة المتعلقة بالأم

نذكر أبرزها في ما يأتي:

1. استخدام إبرة الظهر

لا تدرك الأمهات دائمًا أن الأدوية المستخدمة في المخاض مثل التخدير من خلال إبرة الظهر والتي تعد من أحد الطرق لتسكين ألم الولادة، من الممكن أن تحد من قدرة الطفل على الخروج من عنق الرحم.

عندما يتخدر النصف السفلي من أجسامهن، يحد ذلك من قدرتهن على الحركة واتخاذ وضعيات فعّالة لتحفيز المخاض.

وعدم القدرة على الحركة قد يجعل من الصعب على الطفل العثورعلى الحوض والخروج من عنق الرحم بسلامة.

فقد تبين أن 50% من الأمهات يفضلن أخذ إبرة الظهر، للتخفيف من آلام الولادة الطبيعية الصعبة.

2. شكل حوض الأم

يتكون الحوض من عدة عظام مرتبطة ببعضها البعض بواسطة الغضروف والأربطة، وخلال فترة الحمل تبدأ مفاصل الحوض بالتمدد والتوسع للطفل حتى ينمو داخل الرحم بشكل السليم.

خلال الولادة الطبيعية تساعد الانقباضات المرافقة للمخاض على دفع الطفل إلى الأسفل فهذا الضغط يهدف إلى فصل عظام الحوض مؤقتًا.

ومن أسباب تعثر الولادة أن يكون حوض المرأة ضيقًا جدًاً بالتالي لا يستطيع الجنين خلال الولادة الطبيعية الوصول إلى عنق الرحم.

في بعض الحالات قد لا يكون حوض الأم بالحجم أو الشكل الصحيح للولادة الطبيعية، حيث يُمكن لصغرحجم الحوض لديها أن يُعرقل سير الولادة في مرحلة من المراحل ويحتجز الطفل داخل قناة الولادة.

إذا كانت الأم مصابة بعيوب خلقية في منطقة الحوض أو بأورام داخل الرحم يصبح حجم الحوض غير مناسب لمرور الجنين.

3. وضعية الأم خلال المخاض القوي

إن الوضعية التي تختارين أن تكونين فيها أثناء المخاض لا تقل أهمية عن وضعية طفلك في هذه اللحظة والتي قد تكون أحد أسباب تعثر الولادة، فإذا كنت في الوضعية المناسبة سيكون من الأسهل على طفلك الخروج من عنق الرحم بدون متاعب.

استلقاء الأم على ظهرها أثناء المخاض يمكن أن يُعرقل قدرتها على التحكم بجسمها وطفلها، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على أوعيتها الدموية أو الحبل السري، ويزيد احتمال احتجاز الصغير داخل رحمها.

وتشمل الوضعيات الصحيحة للتخلص من أسباب تعثر الولادة الوقوف منتصبًا، أو القرفصاء، أو على يديك والركبتين، أو أن تتمدي على جانبك الأيسر وضعي وسادة بين قدميك هذا يساعد على توسع قناة الرحم.

الأهم هو المشي والحركة الكثيرة خلال المخاض التي تساعد على توسيع عنق رحمك.

4. ارتخاء عضلة الرحم

من الممكن أن يكون الرحم أحد أسباب تعثر الولادة، حيث تبدأ تقلصات المخاض في قاع الرحم ثم تنزل إلى الحوض. وأحيانًا تكون هذه التقلصات غير منسقة بحيث تكون غير منتظمة أي قصيرة أو نادرة بسبب وجود تليف في عنق الرحم.

ارتخاء عضلة الرحم أيضًا يؤدي إلى حدوث ضعف في التقلصات أثناء الولادة، بالتالي يفقد الطفل القوة الدافعة التي تساعده على الانزلاق إلى الأسفل وهذا بالطبع يبقيه عالقًا.

أسباب تعثر الولادة المتعلقة بالجنين

نذكر أبرزها في ما يأتي:

1. ولاد الكتف

يقسم المخاض في الولادة الطبيعية إلى ثلاث مراحل: قصر واتساع عنق الرحم، ثم نزول وولادة الطفل، ثم خروج المشيمة.

أحد أسباب تعثر الولادة التي يمكن أن تحدث أثناء الولادة هي ولادة الكتف. يحدث هذا عندما يتم دفع رأس الطفل إلى الأسفل ولكن يتم تثبيت كتف واحد في الحوض مما يمنع من ولادة الطفل.

