ماذا أفعل مع عادة أبني في قضم أظافره؟

كثيرا ما يشكو الأهل من قضم أبنائهم لأظافرهم وينظرون بعين القلق إلى هذه العادة، فمتى تصبح هذه العادة خطرة؟ وكيف يمكنكم كأهل مساعدة ابنكم على التخلص منها؟

ماذا أفعل مع عادة أبني في قضم أظافره؟

قضم الأظافر هو أحد السلوكيات المرتبطة بالعادات العصبية مثل طحن الأسنان، تفتيل الشعر واللعب بالأنف. فيما قد تنبع لدى طفلك من: الفضول، الملل، التوتر والقلق، العادة، أو حتى التقليد. كما أنها قد ترافقه حتى البلوغ.

إذا ماذا عليك أن تفعلي كي تساعديه على الإقلاع عن هذه العادة؟ 

لماذا يقضم طفلي أظافره؟ 

ببساطة فإن النمو ومواجهة العالم وتحدياته تجعل من الأطفال عرضة للتوتر وتخلق داخلهم قلق مضمر، مهما نحاول نحن كأهل وكبار أن نشاركهم إياه، فإننا لن نستطيع أن نفهم تحديدا مشاعرهم ونظرتهم للعالم.

هذا القلق والتوتر هو ما يجعل الطفل يقضم أظافره بشكل غير واع وغير متنبه له. 

لا تقلقي من ظاهرة قضم طفلك لأظافره، وحاولي أن تعالجي الأسباب وأن تكوني على دراية بها، في النهاية لا بد أن يقلع طفلك عن هذه العادة.

ساعدي طفلك في التوقف عن عادة قضم الأظافر

إن أردت بعض النصائح لمساعدته على التوقف، فإليك التالي: 

  • حاولي فهم مخاوف طفلك، جدوا لها أسماء وعناوين ليواجهها 

عادة عندما يقوم الطفل بارتكاب تصرف لا يعجبنا كأهل، نقوم مباشرة بمحاولة منع هذا التصرف وإبداء رد فعل عكسي له، هذا هو فعلا دورنا كأهل، لكن وقف هذه التصرفات يجب أن يكون هدفنا للمدى البعيد. علينا قبلها محاولة فهم ما يقلق الطفل.

بعد أن نفهم ذلك علينا أن نعكس للطفل كيف تؤثر أفكاره ومشاعره على تصرفاته، حيث أنه بهذه الطريقة سوف يفهم ويقتنع أنه قادر فعلا على تغيير هذا التصرف اللا إرادي عندما يؤثر على أفكاره ومشاعره. 

  • أبدا لا تسخري منه!

أحيانا نحاول استفزاز أطفالنا لترك تصرف معين من خلال السخرية منه ومن التصرف، هذا السلوك من قبلنا سوف يضع الطفل في موضع ضاغط أكثر فتزداد حالة توتره سوءا ويميل أكثر لقضم أظافره. 

  • لا تعاقبيه أو تتذمري من تصرفه

مهما كان من الصعب عليك رؤية أظافر ابنك مقضومة، لا تتذمري من ذلك ولا تعاقبيه، بل احتويه وحاولي أن تشعريه بالمحبة والتفهم بشكل دائم. 

عندما نتذمر من تصرف يرتكبه الطفل، نبتعد شعوريا عنه فنصبح "نحن والعالم ضده" هذا الأمر يزيد من شعوره بالقلق حيث أنه يرى بأهله المكان الامن الذي يلجأ إليه. 

وبغض النظر عن نوع العقاب ومدى صعوبته، عندما يتعاقب الطفل سيشعر أنه ضعيف وغير قادر على التأثير بكل ما يخصه وبالتالي أيضا سيتراكم القلق والخوف لديه. 

لذا كوني دائما في صف ابنك، وأشعريه بالمحبة والعاطفة، كي يتجرأ على طلب المساعدة منك عندما يبدأ بإدراك سوء هذه العادة ويقرر الإقلاع عنها. 

  • ساعديه عندما يختار أن يتوقف 

في الكثير من الأحيان يتحفز الطفل على الإقلاع عن عادة قضم أظافره، كرد فعل على سخرية أصدقائه الأطفال والبيئة القريبة منه، لذا ادعميه أولا وقبل كل شيء. 

شجعيه، وأكدي له أنك تحبينه مهما كان منظر أصابعه، ثم شددي على أهمية وجود الأظافر بالنسبة له، لتحمي يديه، ليفتح العلبة، ليعزف الموسيقى.. (جدي أسبابا تهمه هو أكثر من المجتمع من حوله). 

  • كيف تساعديه؟ ابدا بالتفكير معا حول كسر العادات العصبية

كوني شريكته بالتعلم عن العادات العصبية، إبحثا معا حول ما هي العادات العصبية ومتى تصيبنا. اقرا عن كيفية وقف هذه العادات. 

