كيفية تنظيف الرحم بعد الولادة

هل يجب على المرأة اللجوء لطرق معينة لتنظيف الرحم بعد الولادة؟ الإجابة على هذا السؤال وبعض المعلومات الهامة تجدونها في هذا المقال.

كيفية تنظيف الرحم بعد الولادة

تعتقد بعض النساء أن اللجوء لطرق معينة قد يساعد على تنظيف الرحم بعد الولادة، ولكن هل هذه الطرق حقًا مفيدة أو حتى ضرورية؟

تنظيف الرحم بعد الولادة: جسمك لديه طرقه الخاصة 

قبل التفكير في أي طريقة خارجية بهدف تنظيف الرحم، عليك أن تعرفي بداية أن لجسمك طرقه الخاصة والطبيعية في تنظيف الرحم بعد الولادة، وهذه الطرق هي اليات طبيعية كافية لتنظيف جسمك وتسريع تعافيه بعد الولادة، مثل:

1. نزيف وإفرازات ما بعد الولادة (الهلابة) 

بعد الولادة قد تلاحظ الأم بدء خروج إفرازات دموية من منطقة المهبل يطلق عليها طبيًا اسم الهلابة (Lochia)، والهلابة هي إفرازات تساعد الجسم على تنظيف الرحم بعد الولادة. هذا أبرز ما يميز الهلابة:

  • تتكون الهلابة من مزيج من المواد التي بقيت في الرحم بعد الولادة والتي يحاول الرحم التخلص منها لتجديد بطانته، وهذه أبرز مكونات الهلابة: مخاط، وأنسجة، ودماء.
  • يستمر خروج الهلابة من المهبل لفترة تتراوح ما بين 24-36 يومًا بعد الولادة، وفي بعض الحالات قد يستمر أكثر من 6 أسابيع بعد الولادة.
  • تمر الهلابة بتغييرات تدريجية مع مرور الوقت، تشمل الاتي: تناقص حجم الخثرات الدموية التي قد تخرج مع الهلابة، تحول لون الهلابة للون وردي أو بني، وتناقص كمية الهلابة الخارجة.

على الرغم من أن الهلابة ونزيف ما بعد الولادة يعد طبيعيًا، إلا أنه يجب استشارة الطبيب في الحالات الاتية:

  • استمرار شعور المرأة بتشنجات والام حادة لعدة أيام بعد الولادة.
  • ظهور مؤشرات دالة على النزيف، مثل: الحاجة لتغيير الفوط النسائية أكثر من مرة خلال الساعة، والقشعريرة، والحمى، وخروج خثرات دم مهبلية كبيرة، وعدم انتظام نبض القلب.

2. الرضاعة الطبيعية

تعد الرضاعة الطبيعية أحد الطرق التي قد تساعد الرحم على استعادة حالته الطبيعية بعد الولادة، إذ تلعب الرضاعة دورًا هامًا في تحفيز انقباض الرحم وبشكل سريع نسبيًا ليعود لحالته الطبيعية، في ما يسمى بعملية أوب الرحم (Involution of uterus). 

فالهرمونات المسؤولة عن إدرار حليب الثدي تسهم في تحفيز انقباض الرحم، مما يساعد على تنظيف الرحم بعد الولادة وتسريع تعافيه، وعلى الرغم من أن هذه الانقباضات قد تكون مؤلمة إلا أنها ضرورية في مرحلة التعافي. 

تنظيف الرحم بعد الولادة: طرق طبية

أحيانًا قد يلجأ الأطباء لإجراءات طبية معينة لتنظيف الرحم من بعض المخلفات بعد ولادة الطفل، مثل:

1. عملية التنظيف الداخلي للرحم بعد القيصرية

قد يقوم الأطباء أحيانًا بإجراء عملية تنظيف داخلي للرحم مباشرة بعد توليد الجنين بالعملية القيصرية

بالاستعانة بإسفنجة خاصة يقوم الأطباء خلال العملية المذكورة بتنظيف الرحم من أي بقايا عالقة فيه بعد ولادة الطفل واخراج المشيمة، حيث يتم التخلص من أمور مثل: الخثرات الدموية، وبقايا الأغشية.

ولكن يجب التنويه إلى أن الفوائد المحتملة لهذه الطريقة لا تزال موضع شك، لا سيما وأنها طريقة لا يتم اتباعها عادة بعد الولادة المهبلية، مما يجعل بعض الأطباء يعتقدون أن لا ضرورة لإجرائها في الولادة القيصرية.

2. التوسيع والكشط 

عملية التوسيع والكشط هي إجراء طبي يتم اللجوء إليه في حالات معينة، من ضمنها تنظيف الرحم بعد الولادة، حيث يتم اللجوء إليها في بعض الحالات التي قد تستدعي تدخلًا طبيًا للتخلص من بقايا المشيمة بعد الولادة.

خلال عملية التوسيع والكشط، قد تخضع المريضة لتخدير كامل أو موضعي، ثم تتم توسعة عنق الرحم وإدخال أداة معينة لكشط بعض المخلفات عن البطانة الداخلية للرحم.

لا تستغرق هذه العملية أكثر من 15 دقيقة، ولكن قد يتم إبقاء المرأة تحت المراقبة لعدة ساعات في المشفى بعد الانتهاء من الإجراء.

تنظيف الرحم بعد الولادة: طرق منزلية 

قد لا تساعد هذه الطرق على تنظيف الرحم بعد الولادة بطريقة مباشرة، ولكنها قد تساعد على تسريع تعافي جسم الأم بعد الولادة عمومًا، بما في ذلك الرحم والمهبل:

1. حمام المقعدة

حمام المقعدة هو إجراء منزلي يتم القيام به من خلاله الجلوس في حوض يحتوي على ماء دافئ لفترة زمنية معينة بحيث يتم غمر الحوض بالكامل بالماء الدافئ. 

قد يكون لحمام المقعدة العديد من الفوائد المحتملة لجسم المرأة بعد الولادة، لا سيما مع قدرته المحتملة على تحفيز تدفق الدورة الدموية في المنطقة الحساسة، وهذه أبرز فوائد حمام المقعدة المحتملة بعد الولادة: 

  • تنظيف المنطقة الحساسة دون الحاجة للمسها مباشرة، لا سيما وأن بشرة هذه المنطقة قد تكون على درجة عالية من الحساسية خلال الأيام الأولى التالية للولادة.
  • تسكين الام وتهيج منطقة الفرج، وتخفيف حدة الانقباضات الرحمية والتشنجات التي قد تلازم المرأة في فترة النفاس أثناء محاولة الرحم العودة لحجمه الطبيعي.

2. بعض الأعشاب والنباتات 

قد تساعد هذه الأعشاب والنباتات على دعم الحالة الصحية العامة للرحم وللجهاز التناسلي الأنثوي، لذا قد يساعد استخدامها من قبل المرأة في مرحلة النفاس على تسريع التعافي:

  • أوراق توت العليق الأحمر، والتي من الممكن إعداد شاي لذيذ ومفيد منها.
  • نباتات قد تساعد على إدرار الحليب وبالتالي تسريع انقباض الرحم، مثل: اليانسون، والشمر والتي من الممكن إعداد شاي دافئ منها.
  • نباتات وأعشاب أخرى، مثل: الكوهوش الأسود، والكمون، والقرفة.

ولكن يفضل استشارة الطبيب قبل اللجوء لأي من هذه المكونات العشبية.

من قبل رهام دعباس - الخميس ، 8 أبريل 2021