إفرازات الحمل خارج الرحم

كيف تكون إفرازات الحمل خارج الرحم؟ وكيف يمكن تمييزها عن إفرازات الحمل الأخرى؟ وهل يمكن علاجها؟ إجابات على هذه الأسئلة وتفاصيل أكثر في المقال الآتي.

إفرازات الحمل خارج الرحم

قد تعتقد بعض النساء خطًأ بأنّ إفرازات الحمل خارج الرحم هي نفسها إفرازات الدورة الشهرية دون أن يدركن بأنّهنّ حوامل، لذلك سنوضّح فيما يأتي أبرز المعلومات عن إفرازات الحمل خارج الرحم:

إفرازات الحمل خارج الرحم

تختلف إفرازات الحمل خارج الرحم عن إفرازات الدورة الشهرية بعض الشيء، حيث يمكن أن تبدأ وتتوقّف، وقد تكون مائيّة ذات لون بُنيّ غامق.

يبدأ نزول هذه الإفرازات بين الأسبوعين الرابع والعاشر من الحمل، أو بعد حوالي 7 أسابيع من غياب الدورة، إذ تظهر قبلها جميع علامات الحمل الطبيعي على الحامل، مثل: غياب الدورة الشهرية، وألم في الثدي، والشعور بالغثيان.

تُعدّ إفرازات الحمل خارج الرحم المصاحبة لألم في جهة واحدة من البطن أو الحوض من العلامات التحذيرية الأولى للحمل خارج الرحم والتي تستوجب زيارة الطبيب لاتّخاذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب، إذ إنّ إهمال الحالة قد يؤدّي إلى انفجار قناة فالوب (Fallopian tube) ومن ثمّ حدوث نزيف يهدّد الحياة إذا تُرك دون علاج.

إفرازات الحمل الأخرى

تُعدّ الإفرازات أثناء الحمل أمرًا طبيعيًّا بل ومهمًّا أيضًا لمنع انتقال العدوى من المهبل إلى الرحم، لكن تختلف إفرازات الحمل الطبيعي عن إفرازات الحمل خارج الرحم بأنّها رقيقة أو كالمخاط وصافية أو لونها أبيض حليبيّ وليس لها رائحة أو رائحتها خفيفة.

من الطبيعي أيضًا أن تزيد الإفرازات المهبلية أثناء الحمل أكثر من قبله، بل وتزداد أكثر في الأسبوع الأخير من الحمل مع اقتراب موعد الولادة وتميل أن تكون كالخطوط الرفيعة من المخاط الورديّ اللزج.

لكن تجدر الإشارة إلى أنّ زيادة الإفرازات أثناء الحمل على غير العادة لا سيّما إذا كانت بيضاء وقوامها كجبنة القريش، قد يكون هذا دلالة على الإصابة بعدوى لا سيّما إذا كانت مصحوبة بحكّة وتهيُّج حول المهبل.

كذلك الحال بالنسبة للإفرازات الخضراء أو التي لها رائحتها كريهة أو تبدو غير طبيعيّة قد تكون إشارة على الإصابة بعدوى أو مشكلة أخرى.

علاج إفرازات الحمل خارج الرحم

في الحقيقة إنّ علاج إفرازات الحمل خارج الرحم يكمن في إنهاء الحمل كليًّا من خلال الطريقة الأنسب التي يحدّدها الطبيب، وفيما يأتي أبرزها:

1. الأدوية

قد يوصي الطبيب بدواء يعرف بالميثوتريكسات (Methotrexate) لإنهاء الحمل عن طريق إذابة نسيج الحمل، ويُعطى هذا الدواء عن طريق حقنة عضلية من قبل مقدّم الرعاية الصحية.

2. الجراحة

يُلجأ إلى الجراحة في الحالات الخطيرة، مثل: تمزّق قناة فالوب، أو إذا كان هناك خطر حدوث تمزّق، ويتمّ إجراء هذه العملية عادة بالمنظار وقد يحتاج الجرّاح أحيانًا إلى إزالة قناة فالوب مع البويضة بداخلها أو إزالة البويضة مع الاحتفاظ بقناة فالوب إن أمكن ذلك.

وبعد الحصول على العلاج قد يحدث نزيف مهبلي يشبه نزيف الدورة الشهرية قد يستمر لمدّة أسبوع؛ لذلك يجب الحصول على قسط كاف من الراحة وتجنّب رفع الأوزان الثقيلة، وتجنب ممارسة الجنس إلّا بعد توقّف النزيف، وتجنب تناول الفيتامينات التي تحتوي على حمض الفوليك (Folic acid).

متى تجب استشارة الطبيب؟

عمومًا يجب على الحامل استشارة الطبيب في حال وجود نزيف مهبلي خفيف أو ألم خفيف في البطن أو إفرازات الحمل خارج الرحم التي أتينا على ذكرها سابقًا في هذا المقال، لكن يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة في حال ظهور أي من علامات أو أعراض الحمل خارج الرحم الشديدة، وفيما يأتي أبرزها:

  • نزيف مهبلي يصاحبه ألم شديد في البطن أو الحوض.
  • إغماء أو الشعور بدوار شديد.
  • ألم في الكتف.
من قبل د. أسيل عبويني - الاثنين 10 كانون الثاني 2022