هكذا يواجه الأطفال مرحلة ما بعد الطلاق!

بالنسبة للأطفال بعد الطلاق، فان لحظة الإعلان عن انفصال الوالدين قد تكون هي أصعب لحظة في مرحلة الطفولة. هذه اللحظة تنطوي على عدم اليقين، الارتباك، الخوف وحتى الشعور بالذنب. لذلك يجب التحضير لها بشكل جيد!

هكذا يواجه الأطفال مرحلة ما بعد الطلاق!

بالنسبة للأطفال بعد الطلاق، فان لحظة الإعلان عن طلاق الوالدين هي أصعب لحظة في مرحلة الطفولة. هذه اللحظة تنطوي على عدم اليقين، الارتباك، الخوف وحتى الشعور بالذنب. في حالة الأطفال الصغار، كثيرا ما يعتقدون أن انفصال ذويهم حدث بسببهم. اذا كان الأطفال أكبر سنا، فانهم كثيرا ما يشعرون بالانفصال بشكل ملموس. يحدث ذلك بعد فترة طويلة يكونون قد شهدوا فيها على التوتر بين ذويهم، التوتر الذي أدى إلى الانفصال.

اقرؤوا ايضاً:
نصائح ومقالات في قسم الحياة الزوجية
كل شيء عن صحة الاطفال وتربيتهم
• اذا كنتم من المقبلين على الزواج: كيف تعرفون إن كنتم مستعدين؟
هل انضممتم الى حسابنا في التويتر؟

حالة ما بعد طلاق الوالدين، ليست اللحظة الصعبة الوحيدة التي يمر بها الأطفال، وأيضا ليست الحالة الوحيدة التي يهتز فيها كيان أسرتهم. في كثير من الأحيان، يرافق هذه اللحظة لحظة صعبة أخرى، حيث يصبح فيها زوج الأم أو زوجة الأب، بمثابة أولياء أمور لهم. هذه اللحظة تخلق أزمة خطيرة لدى الطفل، وغالبا ما تتلازم الأزمة بتضرر العلاقة بين الطفل والأهل.

في السنوات الأخيرة هناك زيادة في حالات الطلاق. تصل حالات الطلاق في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 50٪. يمكن لهذه المعطيات أن تعطينا تقديرا حول كم من الأطفال يعيشون مع أهل مطلقين، وكم منهم جربوا دخول زوج أم أو زوجة أب للعائلة.

يواجه أطفال الوالدين المطلقين الأزمة على جزئين. في الجزء الأول،  يشعرون بتحطم كيان الأسرة، الطبيعي والواقي الذي عرفوه والتغيير الذي يترك فيه أحد الوالدين البيت. عليهم أن يناوروا بين الوالدين المنفصلين، التعامل مع صراعاتهم، التكيف مع الحياة التي يعيش فيها أحد الوالدين فقط معهم بشكل دائم، مع كل ما يترتب على ذلك (تغيير الوضع الاقتصادي، فقدان شخصية الوالد المسؤول، أزمة الأهل، الخ).  يكون طلاق الوالدين أحيانا مصحوبا بصراع شديد على حق حضانة الأولاد. في الجزء الثاني، يعاني الأطفال من أزمة انضمام زوج أم أو زوجة أب للأسرة. وعلى الطفل أن يعترف بسلطات ولي الأمر هذا، في حين أنه يشعر بأن هذا الربيب يمنع عودة الوالدين للعيش معا من جديد.

زوج الأم أو زوجة الأب يدخلان في حالة ليست سهلة. ليس فقط من حيث الطفل كونه أو كونها السبب الذي سوف لن يعود الوالدين جراءه للعيش معا، وانما في كثير من الأحيان يكون هو أيضا السبب الذي بسببه ترك الأب أو الأم المنزل واختاروا عائلة جديدة. هنا يدخل عنصر المنافسة. يشعر الطفل انه في منافسة مع زوج الأم أو زوجة الأب على الحب والاهتمام من قبل الوالد البيولوجي، في حين يشعر ان ذلك يحق له لوحده.

المسؤولية عن العيش حياة طبيعية في المنزل الجديد ملقاة على الوالد البيولوجي وزوج الأم أو زوجة الأب، كلا بحسب دوره. فهم الكبار الذين خلقوا الوضع الجديد، لذلك يجب عليهم مساعدة الطفل على تقبله  بعد الطلاق. يجب على الوالد البيولوجي التحدث مع الطفل حول الوضع الجديد، وأن يبين له انه ليس في منافسة مع أحد على حبه. كذلك، من الأفضل عدم الانتقال فورا للعيش مع زوج الأم أو زوجة الأب بعد الطلاق، وهي الخطوة التي يمكن أن يفسرها الطفل على أنها خيانة للوالد البيولوجي الاخر. يفضل أن يتم الانتقال للعيش مع زوج الأم أو زوجة الأب تدريجيا، لكي يعتاد الطفل على الوضع الجديد. يجب على زوج الأم أو زوجة الأب بناء الثقة مع الطفل، اظهار الحب والاهتمام له سيتحول بمرور الوقت لسلطة. كما أن عليه أن يبين له أنه لا يشكل بديلا عن الوالد البيولوجي الذي لا يعيش معه، وبالتأكيد ليس للوالد البيولوجي الذي يعيش معه. هذه العملية يمكن أن تستغرق وقتا طويلا، ولكنها إذا نجحت فان الطفل سيستمتع في العيش مع عائلتين جديدتين.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 26 أغسطس 2013
آخر تعديل - الجمعة ، 31 مارس 2017