مرض كرون والحمل: ما تأثير هذا المرض على الحمل

قد يصيب مرض كرون العديد من الأشخاص ويكون أكثر شدة في سن الخصوبة، لكن ما هي العلاقة بين مرض كرون والحمل؟

مرض كرون والحمل: ما تأثير هذا المرض على الحمل

قد ترتاب الكثير من النساء المصابات بمرض كرون من الحمل، ولذلك سنتعرف في المقال الآتي على العلاقة بين مرض كرون والحمل.

مرض كرون والحمل: ما تأثير هذا المرض على الحمل؟

إن مرض كرون والحمل مرتبطان ببعضهما البعض، إذ إن مرض كرون يؤثر على الحمل من عدة نواح، فقد يزيد مرض كرون من خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن الجنين والإجهاض، إلّا أن هذه المخاطر تعتمد على مدى نشاط المرض.

ففي حال كان المرض في مرحلة الهدأة أو الخمول فإن احتمالية تعرض الحامل للإصابة بالإجهاض أو ولادة الطفل ميتًا أو وجود مشكلات في تركيب الجنين تساوي نفس الاحتمالية لدى النساء غير المصابات. 

والجدير بالذكر أنه عند إصابة كلا الوالدين بداء الأمعاء الالتهابي فإن احتمالية إصابة الطفل بداء الأمعاء الالتهابي تزداد إلى 36%، أما عند إصابة أحد الوالدين بداء الأمعاء الالتهابي فإن احتمالية إصابة الطفل بالمرض تتراوح بين 2% إلى 9%. 

مرض كرون والحمل: ما تأثير الحمل على المرض؟

تتمثل العلاقة بين مرض كرون والحمل بتخفيف الحمل من شدة أعراض المرض، إذ إن أغلب الحالات التي يتم فيها الإخصاب خلال هدأة المرض يستمر مرض كرون فيها في شكله الخامل، وفي حال الإخصاب في مرحلة المرض النشطة تتحسن الأعراض عند ما يقارب نصف الحالات. 

وقد يلعب الحمل دورًا إيجابيًا في مرض كرون من خلال الآتي:

  • إضعاف الجهاز المناعي لدى الحامل، الأمر الذي يحمي من الإصابة بنوبات مرض كرون.
  • قد يقلل من الحاجة إلى الخضوع إلى العمليات الجراحية عند الولادة من خلال إنتاج جسم الحامل لهرمون ريلاكسين (Relaxin)‏ الذي يقوم على منع الإصابة بتشنجات الرحم المبكرة. 

مرض كرون والحمل: كيف يمكن علاج المرض خلال الحمل؟

يقوم علاج مرض كرون خلال الحمل على استخدام الأدوية التي كانت تُستخدم قبل الحمل، مع ضرورة تجنب استخدام ميثوتريكسيت (Methotrexate) والمضادات الحيوية من عائلة الكوينولونات (Quinolone antibiotics). 

ومن الممكن استخدام العديد من الأدوية في علاج مرض كرون خلال الحمل بعد استشارة الطبيب، ومن هذه الأدوية نذكر الآتي: 

  1. كورتيكوستيرويدات، مثل: بريدنيزون (Prednisone).
  2. أدوية تعديل المناعة، مثل: أزاثيوبرين (Azathioprine).
  3. المضادات الحيوية، مثل: ميترونيدازول (Metronidazole).

مرض كرون والحمل: ما تأثير هذا المرض على الخصوبة؟

مثلما تكمن العلاقة بين مرض كرون والحمل على الحمل بحد ذاته، فإن مرض كرون قد يؤثر كذلك على الخصوبة لدى كل من الرجل والمرأة.

ففي حال خضوع المريض لعملية علاج التهاب القولون التقرحي، أو في حال كان المرض في مرحلته النشطة فإن درجة الخصوبة تقل لدى كل من الرجل والمرأة، لذلك يمكن للمرأة تأجيل الخضوع للعمليات الخاصة بعلاج أعراض مرض كرون بعد الحمل والإنجاب، وذلك بعد استشارة الطبيب المختص والحصول على موافقته. 

أما في حال هدأة مرض كرون وعدم الخضوع لعملية التهاب القولون التقرحي فإن درجة الخصوبة لدى المصابين تشابه درجة الخصوبة للأشخاص المعافين.

ويرتبط انخفاض درجة الخصوبة بعدة عوامل، منها: التهاب قنوات فالوب والمبيضين، وعسر الجماع بسبب الأمراض حول الشرجية. 

وكذلك من الممكن أن تسبب الأدوية التي تعالج مرض كرون مشاكلات في الخصوبة، فمثلًا استخدام الرجل لدواء سالفاسالازين (Sulfasalazine) قد يسبب تركيبًا غير طبيعيًا للحيوانات المنوية مع انخفاضًا في تعدادها وضعفًا في حركتها، مما يؤثر على مستوى الخصوبة لديه، لذلك يجب استشارة الطبيب حول احتمالية استبدال الدواء بدواء آخر.

وكذلك فإن دوائي ميثوتروكسيت وثاليدومايد (Thalidomide) قد يسبب العديد من المضاعفات عند الجنين، لذلك يجب على النساء التوقف عن استعمالهم قبل وخلال فترتي الحمل والرضاعة، وكذلك يجب على الرجال الذين يتناولون هذ الدواء التوقف عن استعماله لفترة لا تقل عن 3 أشهر قبل الإخصاب.

من قبل د. جود شحالتوغ - الاثنين 28 كانون الأول 2020