اللَولَب الرَحِمِي: ما هو؟ وكيف يعمل؟

إحدى طُرُق مَنع الحَمل هي اللَولَب الرَحِمِي (IUD) (ويدعى أحياناً الوشيعة). ما هو؟ وكيف يعمل؟ وهل من اعراض جانبية لاستخدامه؟ تعرف على ذلك:

اللَولَب الرَحِمِي: ما هو؟ وكيف يعمل؟

لا يحصل الحمل إلا بعد التقاء نطفة الذكر مع بويضة الأنثى. لذلك تعمل موانع الحمل على منع حصول ذلك من خلال تجنب الاتصال بين البويضة والنطفة أو من خلال منع إنتاج البويضة أساساً. وإحدى طرق منع الحمل هي اللولب الرحمي (IUD) (ويدعى أحياناً الوشيعة).

ما هو اللولب الرحمي؟

اللولب الرحمي عبارة عن قطعة بلاستيكية نحاسية بشكلٍ حرف T تدخل ضمن الرحم من قبل ممرضة أو طبيبة مختصة مدربة.

يعيق اللولب الرحمي استمرار حياة النطفة والبويضة في الرحم أو في نفير فالوب. كما قد يمنع تعشيش البيضة المخصبة في الرحم.

ويعد اللولب الرحمي طريقة طويلة الأمد لمنع الحمل كما أنها قابلة للعكس (LARC). أي أنه ليس هناك داعٍ للتفكير بعد وضعه بالوقت واليوم المناسبين لممارسة الجماع. وله عدة أنواع وأحجام.

يمكن استخدام اللولب الرحمي بغض النظر فيما إذا كانت المرأة قد أنجبت أم لا. (كل ما أردت معرفته عن أنواع موانع الحمل)

لمحة عن بعض الحقائق حول اللولب الرحمي

  • يوجد عدة أنواع مختلفة من اللوالب الرحمية، يحوي بعضها كمية أكبر من النحاس مقارنة مع الأخرى. وتصل فعالية اللوالب الرحمية الحاوية على كمية أكبر من النحاس لنسبة تفوق 99% (أي أن نسبة النساء اللواتي حملن خلال سنة من استخدام اللولب الرحمي كانت أقل من 1%). أما اللوالب ذات المحتوى الأقل من النحاس تكون أقل فعالية.
  • تبدأ فعالية اللولب الرحمي حال وضعه في الرحم وتستمر لمدة 5 إلى 10 سنوات تبعاً لنوعه.
  • يمكن وضعه في أي وقت من الدورة الشهرية طالما أن المرأة ليست حاملاً.
  • يمكن إزالته في أي وقت من قبل ممرضة أو طبيبة متخصصة مدربة وتعود الخصوبة بعد ذلك سريعاً لمستوياتها الطبيعية.
  • من الشائع وخلال أول 3-6 أشهر فقط من وضع اللولب حصول بعض التغيرات في الدورة الشهرية (على سبيل المثال: زيادة كمية الدم وزيادة فترة الشعور بالألم أو ازدياده)، لكنها تختفي عادة بعد ذلك. وقد تتشكل بقع أو يحدث نزيف بين الدورات الشهرية.
  • يوجد احتمال صغير للإصابة بالعدوى خلال 20 يوم من وضع اللولب الرحمي.
  • يوجد خطر من لفظ الجسم للولب الرحمي.
  • وفي حال حصول الحمل عند استخدام اللولب الرحمي يزداد الخطر بكونه انتباذياً (تعشش البيضة الملقحة خارج الرحم). لكن وبما أنه من غير المحتمل حصول حمل أساساً، فإن خطر حصوله ما زال أقل منه عند المرأة التي لا تستخدم مانعاً للحمل.
  • قد يكون وضع اللولب الرحمي غير مريح. فيمكن عندها سؤال الطبيب أو الممرضة عن كيفية تخفيف الألم.
  • قد لا يتلاءم اللولب الرحمي مع الرحم في حال وجود إصابة سابقة بعدوى في المنطقة الحوضية.
  • لا يحمي اللولب الرحمي من العدوى المنتقلة بالجنس (STIs). لذلك يجب عند الحماية من الأمراض المنتقلة بالجنس استخدام الواقيات الذكرية بالإضافة اللولب الرحمي.

