ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال

يمكن أن يصاب الأطفال بارتفاع ضغط الدم، فهو مرض لا يقتصر على مرحلة عمرية محددة، ولذلك يجب التعرف على كافة المعلومات حول ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال.

ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال

يعتقد الكثير من الأشخاص أن ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية التي تصيب الكبار فقط، ولكن في الواقع، يمكن أن تحدث الإصابة بضغط الدم في أي مرحلة من العمر.

ويساعد اكتشاف ضغط الدم في سن مبكر على تفادي المخاطر التي يمكن أن يسببها، مثل تلف الأعضاء وأمراض الشريان التاجي وغيرها. لذلك سوف تفاصيل حول ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال في هذا المقال.

ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال

ضغط الدم هو قوة تدفق الدم عبر الأوعية الدموية في الجسم، وفي الحالات الطبيعية يقوم القلب بضخ الدم عبر الأوعية الدموية إلى جميع أنحاء الجسم، وتتسع الأوعية وتتقلص حسب الحاجة للحفاظ على تدفق الدم بشكل جيد.

أما في حالة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإن الدم يندفع بقوة شديدة، وهذه المشكلة قد تحدث للأطفال والبالغين.

ومثلما يحدث مع البالغين، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال إلى مشكلات صحية خطيرة وطويلة المدى، حيث يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

مدى انتشار ضغط الدم المرتفع عند الأطفال

أصبح ارتفاع ضغط الدم شائعًا بشكل متزايد لدى الأطفال والمراهقين، ولكن يصعب اكتشافه بسهولة للأسباب الآتية:

  • صعوبة قياسه عند الرضّع والأطفال الصغار.
  • صعوبة التعرف عليه في بعض الأحيان.
  • اعتقاد الوالدين أن شيئًا آخر هو الذي يؤثر على الطفل ويستبعدوا ارتفاع ضغط الدم.

أعراض ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال

في أغلب الأحيان، لا تظهر أي أعراض على الأطفال المصابين بارتفاع ضغط الدم خلال المراحل الأولى، ولكن في حالة الوصول للمرحلة الثانية من المرض، فقد يعاني الطفل من واحد أو أكثر من الأعراض الآتية:

  • الصداع.
  • ضعف البصر.
  • الرؤية المزدوجة.
  • ألم في الصدر.
  • وجع البطن.
  • مشكلات في التنفس.

كما يمكن أن يكون الطفل المصاب بارتفاع ضغط الدم في المرحلة الثانية سريع الانفعال، ولا يتغذى بشكل جيد، ويمكن أن يصاب بالتقيؤ، وفي حالة إصابة الرضيع به، فقد يعاني من مشكلات النمو. 

عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال

هناك بعض العوامل التي تزيد فرص ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال، مثل:

  1. السمنة.
  2. التاريخ العائلي للإصابة بهذا المرض.
  3. بعض المشكلات الصحية، مثل: توقف التنفس أثناء النوم (Sleep apnea) واضطرابات النوم الأخرى. 

تشخيص ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال

يصعب تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال، حيث يمكن أن يتأثر ضغط الدم بعدة عوامل، مثل: الطول، والعمر، والجنس، وغالبًا لا توجد أعراض، وقد يختلف ضغط الدم من يوم لآخر.

وفي حالة اكتشاف ارتفاع ضغط الدم لدى الطفل، فسوف يطلب الطبيب أن يعيد قياسه مرّة أخرى بعد مرور أسبوع للتأكد من استمرار القراءة المرتفعة أو عودتها للمعدلات الطبيعية.

وإذا كان الطفل يعاني من قراءات مرتفعة خلال ثلاث زيارات متتالية، فسوف يقوم الطبيب بإجراء تقييم لسبب هذا الارتفاع، ويصف العلاجات المناسب لتفادي المضاعفات.

وبشكل عام، ينصح بإجراء فحوصات ضغط الدم للأطفال بشكل سنوي، وذلك بدءًا من سن الثالثة.

علاج ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال

يعتمد علاج ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال على سببه، فمثلًا إذا أصيب الطفل بارتفاع ضغط الدم الناتج عن بعض الأمراض، مثل: أمراض الكلى أو أمراض الرئة، فيجب علاج هذه الأمراض أولًا لإعادة ضغط الدم إلى طبيعته.

وقد يوصي الأطباء بإجراء تغيرات في نمط حياة الأطفال المصابين بارتفاع ضغط الدم، وتشمل:

  • تناول نظام غذائي صحي: يجب أن يتناول الطفل الخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان قليلة الدسم. وفي المقابل، ينبغي تقليل الملح وتجنب تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مثل: الشاي، والقهوة، والمشروبات الغازية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد ممارسة الرياضة بانتظام 3 مرّات على الأقل في الأسبوع، ولكن لا يجب على الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد القيام بمجهود شديد في ممارسة الرياضة.

وإذا لم تساعد التغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة في تحسين ضغط الدم، فقد يصف الأطباء أدوية ارتفاع ضغط الدم.

من قبل ياسمين ياسين - الاثنين 29 حزيران 2020
آخر تعديل - الاثنين 17 تشرين الأول 2022