فهم الألم عند الأطفال

كيف أعرف أن طفلي يعاني من الألم؟ أقرئي المشورة الموثوقة عن الألم عند الأطفال والغرض الذي يوفره الألم والسبب في أن بعض الأطفال يشعرون بالألم أكثر من غيرهم.

فهم الألم عند الأطفال

 

مقال ترويجي

مثل أي أب أو أم، فأنك لا تريد أن ترى طفلك يعاني. ولكن للأسف، الألم هو حقيقة من حقائق الحياة. في وقت ما من الأوقات، سوف يخوض طفلك هذه التجربة - سواء عن طريق حادث أو مرض أو مجرد جزء من مراحل النمو. ولكن كيف يشعر طفلك بالألم ؟ وما هو الهدف الذي يحققه الألم ؟ نحن هنا لمساعدتك على فهم الام طفلك بصورة أفضل.

ما هو الألم؟

هناك الملايين من الألياف العصبية في جميع أنحاء جسم طفلك، وبعضها ينتهي في مستقبلات الألم والتي تسمى مستقبلات الاذية (nociceptors). هذه الألياف العصبية تعمل باستمرار على توصيل معلومات عما يجري في جسم طفلك وعن البيئة المحيطة به إلى مخ طفلك.
عندما يمرض طفلك أو يتعرض للإصابة، تكتشف مستقبلة الاذية التلف الذي حدث في الأنسجة وتنقل إشارات الألم إلى الحبل الشوكي والدماغ، تماما مثل السيارات التي تسافر على الطرق السريعة.

في نفس الوقت، تفرز الأنسجة المحيطة بالمنطقة المتضررة مواد كيميائية تسمى بروستاغلاندين (Prostaglandin). عندما يتم إفراز البروستاغلاندين، يعمل على جعل الأعصاب القريبة من منطقة الإصابة أكثر حساسية جدا للألم وتجعل إشارات الألم هذه أقوى بكثير.

الألم ينتج عن تلف أنسجة الجسم ويشار إليه أحيانا بألم مستقبلة الاذية. إسألي طبيبك أو الصيدلي إذا كنت بحاجة إلى معلومات حول أنواع الألام الأخرى.

لماذا يشعر الأطفال بالألم؟

الألم هو لغة الجسم ليخبرنا بأن شيئا ما، في مكان ما يحتاج لبعض الاهتمام. على سبيل المثال، إذا حدث التواء في كاحل طفلك، فالألم يخبرك بأنه قد حدث ضرر، وأن هناك حاجة إلى النظر في ذلك. عندها يمكنك معرفة ما حدث.

لماذا يشعر بعض الأطفال بالألم أكثر من غيرهم؟

كل شخص لديه قدرة مختلفة على تحمل الألم. بعض الأطفال (والكثير من البالغين) لديهم مستويات عالية جدا من القدرة على تحمل الألم، في حين أن البعض الاخر لا يتحملون أقل ألم.
وأحد أسباب ذلك هو الإدراك الحسي والتصور. فالمخ يعمل عن طريق الربط بين الأحداث، لذلك نرى أنه إذا كان الطفل قد تعرض لتجربة مؤلمة بشكل خاص في الماضي، فالدماغ قد يقوم بعمل إرتباط بين هذه التجربة المؤلمة السابقة لأي ألم يحدث له في المستقبل. ونتيجة لذلك، فإنهم سيجدون صعوبة أكبر في التعامل مع الألم الجديد.

القدرة على إحتمال الألم تتأثر أيضا بالمشاعر والعواطف. فإذا شعر طفلك بالقلق، تكون قدرته على تحمل الألم أقل. وعلى الجانب الأخر من ذلك، فالمشاعر القوية، مثل الإثارة أو الخوف، يمكن أن تمنع طفلك مؤقتا من الشعور بالألم.

كيف أعرف ما إذا كان طفلي مريضا؟

قبل أن يكون طفلك قادرا على الكلام، يكون من الصعب حينها أن تعرفي بالضبط لماذا هو مستاء أو منزعج. هل يعاني من الألم أو عدم الراحة؟ أم من شيء اخر؟

وإليك هنا بعض من العلامات التي تشير إلى وجود مرض معين عليك ملاحظتها لدى طفلك أو رضعيك.

يكون المولود أو الرضيع مريضا إذا كان هو أو هي:

• يبكي بشكل صارخ

• متعكر المزاج

• لا يأكل طعامه

• يتقيأ

• تتسخ حفاضاته بالسوائل بصورة متكررة

• يبدو متوردا وتشعرين بسخونته

• درجة حرارة جسمه فوق 38 درجة مئوية

• شاحب اللون وبارد الجسم

• يتنفس بصوت عالي وسعاله أبح (hoarse)

• لا يستطيع التنفس بشكل صحيح عن طريق الأنف

• يبدو فاترا

• هادئ على غير العادة

• غير متزن وتشعرين أنه يشعر بالدوخة.

اتصلي بطبيبك على الفور إذا كان طفلك:

• لونه أزرق أو شاحب جدا

• لديه صعوبة في التنفس

• لديه تشنجات ناجمة عن الحمى

• يشعر بالدوخة أو يصعب عليه المشي

• أصبح متشنجا أو مرنا بصورة غير عادية

• لا يستطيع التعرف عليك

• كانت عيناه لامعتين لا تترحكان ولا يستطيع التركيز بشكل صحيح.

إذا كنت قلقة بأي شكل من الأشكال، تحدثي دائما مع طبيبك.

من قبل ويب طب - الأحد ، 4 أكتوبر 2015
آخر تعديل - الأحد ، 4 أكتوبر 2015