ما بعد استئصال الرحم!

تخضع العديد من النساء حول العالم يومياً لعملية استئصال الرحم لدواعي طبية مختلفة، وتبقى هذه الجراحة من أكثر الجراحات تأثيراً على نفسية من تضطر للجوء إليها، فالرحم جزء لا يتجزأ من الشعور بالأنوثة، وهو كذلك رمز للأمومة والخصوبة.

ما بعد استئصال الرحم!

سوف يطلب منك الطبيب العزوف عن ممارسة العلاقة الحميمية مع شريكك لفترة تتراوح بين 6 - 8 أسابيع، بناءً على نوع العملية الجراحية التي تم بواسطتها استئصال الرحم.إذا كنت -أو إحدى المقربات إليك- تستعدين لإجراء عملية استئصال الرحم، أو كان هذا أحد الخيارات الطبية المطروحة لحل مشكلة صحية ما (اقرأ: مشاكل صحية نسائية ممنوع تجاهلها!)، ربما يكون من المفيد التعرف أكثر على كل ما يتعلق بهذا الإجراء وما يترتب عليه، لتخفيف القلق ومساعدتك على الاستعداد له وفهم الإجراءات الطبية المتعلقة به، والخطوات التي يتم بالعادة اتباعها للإسراع من التعافي من هكذا عملية جراحية.

لماذا تحتاج بعض النساء لاستئصال الرحم؟

تحتاج بعض النساء لإجراء عملية استئصال الرحم لأسباب صحية عديدة، قد لا يجد الطبيب مع وجودها بداً من اتخاذ هذا الإجراء الطبي، أهمها:

  1. الام الحوض المزمنة.
  2. وجود نزيف في المهبل لا يمكن السيطرة عليه.
  3. الإصابة بسرطان المبيض أو الرحم أو عنق الرحم أو قناتي فالوب.
  4. وجود أورام ليفية في الرحم.
  5. التهابات الحوض (Pelvic Inflammatory Disease).
  6. هبوط الرحم.
  7. الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis).
  8. العضال الغدي الرحمي (Adenomyosis).

كيف تتم عملية استئصال الرحم؟

هناك ثلاثة أنواع لعملية استئصال الرحم:

  1. الاستئصال الجزئي: وفيه يتم استئصال جزء من الرحم فقط، مع الاحتفاظ بعنق الرحم سليماً.
  2. الاستئصال الكلي: وفيه يتم استئصال الرحم وعنق الرحم.
  3. استئصال الرحم والمبيضين وقناتي فالوب.

أما فيما يتعلق بالطريقة التي تتم بها العملية أياً كان نوعها مما سبق،  فهناك ثلاثة خيارات:

  1. استئصال الرحم عن طريق البطن، عبر فتحة طولية أو عرضية في البطن يتم من خلالها استئصال الرحم.
  2. استئصال الرحم عن طريق المهبل، من خلال شق بسيط، دون الحاجة لإجراء فتحة تترك جرحاً ظاهراً في البطن.
  3. استئصال الرحم بالمنظار، وفيه يتم إحداث ثلاث أو أربع فتحات صغيرة في البطن بدلاً من فتحة واحدة كبيرة، وإدخال المنظار في كل منها على حدة لاستئصال جزء من الرحم أو كل الرحم من خلالها.

أمور يجب توقعها بعد استئصال الرحم

تختلف تجربة التعافي من عملية استئصال الرحم من سيدة إلى أخرى، وفقاً للعديد من العوامل، أهمها:

  1. حالتك الصحية.
  2. سنك ولياقتك البدنية.
  3. نوع الجراحة التي تم اعتمادها لاستئصال الرحم.
  4. حجم المجهود الذي تبذلينه بعد العملية.
  5. كم المسؤوليات الموكلة إليك في العمل والمنزل والأسرة، وما إذا كان هناك من يساعدك في أدائها أم لا.