يعد هذا النوع من الولادة خطير على الجنين، وذلك لأنها تتسبب في عدم وصول الأكسجين للطفل حيث يمكن لرئتي الطفل أن تتأثر نتيجة تقلصات الأم مما يجعل من التنفس أمرًا صعبًا.

ضيق التنفس لدى الجنين تحد من قدرته في بذل الجهد المطلوب لانزلاق ويبقى عالقًا في عنق الرحم.

2. وضعية الطفل

خلال المرحلة الأخيرة من الحمل يحصل طفلك تلقائيًا على وضع مناسب للولادة، وهي الحالة التي يكون رأس طفلك فيها مواجهًا لعنق الرحم بحيث يمكن دفعه بسهولة.

ولكن إذا كان رأس طفلك في الإتجاه المعاكس فقد يكون هذا مدعاة للقلق وسبب من أسباب تعثر الولادة.

في بعض الحالات يتّخذ الطفل وضعية مغايرة لتلك التي يُقال فيها طبيعية أي وضعية الوجه إلى الأسفل والتي تنمّ عن جهوزيته التامة للولادة، على غرار الوضعية المقعدية و الوضعية المستعرضة.

وفي بعض الأحيان يكون فيها الطفل بالوضعية الخلفية، إذ يكون ظهره مستندًا إلى ظهر الأم، ما يُمكن أن يعثر المخاص ويُطيله.

هذه الوضعيات تعمل على بقاء الطفل عالقًا داخل الرحم، وهذا لا يعني بالتأكيد أنك ستلدين بعملية قيصرية، إذ أن أغلبية الأطفال يغيّرون وضعيتهم أثناء الهبوط نحو عنق الرحم للولادة.

لتفادي حالات مشابهة يمكنك أن تقومي ببعض التمارين في الأيام الأخيرة قبل الولادة:

  • الحبي على أطرافك الأربعة، لحوالي 10 دقائق في كل مرة، أو مرتين في اليوم الواحد.
  • الانتباه إلى وضعية جلوسك في الأسبوع الأخير.
  • الاستدارة إلى جانبك والضغط إلى أسفل وكأنك تجلسين، بدلًا من الضغط على ظهرك خلال المخاض.

3. إخراج العقي أثناء الولادة

يقوم بعض الأطفال أثناء الولادة بإخراج البراز، وتُعرف الفضلات الصلبة الأولى للطفل باسم العقي.

يتكون العقي من المواد التي ابتلعها الطفل خلال الوقت الذي قضاه في الرحم وهي الخلايا الظهارية في الأمعاء، والزغب، والمخاط، والسائل السلوي، والصفراء، والماء.

وعادة يتم تخزين العقي في أمعاء الرضيع حتى بعد الولادة، ولكن في بعض الأحيان يقوم الجنين بطردها إلى الخارج أثناء عملية المخاض.

وفي حال قام الطفل بإطلاق الفضلات في السائل الأمنيوسي وقام عندها باستنشاقها، سيؤدي ذلك إلى انسداد المسالك الهوائية وقلة مستويات الأكسجين لديه.

قد يؤدي ذلك إلى إجهاد الطفل بسبب عدم قدرته على التنفس، بحيث يصبح عاجزًا عن استكمال طريقه ويبقى عالقًا في قناة الرحم وبالتالي من أسباب تعثر الولادة.

4. حجم رأس الجنين

في حال حدوث الحالات التالية، فإن الجنين لا يستطيع الانزلاق إلى قناة الولادة:

  • ضيق الحوض وعنق الرحم بشكل ملحوظ.
  • كبر حجم الجنين.
  • كبر محيط رأسه.

لذا عليك التعرف على مواصفات المولود الطبيعية عند الولادة وهي :

  • الوزن

الوزن الطبيعي للجنين هو ما يقارب 3 كيلو غرام.

أقل من 2.5 كيلو غرام يعد طفلًا مبتسرًا ويحتاج إلى رعاية في الحضانة، أما في حالة الوزن أكثر من 4 كيلو جرام يعد الطفل وزنه فوق الطبيعي وقد يكون أحد أسباب تعثر الولادة.

  • محيط رأس الطفل الطبيعي

محيط الرأس عند الولادة هو ما يقارب 35 سنتيمتر.

من قبل رانيا عيسى - الخميس 26 نيسان 2018
آخر تعديل - السبت 20 شباط 2021