يشابه اللولب الرحمي الأنظمة داخل الرحمية (IUS) لكن يعمل بطريقة مختلفة، فبدلاً من تحرير هرمونات البروجسترون (والذي يحدث في الأنظمة الرحمية) يحرر اللولب الرحمي النحاس. يغير النحاس تركيبة السوائل الرحمية وسوائل قنوات فالوب. مما يلغي البيئة المناسبة لبقاء النطاف على الحياة ضمن الرحم. كما قد يوقف اللولب الرحمي البيوض المخصبة عن الانغراس في الرحم.

يوجد أنواع وقياسات مختلفة للوالب الرحمية لتلائم مختلف أرحام النساء. حيث يجب أن يتلاءم اللولب الرحمي مع الرحم وتقوم بذلك طبيبة أو ممرضة متدربة وفي عيادة الطبيب أو عيادة منع الحمل المحلية أو عيادة الصحة الجنسية.

قد يبقى اللولب الرحمي في الرحم 5-10 سنين. ويمكن تركه حتى الوصول لسن الإياس في حال كانت المرأة بعمر 40 سنة أو أكثر عند وضع اللولب فيها أو حتى عدم حاجتها لمانع حمل.

ملائمة اللولب

يمكن وضع اللولب الرحمي في أي وقت خلال الدورة الشهرية طالما أن المرأة ليست حاملاً. كما أنه يؤمن حماية مباشرة من الحمل.

يجرى فحص داخلي قبل وضع اللولب لمعرفة قياس وموقع الرحم، ولضمان وضع اللولب في المكان المناسب.

يمكن الحصول على اللولب الرحمي في:

  • معظم عيادات الأطباء.
  • جمعيات تنظيم الاسرة.
  • بعض عيادات البولية التناسلية (GUM).
  • بعض عيادات الصحة الجنسية.

اعثري على عيادة قريبة إليك.

يمكن أن تفحص المرأة أيضاً من إصابتها ببعض أنواع العدوى كالأمراض المنتقلة جنسياً. حيث يفضل ذلك لمعالجتها (في حال كان هناك حاجة لذلك) قبل وضع اللولب الرحمي. كما تعطى المرأة أحياناً مضادات حيوية عند وضع اللولب الرحمي في الرحم.

قد يستغرق وضع اللولب 15-20 دقيقة، يثبت خلالها المهبل مفتوحاً (كما في فحص عنق الرحم "أخذ المسحة")، ثم يدخل اللولب الرحمي من خلال عنق الرحم وصولاً للرحم.

عملية ملائمة اللولب غير مريحة ومؤلمة أحياناً، وقد يحصل معص بعد ذلك. يمكن الطلب من الطبيب إجراء تخدير موضعي أو أخذ مسكن للألم قبل وضع اللولب. وبما أن حقن المخدر بحد ذاته مؤلم لذلك تفضل النساء الخضوع لتلك العملية دون مخدر.

قد يحصل ألم ونزيف في الأيام التالية لتركيب اللولب. فيفضل مناقشة ذلك مع الطبيب أو الممرضة مسبقاً.

تفحص الطبيب اللولب بعد 3-6 أسابيع. يجب استشارة الطبيب أو الممرضة في حال وجود مشاكل قبل أو بعد الفحص الأولي أو في حال الرغبة بإزالة اللولب.

يجب التكلم مع الطبيب أو الممرضة في حال وجود خطر على المرأة أو زوجها من الإصابة بعدوى منتقلة بالجنس. حيث قد تؤدي العدوى المنتقلة جنسياً لعدوى في الحوض.

يجب استشارة الطبيب أو مراجعة العيادة حيث تم تركيب اللولب بالسرعة القصوى في حال حصول ما يلي:

  • الشعور بألم في القسم السفلي من البطن
  • ارتفاع شديد للحرارة.
  • حدوث نز كريه الرائحة.

قد يعني ما سبق الإصابة بعدوى.

كيف يمكن التحقق من بقاء اللولب في مكانه؟

يتصل باللولب خيطان رفيعان مسدلين خارج الرحم إلى قمة المهبل. تعلم الطبيب أو الممرضة التي تضع اللولب المرأة كيف تشعر بهذين الخيطين وكيفية تفحصهما للتأكد فيما إذا كان اللولب في مكانه.

