أدوية الكولسترول والحمل: بعضها مسموح وأخرى ممنوعة

لا يمثل الكولسترول عادة مصدر قلق للنساء في سنوات الإنجاب، ومع ذلك فقد تُعاني بعض النساء من ارتفاع الكولسترول أثناء الحمل، فما هي علاقة أدوية الكولسترول والحمل وسلامته؟

أدوية الكولسترول والحمل: بعضها مسموح وأخرى ممنوعة

أدوية الكولسترول والحمل هي موضوع المقال الآتي:

أدوية الكولسترول والحمل

غالبية المرضى الذين يتناولون أدوية خفض الكولسترول تكون أعمارهم فوق 50 عامًا، مع ذلك يمكن لبعض النّساء الأصغر سنًا أن يحتجن لتناول أدوية الكولسترول، خاصّة المصابات بفرط كوليسترول الدم العائلي (Familial hypercholesterolemi) وهي حالة وراثية تسبب ارتفاعًا حادًّا في نسبة الكولسترول على الرغم من بذل المريض قصارى جهده في اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.

تختلف الإرشادات حول أدوية الكولسترول والحمل باستثناء أدوية منحيّات الحمض الصفراوي (Bile acid sequester)، إذ يجب إيقاف الأدوية الخافضة للكوليسترول قبل الحمل بفترة تتراوح بين 4 أسابيع إلى 3 أشهر.

عندما تستخدم المرأة موانع الحمل فيجب عليها إيقاف أدوية الكولسترول قبل 3 أشهر من توقفها عن تناول موانع الحمل، أمّا إذا حدث الحمل دون تخطيط فيجب التوقف عن هذه الأدوية حال المعرفة بوجود حمل.

أدوية الكولسترول والحمل: الأدوية المسموحة

حاليًّا أدوية الكولسترول والحمل الوحيدة المقبولة هي منحيّات الحمض الصفراوي، وذلك نظرًا لكونها لا يتم امتصاصها في الدم وبالتالي فإنها لا تشكّل خطرًا على الجنين.

يُقلل هذا الدواء الكولسترول الضار بنسبة 15% تقريبًا، مما قد يجعله خيارًا مساعدًا إضافة للنّظام الغذائي والتمارين الرياضية، ومع ذلك استخدام هذه الأدوية محدود نظرًا لآثارها الجانبية والتي يُعد أبرزها ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والإمساك وحرقة المعدة.

ومن الأمثلة على هذه الأدوية:

  • كوليسترامين (Cholestyramine).
  • كوليستيبول (Colestipol).
  • كوليستيلان (Colestilan) 
  • كوليكستران (Colextran). 
  • كوليسيفيلام (Colesevelam).

أدوية الكولسترول والحمل: الأدوية الممنوعة

عند الحديث عن أدوية الكولسترول والحمل فإن أشهر الأدوية التي تُعالج فرط الكولسترول هي أدوية الستاتينات (Statins)، وتعدّ هذه الأدوية فعّالة جدًّا لتخفيض نسبة الكولسترول الضّار، إلّا أنّها ليست من الأدوية الآمنة خلال الحمل.

دراسات قليلة ربطت بين التشوهات الخلقية للجنين واستخدام الستاتين في الثلث الأول من الحمل، لكنّ هناك دراسات حديثة قد تدعم أن الستاتينات لا ترتبط بارتفاع خطر حدوث تشوهات خلقية لدى الأجنّة، ومع ذلك ولحين توفّر المزيد من المعلومات لا يزال من الضروري تجنب الستاتينات خلال الحمل.

كما أن أدوية الكولسترول غير الستاتينات كالفيبرات (Fibrates)، والنياسين (Niacin)، والإيزيتميب (Ezetimibe) ارتبطت بتأثيرات تشوهيّة على الجنين أثناء الحمل ولا تعدّ آمنة.

التحكم في نسبة الكولسترول أثناء الحمل

بشكل عام تزداد نسبة الكولسترول خلال الأسبوع 18 وحتى الأسبوع 36 بنسبة تصل إلى 50% في عموم النّساء أثناء الحمل كما قد تصل نسبة زيادة الكولسترول الضار حتى 66%، والنساء الحوامل والمصابات بفرط كولسترول الدم العائلي واللواتي يعانين من ارتفاع ملحوظ في مستويات الكولسترول قد يشهدنَ ارتفاعات كبيرة أثناء الحمل.

التوصية هي أن تبدأ النساء المصابات بفرط كولسترول الدم العائلي بتناول أدوية الكولسترول مبكّرًا فور تشخيصهن، بالإضافة إلى الالتزام بإرشادات الطبيب فيما يتعلق بالآتي:

1. النظام الغذائي

سيكون من المهم توخي الحذر بشأن كمية الدهون المشبعة والكولسترول التي تستهلكها الحامل، قد يُوصي الطبيب بنظام البحر الأبيض المتوسّط الغذائي: وهو خطة تغذية مقبولة عالميًّا تقلل من الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء مع التركيز على الخضروات والفواكه واللحوم الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والبقوليات.

2. التمارين الرياضية

ممارسة التمارين الهوائية بشكل كاف سيساعد في التحكم بمستويات الكولسترول، ويمكن ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًّا من التمارين الهوائية الآمنة للحمل، مثل: المشي، والجري، والسباحة.

من قبل براءة حسن - الثلاثاء 29 حزيران 2021