لذا، قد تستغرقين وقتاً أطول أو أقصر من غيرك للتعافي بعد العملية، فلا تقارني نفسك بالأخريات ولا تدعي ذلك يقلقك، فقط ينبغي أن تتوقعي التالي:

  1. غالباً سيتم تركيب قسطرة لك خلال العملية، حتى لا تقلقي بشأن الذهاب إلى المرحاض بعد العملية مباشرة، وعادة ما يتم إزالتها بعد 24 ساعة، دون ألم.
  2. غالباً سيتم إعطاؤك بعض الأدوية أو المحاليل المسكنة بعد انتهاء العملية حتى لا تشعري بالألم.
  3. ينصح بشرب الكثير من الماء لتعويض السوائل التي فقدها الجسم أثناء العملية، فور أن يسمح الطبيب بذلك.
  4. سوف يطلب منك الطبيب العزوف عن ممارسة العلاقة الحميمية مع شريكك لفترة تتراوح بين 6 - 8 أسابيع (اقرأ: الإفرازات المهبلية بعد الجماع)، بناءً على نوع العملية الجراحية التي تم بواسطتها استئصال الرحم.
  5. قد يكون لديك نزيف مهبلي بسيط بعد العملية، وهو أمر طبيعي وسرعان ما سيزول.
  6. قد تحتاجين لتناول ملين لتسهيل عملية الإخراج، وقد تعانين كذلك من بعض الانتفاخ وعسر الهضم بسبب قلة الحركة، ولكن يمكنك التخلص من كل ذلك من خلال بعض الأدوية التي يصفها الطبيب أو ممارسة بعض التمرينات الخفيفة.
  7. بمجرد عودتك للمنزل، حاولي الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة البدنية، ولا تفكري في حمل أو رفع أية أغراض مهما بدت خفيفة بالنسبة لك، حتى تستعيدي لياقتك وتنتهي من فترة التعافي.
  8. ينصح بالمشي لفترات قصيرة، يتم زيادتها تدريجياً، حتى تستعيدي لياقتك وانتظام جهازك الهضمي، وتتخلصي من أي شعور بالخدر من اثار العملية.
  9. من الطبيعي أن تشعري ببعض الألم في ظهرك.
  10. في البداية، قد يميل لون إفرازاتك المهبلية إلى اللون البني، ثم سيتحول تدريجياً للون الكريمي. إذا لاحظت وجود دم أو صديد أو إفرازات لها رائحة نفاذة، سارعي بالاتصال بطبيبك لفحصك و اتخاذ الإجراءات اللازمة (شاهد بالصور: الإفرازات المهبلية، متى تثير القلق؟).
  11. سوف تحتاجين فترة راحة تتراوح ما بين 6 أسابيع إلى 12 أسبوع قبل أن تستطيعي العودة إلى العمل.
  12. غالباً، سوف يصف لك الطبيب بعض الأدوية التي تحتوي على هرمونات تعويضية، كما سوف ينصحك بالفحص الدوري لعنق الرحم كل عامين بعد إجراء العملية، في حال لم يتم استئصاله مع الرحم (شاهد: حقائق مثيرة للدهشة حول الجهاز التناسلي الأنثوي!).
  13. على الجانب العاطفي والنفسي، قد تترك العملية أثراً سلبياً عليك بسبب أهمية الرحم الصحية والرمزية لكل امرأة. لذا، قد يكون من المفيد لك أن:
  • تتذكري دوماً السبب الذي أدى إلى احتياجك للعملية، وأن الأمور كانت لتسوء أكثر من دونها.
  • تحاولي القراءة أكثر عن العملية وما بعدها لمعرفة كافة المعلومات التي قد تساعدك على التعامل معها بنجاح.
  • تتقبلي دعم المقربين إليك.
من قبل ويب طب - الاثنين ، 26 ديسمبر 2016
آخر تعديل - الثلاثاء ، 28 مارس 2017