سرطان الثدي والحمل بين الأمل، الحلم والكابوس!

سرطان الثدي والحمل: أولا، اجهاض الحمل لا يحسن من فرص شفاء الأم من مرض سرطان الثدي. ثانيا، لا يوجد أي دليل على أن سرطان الثدي يمكن أن يضر بالجنين.

سرطان الثدي والحمل بين الأمل، الحلم والكابوس!

سرطان الثدي هو النوع الأكثر شيوعا من السرطانات التي تحدث لدى النساء الحوامل، ويميل إلى إصابة النساء في منتصف  سنوات الـ 30. واحده من 1000 امرأة حامل تقريبا تصاب بسرطان الثدي. المرض في حد ذاته يؤثر بشدة على كل من الأم والجنين الذي في أحشائها، ولذلك فأنه من المهم جدا أن تحرص المرأة الحامل مع طبيبها المعالج، على إجراء اختبارات تشخيصية لكلا الثديين وفحص كل كتلة أو علامة مشبوهة بدقة.

اقرؤوا المزيد حول هذا الموضوع:
 احسبي تاريخ الحمل وموعد الولادة
 كل شيء عن سرطان الثدي في ويب.طب
 جدول الحمل، كل الخطوات كل الفحوصات
 لمتابعة تغريداتنا على التويتر اضغطوا هنا!

مشكلة رئيسية هي ان الكثير من التغييرات تحدث في  ثديي المرأة خلال أشهر الحمل. مما يجعل من الصعب تشخيص وكشف الكتل الصغيرة. وعلاوة على ذلك فقد يتم الكشف عن الكتل، ولكنها تصنف وكأنها جزءا من التغيرات الطبيعية للحمل.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الكتل الخبيثة التي تكتشف في ثدي المرأة الحامل عادة ما تكون أكبر وأكثر تطورا من الكتل الخبيثة التي لدى غيرها من النساء في نفس الفئة العمرية من غير الحوامل. على الرغم من أن الحمل هو ليس السبب لتطور الكتل السرطانية في الثدي، فان التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم خلال فترة الحمل يمكنها تسريع عملية تطور هذه الكتل.

كيف يتم تشخيص سرطان الثدي أثناء الحمل؟

أفضل شيء يمكنك القيام به هو الاستمرار في القيام بزيارات منتظمة إلى الطبيب النسائي أثناء فترة الحمل. هذه الزيارات، والتي تدعى متابعة الحمل (أو زيارات ما قبل الولادة)، مهمة جدا للحفاظ على صحتك سليمة وصحة جنينك. خلال هذه الزيارات، فان الطبيب يقوم بإجراء فحص للثديين للكشف عن التغيرات غير الطبيعية في الثدي.

كذلك من المهم جدا القيام بالفحص الذاتي للثدي بشكل منتظم. طبيبك أو الممرضة في العيادة يمكنهم توجيهك في كيفية تنفيذ هذا الاختبار بنفسك.

إذا وجدت لديك كتلة مشبوهة، فمن المحتمل أن يطلب طبيبك إجراء فحص الخزعة. اجراء فحص الماموجرام Mammography لا يكفي لأن كثافة نسيج الثدي تزيد أثناء أشهر الحمل. يمكن أيضا اجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية.

خلال أخذ الخزعة، يتم أخذ عينة صغيرة من النسيج المشبوه. يتم إزالة النسيج بواسطة إبرة أو عن طريق إجراء شق صغير في الثدي. ثم تأخذ العينة للفحص بواسطة المجهر أو بواسطة وسائل أخرى من أجل محاولة ايجاد الخلايا السرطانية في النسيج.

ماذا يحدث للجنين في حال سرطان الثدي والحمل؟

بادئ ذي بدء، اجهاض الحمل لا يحسن من فرص شفاء الأم من مرض سرطان الثدي.

ثانيا، لا يوجد أي دليل على أن سرطان الثدي يمكن أن يضر بالجنين. الشيء الذي يمكن بالفعل أن يضر بالجنين هي بعض العلاجات لسرطان الثدي، حيث تعطى هذه العلاجات وفقا لدرجة انتشار السرطان. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل من المهم جدا الكشف عن سرطان الثدي في مراحل مبكرة بقدر الامكان.

