فائدة الرضاعة الطبيعية في نسج علاقة بين الأم وطفلها

تكمن فائدة الرضاعة الطبيعية في كونها تولد علاقة حميمة بين الأم وطفلها, فهي لا تقتصر على تلقي الطفل الحنان والدفىء والشعور بالحماية التي يحتاجها من الأم، بل هي تًزّوده بمواد غذائية التي لن يستطيع الحصول عليها من أي طعام أخر

فائدة الرضاعة الطبيعية في نسج علاقة بين الأم وطفلها
الرضاعة هي أحدى أروع لحظات التواصل بين الأم والرضيع، والعلاقة التي تولد بين الأم وطفلها نتيجة عملية الرضاعة الطبيعية، هي علاقة حميمة جداً، تدل على مدى الحب والتفاني اللذان يستمران مدى الحياة بين الأم وطفلها، ومن المهم جدا أن تتعلم الأم كيفية الرضاعة الطبيعية متى تبدأ ومتى تنتهي من عملية الرضاعة.

عملية الرضاعة هي بمثابة عملية يستهلك فيها الطفل من أمه الحليب، يشار الى أنه يتم تكوين حليب الرضاعة عند الأم في الفترة ما بين منتصف الحمل وحتى الأيام الأولى بعد الولادة، نتيجة لإفراز هرمون البرولاكتين من الغدة النخامية.

إفراز هذا الهرمون يُّمَكن من إنتاج حليب الرضاعة الأول عند الأم، أللبى، ألغني بمركبات غذائية مختلفة، مثل المضادات والبروتينات، ألتي يحتاجها الطفل لتقوية جهازه المناعي وتقوية جسمه. جدير بالذكر بأن كمية الحليب الأولي التي تُنتج تكون ملائمة بالضبط لمعدة الطفل، أي أنها تكون كمية صغيرة. أما بالنسبة لشعور الأم بعد عدة أيام من الولادة أن ثدييها تمتلئان، فذلك لأن جسدها يمر بتغير هرموني، ومركبات حليبها تتغير، بحيث يصبح الحليب يحتوي على السكريات والدهون كذلك.

لا تقتصر عملية الرضاعة الطبيعية بالنسبة للطفل فقط على تلقيه الحنان والدفىء والشعور بالحماية التي يحتاجها من الأم، بل هي تًزّوده كذلك بمواد غذائية التي لن يستطيع الحصول عليها من أي طعام أخر خلال الأيام الأولى بعد مرحلة الولادة، هذه المكونات تُكَّون عند الطفل جهاز المناعة، وتساعده على مواجهة التلوثات والحساسية المختلفة في الأشهر الأولى من حياته. أما بالنسبة للأم، فالرضاعة الطبيعية لا تعزز فقط العلاقة والترابط بينها وبين الطفل، وإنما أيضا تقلل من خطر إصابتها بسرطان الثدي، وتسمح لها بالعودة إلى وزن ما قبل الولادة.

عن طريقة البدء بعملية الرضاعة فإن على الأم أن تحمل طفلها وتضعه على بطنها، وأن يكون فمه ملتصق بأنسجة الثدي، ويمسك بالحلمة. حركات فكه تضغط على قنوات الحليب وتتسبب بتدفق وخروج الحليب من الحلمة. بهذا فان الطفل لا يسبب بتشقق الحلمة والأم لا تشعر بالألم.

قد تشعر الأم في بداية عملية الرضاعة، بحساسية خفيفة في الحلمات، وقد تشعر بالألم، وذلك نتيجة لمسكها طفلها بصورة خاطئة، بحيث يضغط الطفل في هذه الحالة على صدرها وعلى حلمتها. ينبغي على الأم أن تتحدث إلى طفلها أثناء الرضاعة ومداعبته أيضاً. وإذا اقتضت الحاجة، يجب السماح له بأن يرضع من كلا الثديين.

في هذه الأيام لا تتلقى النساء بعد الولادة فقط إرشاد حول كيفية الرضاعة، بل بات مؤخرا في العديد من المناطق بالإمكان استئجار خدمات إستشارية الرضاعة ألتي يمكن أن تشرح كيفية أداء الرضاعة الصحيحة.

يجب على الأم البدء بإرضاع الطفل منذ الساعات الأولى بعد الولادة. بحيث تعزز الرضاعة العلاقة بينهما، كذلك تمنح الطفل المواد الغذائية التي يحتاجها لتقويته وحمايته، كذلك تُعَّوِد الإثنين الطفل وأمه، على العملية الجديدة. يمكن أن تلاحظ الأمهات الجدد بأن الطفل يزحف وبشكل طبيعي نحو الثدي، للعثور على الحلمة والرضاعة.

يرضع الطفل قليلا في الأيام الأولى، ولكن مع مرور الوقت فإنه يرضع وفقا لإحتياجاته. ينبغي عدم إجباره على الرضاعة، ويجب عدم إرضاعه حليب الأم من القنينة، لأن ذلك قد يتسبب بعدم رغبته في الرضاعة،  يتم وقف الرضاعة بعد فترة تتراوح بين ستة أشهر وحتى سنتين من الولادة، ويتم ذلك عندما يتوقف الطفل عن الشعور بالحاجة للرضاعة. غالبا لا تكون هناك حاجة خلال هذه الفترة لإعطاء الطفل مكملات غذائية، لأنه يحصل على كل ما يحتاجه عن طريق حليب الأم، هذا طبعا يتعلق بمدى غزارة الحليب وتوفره لدى الأم للرضاعة.

من قبل ويب طب - الأحد 16 كانون الأول 2012
آخر تعديل - الخميس 2 آذار 2017