يجب التحقق من بقاء اللولب في مكانه عدة مرات في الشهر الأول. ثم بعد كل دورة أو في فواصل زمنية منتظمة.

من المستبعد خروج اللولب، لكن في حال عدم الشعور بالأشرطة أو في حال الظن بتحرك اللولب من مكانه تصبح المرأة غير محمية تماماً من حصول الحمل لديها. فيجب عندها مراجعة الطبيب أو الممرضة واستخدام طريقة إضافية لمنع الحمل كالواقيات الذكرية إلى حين التأكد من وضع اللولب. وقد تحتاج المرأة في حال مارست الجماع قبل الشك بوضع اللولب لاستخدام موانع الحمل التداركية.

يجب ألا يشعر الزوج باللولب خلال ممارسة الجماع. وفي حال شعوره به يجب مراجعة الطبيب أو الممرضة للتأكد من بقاء اللولب في مكانه؛ حيث يمكن تقصير الخيوط. وفي حال الشعور بالألم خلال الجماع يجب مراجعة الطبيب أو الممرضة.

إزالة اللولب

يمكن إزالة اللولب الرحمي في أي وقت من قبل طبيبة أو ممرضة مدربة.

في حال عدم الرغبة بوضع لولب اخر وعدم الرغبة بالحمل أيضاً يمكن استخدام طريقة أخرى (كالواقيات الذكرية) بالأيام الـ 7 السابقة لنزع اللولب، لمنع النطاف من الوصول لجسم المرأة (حيث تستطيع النطاف العيش في جسم المرأة مع احتفاظها بقدرتها على التخصيب لفترة تصل إلى 7 أيام).

تجدر الإشارة إلى أنه في حال إزالة اللولب تعود الخصوبة مباشرة.

من يمكنها استعمال اللولب الرحمي

تستطيع معظم النساء استخدام اللوالب الرحمية. بما فيهن النساء اللواتي لم يحملن من قبل مطلقاً وأولئك المصابات بالعوز المناعي المكتسب. وتسأل الطبيب أو الممرضة عن التاريخ الطبي للتأكد من أن اللولب الرحمي هو أفضل وسيلة لمنع الحمل عند تلك السيدة.

يجب ألا يستعمل اللولب الرحمي في حال:

  • وجود عدوى منتقلة جنسياً أو عدوى حوضية.
  • وجود مشاكل في الرحم أو عنق الرحم.
  • نزف غير مفسر من المهبل (كالنزف بين الدورتين أو بعد ممارسة الجنس).

يجب على النساء اللواتي أصبن بحمل منتبذ أو أجري لديهن إجهاض مؤخراً، أو اللواتي لديهن صمام قلبي صنعي استشارة الطبيب أو الطبيب السريري قبل اتخاذ القرار بوضع اللولب الرحمي.

يجب عدم وضع اللولب الرحمي في حال كان هناك احتمال لوجود حمل أو في حال كان هناك خطر على الزوج من الإصابة بعدوى جنسية. وفي حال عدم التيقن يمكن الذهاب للطبيبة أو عيادة الصحة الجنسية لإجراء الفحوصات اللازمة.

استخدام اللولب الرحمي بعد الولادة

يمكن وضع اللولب الرحمي عادةً بعد 4-6 أسابيع من الولادة (سواء كانت طبيعية أم قيصيرية). وستحتاج المرأة لاستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل بدءاً من الأسبوع الثالث (بعد 21 يوم) من الولادة إلى حين وضع اللولب الرحمي. في بعض الحالات يمكن وضعه خلال 48 ساعة من الولادة. وهو امن للاستخدام خلال الإرضاع ولا يؤثر على حليب الإرضاع.

استخدام اللولب الرحمي بعد الإملاص أو الإجهاض

يمكن للطبيبة أو الممرضة الخبيرة وضع اللولب الرحمي مباشرة بعد 48 ساعة من الإملاص أو الإجهاض، طالما لم تتجاوز مدة الحمل 24 أسبوع. لكن قد تضطر المرأة للانتظار بضعة أسابيع قبل وضع اللولب الرحمي في حال كان الحمل قد استمر لأكثر من 24 أسبوع.