إذا كان السرطان لا يزال في المراحل المبكرة من المرض (المرحلة الأولى أو الثانية)، فمن المرجح أن يوصي طبيبك بإجراء عملية جراحية لإزالة الورم المشبوه (استئصال الورم) أو لإزالة الثدي بأكمله (استئصال الثدي). استئصال الثدي هو الإجراء العلاجي المفضل خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، لأن تأجيل العلاج الإشعاعي غير مرغوب فيه. استئصال الورم السرطاني فقط هو العلاج المفضل خلال الثلث الأخير من الحمل. بشكل عام، لا يوجد أي خطر من إجراء العمليات الجراحية في كل مرحلة من مراحل الحمل.

أثناء اجراء العملية الجراحية لعلاج سرطان الثدي، يقوم الجراح بفحص الغدد الليمفاوية لمعرفة ما إذا كانت قد أصيبت هي أيضا، ومن المعتاد إزالة الغدد الليمفاوية أثناء الجراحة لأنها هي أول من يصاب عند انتشار السرطان. إذا كانت هناك حاجة لتلقي العلاج الكيميائي، فعادة يفضل الطبيب بتأخير العلاج حتى نهاية الثلث الأول من الحمل، وذلك للحد من احتمال وقوع أضرار على الجنين.

إذا كان سرطان الثدي في مرحلة أكثر تقدما (المرحلة الثالثة أو الرابعة) فان الوضع يكون أكثر تعقيدا. إذا كانت هناك حاجة لإعطاء العلاج الإشعاعي فسيكون من الصعب جدا حماية الجنين. وعلاوة على ذلك، فهذا النوع من السرطانات عادة ما تتطلب اجراء عملية جراحية بالإضافة الى العلاج الكيميائي، مما يزيد كثيرا من المخاطر التي يتعرض اليها الجنين.

هناك حالات  يكون فيها سرطان الثدي قد انتشر لدرجة أن كل علاج يعطى للمرأة لا يمكنها من البقاء على قيد الحياة أكثر من عام أو عامين. في هذه الحالات، فان القرارات بشأن اعطاء أو عدم اعطاء علاجات معينة أو تعريض الجنين أو عدم تعريضه للمخاطر المنطوية على ذلك، يمكن أن تكون صعبة جدا بالنسبة للمرأة وأسرتها.

هل يمكنني إرضاع طفلي إذا كنت مصابة بسرطان الثدي؟

لا يوجد أي خطر على الطفل من الرضاعة اذا كنت مصابة بسرطان الثدي. وعلاوة على ذلك، لا يوجد أي دليل علمي على أن وقف تدفق الحليب من شأنه تحسين حالة سرطان الثدي.

ومع ذلك، إذا كنت تخضعين للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي، ينصح بشدة بعدم إرضاع طفلك، وذلك لأن أدوية العلاج الكيميائي القوية يمكن أن تصل إلى طفلك من خلال حليبك.

هل يمكنني الحمل بعد نجاح علاج سرطان الثدي؟

الحمل لا يغير من متوسط ​​العمر المتوقع للمرأة التي تم شفائها من سرطان الثدي. اليوم يبدو أن الأطفال الذين يولدون لنساء تعافين من سرطان الثدي في الماضي، هم سليمين وطبيعيين. ومع ذلك، فمن المحتمل أن يكون الأطفال الذين يولدون للنساء اللاتي خضعن للعلاج الكيميائي، العلاج الإشعاعي، أو زرع نخاع العظم يميلون للإصابة بمشاكل مختلفة.

بعض الأطباء يعتقدون بأن تأخير الحمل لمدة سنة أو سنتين بعد العلاج من سرطان الثدي يقلل من خطر عودة المرض خلال فترة الحمل، والتسبب بالمشاكل التي نوقشت سابقا في هذه المقالة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 3 يوليو 2013
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017