الهدف من هذه المرحلة هو أن يشعر ابنك أن ما يصيبه دون وعي وإدراك، يصيب غيره أيضا وبطرق مختلفة. فبينما هو يقضم أظافره يقوم اخرون بنقر أنفهم.  وكذلك كي يشعر أنه قادر على التأثير على مصيره وتغيير تصرفه. 

بعد ذلك، قوما بتحديد قواعد اللعبة، أي ما هو نوع المساعدة الذي يطلبه منك ابنك. الأطفال الأصغر سنا يميلون أن يطلبوا منك تنبيههم في كل مرة تمسكينهم وهم يقضمون، بينما الكبار لا يفضلون ذلك. 

  • ساعدي طفلك أن ينتبه لنفسه عندما يقضم أظافره 

بعد أن قرر طفلك وقف عادة قضم أظافره، أصبح بإمكانك تنبيهه لها. لكن دعيه هو يقود المهمة، مثلا بإمكانه أن يختار طريقة سرية تتفقان عليها كي تنبهيه لتصرفه، كحركة معينة تقومان بها، أو صوت محدد تصدرانه، أو كلمة سر تقولانها.

ربما يختار الطفل أن يرتدي قفازا بيديه كي يتنبه كلما قام بوضع يده في فمه، أو إن كانت فتاة ربما تطلب أن تضعي لها بعض طلاء الأظافر. هذه كلها طرق ذكية وستؤدي إلى تغيير في سلوكها. 

أحيانا، زيارة واحدة لصالون الإعتناء بالأظافر قد تحل المشكلة برمتها. 

احذري هنا من دهن مرهم مر الطعم، أو حار الطعم كالفلفل على يدي طفلك، هذا سيزعجه جدا، كما أنه من الممكن أن يفرك عينيه بيديه الملوثتين فيؤذيهما. 

  • اقترحي عليه بديلا

أحيانا عندما تلحظين أن حدة قضم طفلك لأظافره تزداد، يمكن لك أن تعرضي عليه فعالية مشتركة تشعره بالفرح والأمان، ربما قد مر عليه أمر ما بالمدرسة جعله يشعر بالضيق اليوم. ساعديه بصرف النظر عن شعوره بالضيق واستبداله بالفرح. 

كذلك الأمر، يمكنكما الإتفاق على حركة بديلة بشكل عام لقضم أظافره، كأن يلعب بإسوارة السليكون التي يرتديها لتخفيف الضغط (بإمكانك أنت أيضا ارتداء واحدة واستخدامها مثله) أو مثلا يمكن أن تقترحي عليه أن يقوم بالتصفير بصفارة خاصة عندما يشعر بالضيق. 

أعطي طفلك مساحة من اللعب، أو عزف الموسيقى، أو الرقص. فهذه الأنشطة لديها قدرة مميزة في تخفيف التوتر.  

  • شجعيه على المحاولة كل مرة من جديد

كسر العادات هو أمر صعب علينا نحن الكبار، فكم بالحري على الصغار؟ ستجدين أحيانا أن ابنك قد استنفذ طاقاته، وأنه يحاول ولا ينجح. 

كوني إلى جواره، وأكدي له أنه يسير بالطريق الصحيح وأننا جميعا نسقط أحيانا، لكن الناجح هو من يحاول كل مرة من جديد. 

متى عليك أن تقلقي فعلا من قضم طفلك لأظافره؟ 

إليك الحالات التي تستدعيك لمراجعة الطبيب: 

  1. في حالات نادرة يمكن للقضم الكثيف والعض الشديد أن يؤديا إلى جعل الأصابات مؤلمة فعلا ودموية. في حال وصل ابنك لمرحلة يشعر معها بالألم أو ينزف ومع ذلك يستمر بالعض، حينها عليك مراجعة الطبيب. 
  2. في حال رافقت عملية القضم سلوكيات أخرى مثيرة للقلق، كقرص جلده، أو ضرب نفسه، تنتيف الرموش والشعر. هذه سلوكيات تحتاج منك متابعتها بدقة أكبر وباستشارة أخصائي صحي. 
  3. في حال ظهرت عادة قضم الأظافر بشكل مفاجئ وكثيف جدا، عندها يمكن أن يدل ذلك على أمر ما يمر به طفلك.

عزيزتي الأم، إن التربية ليست أمرا سهلا تماما، إلا أن بإمكانك جعلها أمرا ممتعا على الأقل. 

عندما تعيشين التجارب مع طفلك وتكونين في صفه، ستقل اعتراضاته بشكل ملحوظ وستتخذان معا القرارات الأنسب، أصغي دائما لما يمر على طفلك وربيه بحبك وحنانك.

من قبل مها بدر - الخميس ، 1 مارس 2018
آخر تعديل - الأربعاء ، 28 مارس 2018