عملية المرارة للحامل: أبرز المعلومات

إن حدوث الحالات الطارئة هو أمر لا يمكن توقعه فقد تضطر بعض النساء الحوامل إلى إزالة المرارة، لذلك فيما يأتي نتحدث عن عملية المرارة للحامل.

عملية المرارة للحامل: أبرز المعلومات

قد تكون المرارة عضوًا صغيرًا ولكن حدوث أي مشكلة فيها قد يتسبب مشكلة كبيرة للحامل، فيما يأتي تفاصيل أكثر عن عملية المرارة للحامل: 

عملية المرارة للحامل

قد تُؤثر التغييرات أثناء الحمل على مدى كفاءة المرارة لدى الحامل، وفي حال تأثرت المرارة قد تسبب حدوث أعراض ومضاعفات ربما تؤثر على صحة الجنين.

قبل الحديث عن عملية المرارة للحامل لا بُد أن نذكر أهم التغييرات التي قد تحدث للمرارة أثناء الحمل، حيث إن النساء الحوامل معرضات بشكل خطير للضرر بسبب إفراز أجسادهن المزيد من هرمون الإستروجين.

قد تُؤدي زيادة الإستروجين إلى زيادة كمية الكوليسترول في الصفراء، وتقليل تقلصات المرارة التي تؤدي إلى عدم خروج العصارة الصفراوية بسهولة من المرارة.

يتم استئصال المرارة لامرأة واحدة من كل 1600 امرأة بسبب حصوات المرارة أثناء الحمل، رغم أن علاج المرارة بالأدوية هو الأكثر شيوعًا.

اعتمادا على الأعراض لدى الحامل ونتائج الاختبارات قد يُوصي الطبيب بإجراء عملية المرارة للحامل أو الانتظار، ويُفضل الأطباء إجراء العملية لتجنب حدوث أي مضاعفات، وفي حال تقرر الانتظار وتأجيل العملية يتم إعطاء المريضة أدوية تسكن الألم.

دواعي إجراء عملية المرارة للحامل

قد تحتاج المرأة الحامل إلى إجراء عملية المرارة في حال كانت تعاني من الأمور الآتية:

  • آلام أو أعراض قد تكون ناجمة عن حصوات المرارة التي قد تمنع تدفق الصفراء وتهيج المرارة.
  • الركود الصفراوي (Cholestasis) وهو من الحالات التي تستوجب إجراء عملية المرارة للحامل، وذلك بسبب ارتباطها بزيادة خطر حدوث مضاعفات الحمل، مثل:
    • الولادة المبكرة.
    • ولادة جنين ميت.
    • إخراج البراز قبل الولادة الذي مما قد يؤثر على تنفس الطفل.

ما الوقت المناسب لإجراء عملية المرارة للحامل؟

كما ذكرنا سابقًا فإن الأفضل هو خيار تأجيل عملية المرارة للحامل في حال لم تكن حالتها طارئة وخطيرة، لكن في حال تم التوصية بإجراء عملية جراحية فيوجد بعض الأوقات التي يفضل إجراء العملية خلالها، فيما يأتي نذكر كيفية اختيار توقيت عملية المرارة للحامل وفقًا للتوقيت:

  • الثلث الأول 

يُفضل تجنب الجراحة خلال الأشهر الثلاثة الأولى بسبب وجود بعض المخاطر المتعلقة بالتخدير والأدوية الأخرى عند إعطائها خلال فترة تكوين الجنين، في حال كانت الجراحة ضرورية ولكنها غير عاجلة فمن الأفضل تأجيلها إلى الثلث الثاني من الحمل.

  • الثلث الثاني 

بشكل عام يُعد أكثر الأوقات أمانًا للمرأة الحامل لإجراء العمليات الجراحية الطارئة والعاجلة، حيث يكون خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة أقل ما يمكن، كما يكون الرحم بحجم يسهل العملية الجراحية على الطبيب.

  • الثلث الثالث 

يصعب إجراء العمليات بسبب حدوث توسّع في الرحم نظرًا لنمو الطفل المتزايد، إن إجراء عملية جراحية يصبح عملية صعبة ويفضل تجنبها خلال الثلث الأخير، فكلما تقدمت المرأة في فترة حملها زادت صعوبة الجراحة من الناحية الفنية.

مخاطر عملية المرارة للحامل

يتعاون الفريق الطبي لتقليل مخاطر عملية المرارة للحامل والجنين، لكن قد يظهر بعض المرضى قلقًا بسبب الإجراءات والفحوصات التي يتم إجراؤها قبل العملية، وفيما يأتي نذكر أهمها ومدى أمانها:

1. الأشعة السينية

يلجأ الأطباء عادة لاستخدام تقنيات أخرى غير الأشعة السينية في حال كان هنالك حاجة لتصوير البطن وذلك لتجنب الإشعاع، قد تشمل هذه التقنيات استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أما إذا كان استخدام الأشعة السينية ضروري فيتم تقليل مقدار الأشعة التي يتعرض لها الطفل.

2. أدوية التخدير 

تُعد أدوية التخدير المستخدمة في الجراحة آمنة بشكل عام على الجنين، حيث لم يظهر استخدامها زيادة في العيوب الخلقية، مجرد أن ينتهي مفعول المخدر لدى الأم فهو يتنهي كذلك لدى الطفل.

3. مضاعفات أثناء إجراء العملية 

إن وجود فريق طبي متخصص ومتكامل ابتداءً من أخصائي الجراحة والتخدير وانتهاء بأخصائي النسائية والتوليد، حيث يعتبر عملهم معًا أحد الوسائل التي تقلل من احتمالية حدوث أي أخطاء أو مضاعفات طبية على المريضة والجنين.

من قبل د. دعاء حلبي - الثلاثاء 31 آب 2021