كيف يتم تشخيص سبب الإسهال؟

يعاني طفلكم من الاسهال؟ اليكم الطرق المتاحة لتشخيص الاسهال لتفادي مضاعفته التي يمكن ان تكون خطيرة جدا

كيف يتم تشخيص سبب الإسهال؟

كما ذكرنا سابقاً فإن السبب المحدث للإسهال قد لا يكون مهماً جداً لأن غالبية الإسهالات تشفى وحدها خلال فترة قصيرة، كما أن تدبير الإسهالات مهما كان سببها يتركز على الوقاية من التجفاف.

الفحوص المخبرية التي تجرى عند الطفل المصاب بالإسهال هي:

1. فحص البراز:
وهو فحص سهل وبسيط يتم فيه أخذ عينة من البراز وفحصها تحت المجهر، ويمكن لهذا الفحص أن يكشف وجود الكريات الحمراء أو الكريات البيضاء في البراز كما يكشف أحياناً وجود الطفيليات مثل الجيارديا والمتحول الزحاري.
2. زرع البراز:
يمكن زرع البراز على أوساط زرعية معينة ويمكن لهذا الإجراء أن يكشف بعض أنواع الجراثيم المسببة للإسهال لكن هذا الإجراء ليس روتينياً ولا يجرى إلا في حالات خاصة يحددها الطبيب.
3. الفحوص الروتينية الدموية:
قد تكون الكريات البيضاء مرتفعة أحياناً وقد تضطرب شوارد الدم مثل الصوديوم والبوتاسيوم خاصة في حالة التجفاف.
4. الفحوص المصلية:
تتوافر العديد من الفحوص المصلية لكشف الأضداد الخاصة بالجراثيم أو الفيروسات مثل اختبار الطرق المناعية الانزيمية (Enzyme - linked immunosorbent assay - ELISA) وغيرها ويلجأ الطبيب عادة لهذه الفحوص في حالات خاصة.
5. كشف فيروس الروتا (Rotavirus) في البراز:
وهو اكثر الفيروسات شيوعا كمسبب للإسهال عند الأطفال (انظر لاحقاً) ويمكن كشفه في البراز بواسطة أشرطة خاصة متوفرة تجارياً.

ما هي المضاعفات التي قد تنجم عن الإسهال؟

رغم أن معظم حالات الإسهال تكون خفيفة وتشفى تلقائياً لكن هناك مضاعفات عديدة قد تنجم عن الإسهال عند الأطفال وبعض هذه المضاعفات يكون خطيراً وقد يؤدي للموت.
 وأهم المضاعفات هي:
1. التجفاف:
وهو أخطر المضاعفات وينجم عن فقد السوائل والشوارد عن طريق الإسهال والتقيؤ المرافق للإسهال أحياناً. وسيتم الكلام عن التجفاف بالتفصيل لاحقاً.
2. إنتان الدم:
يقصد به دخول الجراثيم من الأمعاء إلى المجرى الدموي وانتشارها في كافة أنحاء الجسم، وهذه الحالة خطيرة تحتاج إلى معالجة سريعة وفعالة وغالباً ما تشاهد عند الأطفال الصغار دون عمر 3 شهور. ويتميز إنتان الدم بالحالة العامة السيئة عند الطفل ورفض الرضاعة وهبوط التوتر الشرياني وحدوث الصدمة التي تنتهي بالوفاة إن لم تتم المعالجة السريعة عن طريق المضادات الحيوية التي تعطى وريدياً إضافة إلى السوائل الوريدية وأدوية أخرى لتحسين الحالة العامة ومعالجة الصدمة. وقد يحدث إنتان الدم أيضاً عند الأطفال المصابين بأمراض تضعف مناعتهم أو يتعالجون بأدوية تثبط المناعة كأدوية السرطانات والكورتيزون أو أحد مشتقاته.
3. سوء التغذية:
قد تؤدي الإسهالات المتكررة مع سوء تدبير هذه الإسهالات من قبل الأهل وعدم العناية الكافية بتغذية الطفل إلى حدوث سوء التغذية عند الطفل وفشل النمو (نقص الوزن ونقص الطول). والحقيقة أن هذا الاختلاط يشاهد بشكل خاص في الدول الفقيرة وحدوثه في بلادنا قليل نسبياً وإن كنا ما نزال نرى حالات من سوء التغذية من فترة لأخرى ترجع أسبابها بشكل رئيسي إلى جهل الأهل وعدم معرفتهم الكافية بالتعامل مع الطفل أثناء هجمة الإسهال وبعد الشفاء منها.
4. الإسهال المزمن:
وهو الإسهال الذي يستمر أكثر من أسبوعين ويحدث عند 20-10% من الأطفال بعد هجمة من التهاب الأمعاء ويشاهد خاصة عند الأطفال المصابين بسوء التغذية وفي حالات تكرار هجمات الإسهال عند الرضع دون عمر 6 شهور.
5. وهناك مضاعفات عديدة أخرى:
مثل التهاب السحايا ومتلازمة انحلال الدم اليوريمية وفقر الدم والتهاب المفاصل... إلخ، وهذه المضاعفات تحدث بعد الإصابة بأنواع معينة من الجراثيم وفي حالات خاصة.

من قبل ويب طب - الأحد ، 9 أغسطس 2015