شفط رأس الجنين أثناء الولادة: اعرفي المخاطر!

أحياناً قد يضطر الطبيب للقيام بشفط رأس الجنين أثناء الولادة الطبيعية عبر المهبل، إلا أن عليك أن تعي مخاطر هذه العملية وكل ما قد يترتب عليها.

شفط رأس الجنين أثناء الولادة: اعرفي المخاطر!

ما هي عملية شفط رأس الجنين أثناء الولادة؟ وكيف تتم؟ وهل من مخاطر مترتبة عليها؟ التفاصيل فيما يلي.

مقدمة عن عملية شفط رأس الجنين

خلال عملية شفط رأس الجنين أثناء الولادة المهبلية، يستعمل الطبيب المشرف على الحالة الة خاصة للشفط تساعد على إرشاد الجنين وتسهيل عملية خروجه من فتحة المهبل.

ويتم وصل طرف الالة الأشبه بالكوب برأس الجنين، ليتم سحب الجنين إلى الخارج عبر الصاق الالة برأسه وسحبه كحل أخير بدل اللجوء للعملية القيصرية.

مخاطر ومضاعفات شفط رأس الجنين

كما في العديد من العمليات الأخرى قد يكون لهذه العملية مخاطر عديدة على صحة الطفل، ولكن وإذا تمت العملية بطريقة صحيحة، فإن مخاطرها قد تكون أقل من مخاطر العملية القيصرية.

وهذه بعض المخاطر والمضاعفات التي تم توثيقها على مدى سنوات لشفط رأس الجنين:

1- جروح سطحية في جمجمة الجنين

إن توليد الطفل بعملية تضمنت شفط رأسه، قد يتسبب في كثر من الأحيان بجروح سطحية في جمجمة الطفل، وحتى لو ولد الطفل ولادة طبيعية دون شفط.

وقد يتسبب شفط رأس الجنين بظهور بقعة ملونة أشبه بالكدمة في موضع تلاصق كوب الشفط مع الالة، وهذه الكدمة غالباً ما تتلاشى دون تدخل بعد 1-3 يوم من الولادة.

خلال الولادة يضغط عنق الرحم وبشكل كبير على الجزء الملامس له من جمجمة الطفل أثناء خروجه، وينتج عن هذا ولادة الطفل بجمجمة مخروطية بعض الشيء.

وفي بعض الأحيان قد تظهر جروح خفيفة أو بثور على رأس الطفل في موضع الشفط، وهي إصابات تختلف حدتها تبعاً للعوامل التالية:

  • مدى تطور الة الشفط المستخدمة.
  • عدد المرات التي اضطر فيها الطبيب لإعادة إلصاق كوب الشفط وفصله وهكذا قبل التمكن من إتمام عملية الشفط بنجاح.

وغالباً تشفى هذه الجروح دون أثر إذا ما تم توفير العناية الطبية المناسبة.

2- الورم الدموي

الورم الدموي هو عبارة عن تراكم الدم تحت الجلد، وعادة ما يظهر عند تعرض أحد الشرايين أو الأوردة لجرح أو تمزق، الأمر الذي يتسبب في تسرب الدم من الوعاء الدموي إلى الأنسجة المحيطة.

وهناك نوعان من الأورام الدموية التي من الممكن أن تتكون في هذه الحالة، وهما:

  • ورم من نوع (Cephalohematoma): هذا الورم يحصل عندما يتجمع الدم أسفل الأنسجة التي تغطي عظام جمجمة الطفل، ونادراً ما يسبب هذا النوع أي مضاعفات، وغالباً يتلاشى خلال فترة أقصاها يومين.
  • ورم من نوع (Subgaleal hematoma): على عكس النوع السابق، يكون الورم هنا أكثر خطورة، بل يعتبر حتى أكثر مضاعفات شفط رأس المولود خطورة، حيث يستمر الدم بالتجمع أسفل فروة رأس الرضيع.

3- نزيف الرأس

تعتبر هذه الحالة نادرة الحدوث، وهي عبارة عن نزيف يحصل داخل جمجمة أو دماغ المولود نتيجة شفط رأسه بشكل خاطئ. فقد يتسبب ضغط الشفط بتمزق بعض الأوعية الدموية داخل جمجمة الجنين.

ومع أن هذه الحالة نادرة، إلا أنها وعندما تحصل فقد تسبب مضاعفات خطيرة، مثل: خلل في مراكز الذاكرة، خلل في الحركة.

4- نزيف شبكية العين

قد ينتج عن شفط رأس المولود إصابته بنزيف في مؤخرة العين أو في شبكية العين، وهي حالة تعتبر شائعة لدى المواليد الجدد، ولكنها ليست خطيرة في العادة، بل من الممكن أن تتلاشى بسرعة دون أي مضاعفات.

ومع أن الأسباب المحددة وراء نزيف شبكية العين لا زالت غير معروفة بعد، إلا أن الأطباء يرجحون أن يكون السبب هو الضغط الذي تتعرض له جمجمة الطفل أثناء مروره في قناة الولادة.

5- كسور الجمجمة

قد يترافق النزيف حول منطقة الدماغ في جمجمة الطفل مع وجود كسر في الجمجمة كذلك، مع العلم أن أعراض الإصابة قد لا تكون ظاهرة وواضحة دوماً.

وهناك عدة أنواع لكسور الجمجمة، مثل:

  • كسور الجمجمة الخطية أو الطولية، وهي كسور رفيعة جداً لا تغير في شكل الرأس.
  • كسور الجمجمة المضغوطة، وهي كسور يحدث فيها انضغاط لبعض عظام الجمجمة وتغير في شكلها.
  • كسور الجمجمة من نوع (Occipital osteodiastasis)، وهو نوع نادر يتضمن تمزقاً في بعض أنسجة الرأس.

6- اليرقان الوليدي

تزداد فرص إصابة الطفل حديث الولادة باليرقان عند اتباع وسيلة شفط الرأس أثناء عملية ولادته الطبيعية. واليرقان هو حالة يتحول فيها لون جلد وعيون الطفل إلى اللون الأصفر، وتعتبر حالة شائعة بين المواليد الجدد.

وعادة ما يشفى الطفل من اليرقان بعد مرور 2-3 أسابيع من الولادة دون تدخل طبي، وقد يحتاج الطفل للعلاج بالضوء لفترة مؤقتة حتى يشفى تماماً.

من قبل رهام دعباس - الخميس ، 14 يونيو 2018
آخر تعديل - الخميس ، 29 نوفمبر 2018