ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى

تعاني بعض السيدات من ضيق التنفس خلال مراحل الحمل المختلفة، ولكن ماذا عن ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى؟

ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى

مع بداية أسابيع الحمل تبدأ العديد من السيدات بمواجهة مجموعة من العلامات والأعراض بدايةً من الغثيان والتقيؤ وصولًا إلى الشعور بضيق في التنفس، إليك أبرز المعلومات حول ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى في الآتي:

أسباب حدوث ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى

تحدث العديد من التغيرات في جسم المرأة خلال المرحلة الأولى من الحمل بما فيها الهرمونات وفسيولوجية العديد من الأعضاء لديها، نذكر هنا التغيرات التي تؤدي لحدوث ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى:

1. التغير في الهرمونات

يمكن توضيح هذه التغيرات بما يأتي:

  1. يسبب ارتفاع هرمون البروجسترون (Progesterone) ضيق التنفس نتيجة الآتي: 
    • يتسبب ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون خلال أسابيع الحمل الأولى في تحفيز عملية التنفس وزيادتها والذي يبدو لدى العديد من السيدات الحوامل على أنه ضيق في التنفس.
    • يحدث هذا الهرمون تغير في توتر العضلات الملساء ويسبب تأثير مماثل لموسع القصبات الهوائية، وبالتالي يؤدي إلى زيادة سعة الرئتين لدى الحامل حتى يتمكن الدم من نقل كميات أكبر من الأكسجين إلى الجنين.
  2. الزيادة التي تحدث في هرمون الإستروجين (Estrogen) خلال الحمل تعمل على زيادة مستقبلات البروجستيرون داخل منطقة تحت المهاد من حيث العدد وسرعة الاستجابة، وهي المنطقة العصبية المركزية ذاتها المسؤولة عن العمليات المتعلقة بالجهاز التنفسي.

2. التغير في فسيولوجية الجهاز التنفسي

بالإضافة إلى التغيرات الحاصلة في سعة الرئتين تحدث تغيرات في ارتفاع الحجاب الحاجز بمقدار قد يصل إلى 4 سنتيمتر وهو الشريط العضلي الذي يساعد في امتلاء الهواء داخل الرئتين.

يتسبب ذلك في إحداث تغيرات في عمق عملية الشهيق، حيث لا تكون السيدات على معرفة بهذه التغيرات وبالتالي يلاحظن أنهن لا يستطعن التنفس بشكل عميق كما السابق.

3. الإصابة بأمراض تتعلق بالجهاز التنفسي

قد تزيد احتمالية الإصابة بضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى إذا كانت تعاني مسبقًا من أمراض في الجهاز التنفسي حيث تتفاقم الحالات الصحية وقد تؤدي إلى إحداث أعراض جديدة، ومن هذه الأمراض:

تأثير ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى على الجنين

كما ذكرنا سابقًا يعد ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى من أعراض الحمل المتوقعة وتعد من الأمور الطبيعية تمامًا ولا تؤثر على الجنين بأي شكل من الأشكال.

وإنما يمكن اعتبار ضيق التنفس الحاصل هو محاولة التنفس بكفاءة تامة وبعمق للحرص على مد الجنين بالدم المحمل بالأكسجين الافي واللازم له للنمو والتطور.

التعامل مع ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى

لا يمكن التخلص من الأعراض المرافقة للحمل بشكل تام إلا أنه يمكن اتباع مجموعة من النصائح التي تساعد في التعامل مع ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى، ومنها:

  • الوقوف أو الجلوس بشكل مستقيم قدر الإمكان؛ لأن هذه أفضل وضعية تمنح الرئتين مساحة أكبر للتنفس بأكبر عمق ممكن.
  • رفع الذراعين فوق الرأس في محاولة لتخفيف الضغط عن القفص الصدري وزيادة كمية الهواء الذي يدخل إلى الرئتين.
  • تدعيم النوم بوسائد مخصصة على الجانب الأيسر فهي الوضعية الأفضل للدورة الدموية، حيث أنها تساعد على إبقاء الرحم بعيدًا عن الشريان الأورطي الذي ينقل الدم المحمل بالأكسجين في الجسم.
  • التأكيد من إمكانية ممارسة الأنشطة اليومية أو التمارين الرياضية أثناء الحمل من الطبيب المختص مع الحرص على أخذ فترات من الراحة بين الحين والآخر.
  • اتباع التوصيات الموجه من الطبيب والحرص على استشارته بشأن العلاج إذا كانت الحامل تعاني من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي.

متى عليك التوجه لطلب المساعدة الطبية؟

يجب التوجه إلى الطبيب المختص بشكل فوري إذا ترافق ضيق التنفس عند الحامل في الشهور الأولى مع أي من الأعراض الآتية:

  • خفقان في القلب.
  • تسارع في نبضات القلب.
  • الشعور بالدوار.
  • الإغماء.
  • ألم في الصدر.
  • ازرقاق حول الشفاه أو الأصابع.
  • سعال مستمر.
  • ظهور دم مع السعال.
  • ارتفاع في درجة الحرارة مع قشعريرة.
  • تفاقم أي من الأعراض المرافقة للحالات الصحية المتعلقة بالجهاز التنفسي.
من قبل رزان الحوراني - الاثنين 13 كانون الأول 2021