مواقف محرجة تواجهها المراهقات

هناك العديد من الأمثلة على مواقف محرجة تواجهها المراهقات في هذه المرحلة العمرية من حياتهم.

مواقف محرجة تواجهها المراهقات

تواجه فتياتنا في جيل المراهقة العديد من المواقف التي قد تكون محرجة أو مخجلة، والتي قد يكون من الصعب عليها مواجهتها لوحدها، إليكم أهم الأمثلة على مواقف محرجة تواجهها المراهقات:

مواقف محرجة تواجهها المراهقات

تتعدد الأمثلة التي تندرج تحت مواقف محرجة تواجهها المراهقات في هذه المرحلة العمرية، إليكم في ما يأتي أهم وأبرز مواقف محرجة تواجهها المراهقات:

1. نمو الثديين

تتفاوت الفترة الزمنية التي يبرز بها ثديا الفتاة فقد تحظى ابنتك بنمو بارز للثدي أو بروز مبكر بالنسبة لغيرها، الأمر الذي سيلفت إليها الانتباه ويضعها محط الأنظار، وهذا الأمر قد يجعلها تشعر بالخجل الشديد،

لذلك من الضروري أن تكوني قريبة من ابنتك ومطلعة على عالمها الداخلي، واشرحي لها عن التغييرات المتوقعة في أجسام الفتيات وأهمية هذه التغييرات، ورافقيها للسوق لاختيار حمالة الصدر المريحة لها نفسيًا والملائمة لجسمها في هذه الفترة.

2. شبكات التواصل الاجتماعي وضغط الرفاق

تدركين أن هذا الجيل هو جيل شبكات التواصل الاجتماعي وأحيانًا قد لا يكون خيارًا جيدًا أن تمنعي فتاتك من الحصول على حساباتها الخاصة في هذه الشبكات، إلا أن العديد من المواقف المحرجة قد تحدث لفتاتك عبر هذه المنابر الاجتماعية.

لذلك يجب عليك أن تعلمي فتاتك مفهوم الخصوصية، وتأكدي من أنها تعرف كيف تحدد صداقاتها عبر الفيسبوك والحسابات الاجتماعية الأخرى للأصحاب المقربين فقط، وإن كان لا بد من مشاركتها في هذه الشبكات قومي باستخدامها أنت أيضًا لتكوني قريبة منها ومرافقة لها.

بالإضافة إلى مفهوم الخصوصية علمي طفلتك أساسيات الأمان على الشبكة، كتجنب الإفراط في إتاحة المعلومات حول أماكن تواجدها، ونشاطاتها الروتينية، والامتناع عن مقابلة الغرباء وحتى محادثتهم، وابحثا واقرا معًا عن اختراقات الإنترنت واتخذا تدابير الأمن معًا.

3. الخجل المفرط

لكون فتاتك تمر بتغييرات جسمانية ونفسية فقد تشعر أنها محط أنظار الجميع من حولها، الأمر الذي قد يجعلها تشعر بالخجل بالمدرسة وحتى خلال زياراتكم العائلية، ومنذ طفولة ابنتك احرصي على أن تفسحي لها المجال للتعبير عن نفسها وادعميها لتثق بنفسها وبقدراتها، وحثيها على مشاركة أفكارها مع من حولها بسلاسة في التعبير وعلميها أسس الخطابة والحوار.

4. عدم الرضا عن الذات

رفض أعراض بلوغ الجسم، وهوس الوزن المناسب، وعدم الرضا عن شكل الأنف والكثير من التفاصيل التي قد تفكر بها فتاتك حول نفسها وتقلل من محبتها وتقديرها لنفسها، وهذه الأمور قد تواجهها صغيرتك حيث أن عالمها مليء بمقاييس جمالية غير حقيقية بل صناعية.

في حال كانت طفلتك فعلًا تعاني من الوزن الزائد أو السمنة رافقيها لدى اختصاصي التغذية ووفري لها الدعم المادي والمعنوي لتخسر بعض الوزن، ولكن اربطي هذا المسار كله بصحتها لا بجمالها، وازرعي داخلها ثقة بأنها جميلة مهما كان لأن الجمال يبدأ من الداخل.

اعكسي لها ما تقوم به العمليات الإعلانية من غش وتزوير لتتعلم أن ليس كل ما تراه حقيقي وذكريها دائمًا أن أي عيب في جسمها لن يمنعها من تحقيق ذاتها أو أحلامها.