محاسن ومساوئ اللولب الرحمي

على الرغم من أن اللولب الرحمي طريقة فعالة في منع الحمل لكن يجب وضع بعض الاعتبارات في الحسبان قبل وضعه

محاسن اللولب الرحمي

  • تستطيع معظم النساء استخدام اللوالب الرحمية بما فيهن النساء اللواتي لم يحملن من قبل.
  • يبدأ تأثير اللولب الرحمي بعد وضعه مباشرة ويستمر حتى 10 سنين أو حتى إزالته.
  • لا يسبب مشاكل في عملية الجماع.
  • يمكن استخدامه خلال الإرضاع.
  • تعود الخصوبة الطبيعية حالما يزال اللولب الرحمي.
  • لا يتداخل مع أدوية أخرى.

لا يوجد دليل على أن وجود اللولب الرحمي يزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم أو سرطان البطانة الرحمية (سرطان الطبقة الداخلية للرحم) أو سرطان المبيض. عانت بعض النساء من تغيرات في المزاج وفي الشبق، لكن كانت هذه التغيرات صغيرة. ولا يوجد دليل على تأثير اللولب الرحمي على الوزن.

مساوئ استخدام اللولب الرحمي

  • قد تصبح الدورة الشهرية أشد وأطول وأكثر إيلاماً، لكن يزول هذا بعد عدة أشهر.
  • لا يحمي اللولب الرحمي من الأمراض المنتقلة بالجنس لذلك يجب استخدام واقيات ذكرية أيضاً. وقد تحدث عدوى حوضية في حال الإصابة بعدوى جنسية بوجود اللولب الرحمي ما لم تحصل المعالجة.
  • السبب الأكثر شيوعاً لتوقف النساء عن استخدام اللولب الرحمي هو النزف المهبلي والألم.

مخاطر استخدام اللولب الرحمي

نادراً ما يسبب اللولب الرحمي مضاعفات. وتظهر معظمها خلال السنة الأولى من وضعه.

تأذي الرحم

يثقب اللولب الرحمي الرحم أو عنق الرحم عند وضعه في 1 بالألف من الحالات، مما يسبب ألماً في القسم السفلي من البطن؛ لكن لا يسبب ذلك أي أعراض عادة. وعندما يكون للطبيبة أو الممرضة خبرة في ذلك يصبح هذا الخطر صغيراً جداً

في حال حصل ثقب في الرحم قد يحتاج الأمر لجراحة لإزالة اللولب. لذلك يجب الاتصال بالطبيب مباشرة في حال الشعور بالألم بعد وضع اللولب الرحمي حيث يجب معالجة الثقب مباشرة.

العدوى الحوضية

قد تحدث العدوى الحوضية في أول 20 يوماً بعد وضع اللولب الرحمي. خطر العدوى صغير جداً، حيث تصاب أقل من 1% من النساء اللواتي هن تحت خطر الإصابة بالأمراض الجنسية بعدوى حوضية.

الرفض

يرفض (يلفظ) الجسم أحياناً اللولب خارج الرحم أو يحركه (يدعى هذا بالإزاحة). ويحدث غالباً بعد وضعه مباشرة، على الرغم من عدم شيوع ذلك. تعلم الطبيب أو الممرضة المرأة كيف تتحقق من بقاء اللولب الرحمي في مكانه.

الحمل المنتبذ

يجب إزالة اللولب الرحمي بأسرع ما يمكن في حال حصول الحمل (إن كان هناك رغبة بمتابعة الحمل). حيث يوجد ارتفاع صغير في خطر حصول حمل منتبذ في حال أصبحت المرأة حاملاً حين استخدامها للولب الرحمي.

أين يمكن الحصول على اللولب الرحمي

تتوافر معظم أنواع موانع الحمل. وتشمل الأماكن التي يمكن من خلالها الحصول على موانع الحمل على:

  • معظم العيادات الطبية: يمكن استشارة الطبيب أو الممرض الممارس.
  • عيادات منع الحمل وتنظيم الاسرة المجتمعية.
  • بعض عيادات البولية التناسلية (GUM).
  • عيادات الصحة الجنسية: تقدم هذه العيادات خدمات لمنع الحمل وفحوص للعدوى المنتقلة بالجنس.
من قبل ويب طب - الأربعاء ، 25 نوفمبر 2015
آخر تعديل - الأحد ، 19 مارس 2017