متى يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي؟

يعتقد كثير من الأشخاص أن إعطاء الطفل المضاد الحيوي هو الحل الأمثل لجميع مشاكل الجهاز التنفسي، وهو أمر خاطىء، فمتى يجب إعطائه للطفل؟

متى يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي؟

يعاني معظم الأطفال من نزلات البرد والأنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي بشكل عام، والتي تحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية، وتصاحبها مجموعة من الأعراض الشائعة مثل العطس والسعال وارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بالتعب وغيرها من الأعراض.

وتلجأ كثير من الأمهات للمضاد الحيوي عند إصابة الطفل بأي التهاب في الجهاز التنفسي، وهو أمر خاطيء، حيث أن بعض الحالات لا يتم معالجتها بالمضاد الحيوي، لأنها تحدث بسبب عدوى فيروسية وليست بكتيرية.

فيما يلي الحالات التي يحتاج الطفل فيها لتناول مضاد حيوي.

1- الإصابة بعدوى بكتيرية

قد يكون من الصعب تحديد سبب العدوى التي تصيب الطفل لتشابه الأعراض بين العدوى البكتيرية والفيروسية، فعلى سبيل المثال، يمكن ملاحظة وجود مخاط أخضر نتيجة الإصابة بنزل برد ناجمة عن فيروس، كما يمكن أن ينتج المخاط الأخضر عن التهاب الجيوب الأنفية البكتيري.

وهذا يعني أن الأعراض وحدها ليست مؤشراً جيداً على حاجة الطفل إلى المضادات الحيوية.

ولكن هناك بعض العلامات التي يمكن وضعها في الإعتبار للتأكد من إصابة الطفل بعدوى بكتيرية، وهي:

  • وجود بقع بيضاء في الحلق: حيث أن البكتيريا تقوم بتكوين بقع باللون الأبيض عند تكاثرها في الحلق.
  • إرتفاع شديد في درجة الحرارة: يمكن أن ترتفع درجة حرارة الطفل في حالة العدوى الفيروسية، ولكن عادةً ما يكون ارتفاع طفيف، أما في حالة العدوى البكتيرية، فيمكن أن تكون درجة الحرارة مرتفعة بشكل كبير.
  • عدم تحسن الطفل لفترة طويلة: يمكن للطفل المصاب بفيروس أن يصاب بعدوى جرثومية ثانوية، وهذا يعني حاجته إلى المضاد الحيوي، ويفضل في هذه الحالة إجراء تصوير للصدر بالأشعة السينية للتأكد من أسباب هذه الإلتهابات المستمرة.
  • السعال المصحوب بشهيق: في حالة الإصابة بعدوى بكتيرية، يكون السعال مصحوباً بشهيق وصوت غير طبيعي يعقبه، ولكن في بعض حالات العدوى الفيروسية، يمكن أن تكون الكحة شديدة أيضاً.

2- عدوى الأذن الحادة

عادةً لا تحتاج التهابات الأذن الوسطى عند الأطفال إلى مضاد حيوي لعلاجها، حيث تتحسن الحالة بالحصول على الراحة، ولكن في حالة المعاناة من أعراض حادة، يمكن أن يضطر الطبيب لوصف المضاد الحيوي.

كما أن الإصابة بأذن السباح التي تقتصر على على قناة الأذن الخارجية، فيمكن أن تحتاج إلى مضاد حيوي على هيئة قطرة للأذن، ويجب أن يكون هذا بناء على رأي الطبيب المعالج للحالة.

3- التهاب الملتحمة

في معظم الأحيان، يكون سبب التهاب ملتحمة العين لدى الأطفال هو عدوى بكتيرية، وقد يحدث بسبب الفيروسات والحساسية والمهيجات في بعض الحالات.

ويميل كثير من الأطباء إلى وصف قطرات أو مرهم مضاد حيوي والعلاجات الموضعية التي تساعد على الشفاء بدلاً من المضادات الحيوية عن طريق الفم، والتي يمكن أن تتسبب في تكاثر بكتيريا مقاومة لها.

4- مرض لايم

يحدث مرض لايم نتيجة عدوى بكتيرية، وعادةً ما ينتج عن لدغ القراد، وتحتاج هذه الحالة إلى تناول مضاد حيوي لمنع المضاعفات الخطيرة لهذا المرض مثل تلف المفاصل والقلب والأعصاب.

يتمكن الطبيب من اكتشاف المرض من خلال بعض الأعراض مثل الشعور بالتعب الشديد وصعوبة التفكير والتحدث، بالإضافة إلى الصداع والغثيان والطفح الجلدي.

وبشكل عام، لا يجب إعطاء الطفل المضاد الحيوي إلا في حالة إقرار الطبيب بهذا الأمر، لأن المضاد الحيوي يمكن أن يشكل ضرراً على صحة الطفل في حالة تناوله دون داعي أو تكراره في فترات متقاربة.

من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء ، 10 مارس 2020