5. رائحة النفس

ربما تعود ابنتك من المدرسة بقمة الإحراج فقط لمجرد أن قام زميلها أو زميلتها بتنبيهها حول رائحة فمها لذا فمن الأفضل تدارك هذه المواقف، وذلك بالقيام بتدريب فتاتك جيدًا على أسس تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أيضًا بالإضافة إلى غسول الفم.

أيضا زوديها بعلكة النعناع الخالية من السكر، وعلميها كيف تستطيع اختبار رائحة فمها لوحدها بواسطة لعق الجزء الخلفي من يدها وشمه بعد أن يجف، ففي حال كانت ابنتك لا تزال تعاني من رائحة فمها رغم اتخاذها كافة تدابير النظافة عليك حثها على مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من عدم وجود التهابات في اللثة.

6. اضطرابات الأكل

نحن نتحدث هنا عن اضطرابات الأكل التي قد تؤدي إلى السمنة بسبب الأكل العاطفي، أو على العكس فقدان الوزن بسبب القهم العصابي (Anorexia nervosa)، فقومي عندها بمراقبة سلوكيات ابنتك حول الطعام وحاولي بداية أن تعكسي لها ما يحدث معها، ولكن احذري عليك الحفاظ على مساحة من التفهم والتعاطف ولا تحاولي إطلاق الأحكام حولها.

في حال وجدت أنك غير قادرة على الحد من هذه السلوكيات من الضروري استشارة طبيب العائلة واختصاصي الدعم النفسي لتدارك الموقف الذي قد يكون بقمة الخطورة.

7. المواعدة

يبدأ الفتيان والفتيات في هذه المرحلة بالتقارب، وقد يبدأ المراهقون في قياس شعبية كل منهم بحسب قصص العلاقات والمواعدة التي تدور حوله، ففي حال كان من المقبول تربويًا لديك أن تقوم فتاتك بمواعدة أحد أصدقائها، عليك أن توفري لها ملجأ امنًا تخبرك فيه ما يدور حول حياتها وعلاقاتها، واستخدمي هذه الفترة كفرصة تربوية عظيمة تهديها لك الحياة لترافقي فتاتك خلال تعلمها من حياتها.

أما إن كنت تتحفظين عن السماح لابنتك بالمواعدة فلا تمنعيها قمعًا وإرغامًا، بل حاولي أن تشاركيها مخاوفك وقناعاتك واسمحي لها بالتعبير عن نفسها، وأكدي لها أنها تستطيع تعبئة وقتها بأمور مفيدة وجذابة أخرى، ومهما كان موقفك من موضوع المواعدة من الضروري أن تبثي لفتاتك أن حياتها أوسع بكثير من الوقوف عند هذه النقطة فقط.

8. العادة الشهرية

على الرغم من الشرح المطول الذي تلقته منك ابنتك حول الحيض والعادة الشهرية، إلا أنها تعود إليك من المدرسة باكية فقد نفذ بعض من الطمث إلى سروالها وشكل بقعًا واضحة، فهل هناك ما هو أكثر إحراجًا؟

لذلك ننصحك بتعليم ابنتك طرق أخذ الحيطة خلال الدورة الشهرية: التزود بأكثر من فوطة صحية، وعدم الانتظار حتى امتلاء الفوطة كي تبدلها، وأخذ بنطال إضافي معها وارتداء قميص إضافي في حال احتاجت ربطه على خصرها.

9. التنمر

ابنتك تترأس عصابة من الفتيات في جيلها؟ أو أن هناك من يبتزها ويقعمها من الفتيات؟ أي كان الدور الذي تلعبه ابنتك في حرب فرض القوة هذا فأنت لا تريدينه لها، لذلك وضحي لابنتك أن السلطة الأولى والأخيرة في المدرسة هي للمدرسة المرافقة لها وللإدارة، لذا فإن قام أحد بمضايقتها والتسلط عليها تستطيع الاستنجاد بالقوى الحقيقية فيها.

لكن إن كانت هي التي تفرض سيطرتها، وهنا عليك مساعدتها في الوصول إلى الاستنتاج بأن قوة المحبة والاحترام تتفوق دائمًا على قوة الجبروت والسيطرة، وساعديها في رحلة بحثها بين القيم وشددي على القيم السليمة في حياتها لتقدرها وتتمسك بها أكثر.

كذلك حثها على الاعتراف بأخطائها دون قلق، وأكدي لها أنك تحبينها دائمًا مهما أخطأت لكنك ستقدرينها أكثر عندما تعترف بأخطائها وتتصرف بمسؤولية اتجاهها.

من قبل مها بدر - الاثنين ، 28 مايو 2018
آخر تعديل - الأحد ، 25 يوليو 2021