دور تغذية مرضى التوحد في علاجهم!

مرض التوحد هو أحد الأمراض الاضطرابية العصبية والتي تؤدي الى مشاكل تطورية و نمائية والتي حيرت العلماء في علاجها ، وعادة ما تظهر في الاطفال حتى عمر الثلاث سنوات. فما هي طرق العلاج الأمثل لعلاج التوحد؟ وما الدور الذي تلعبه تغذية مرضى التوحد في العلاج؟

دور تغذية مرضى التوحد في علاجهم!

ماهو التوحد (Autism)؟

التوحد هو نوع من الاضطرابات التطورية النمائية  التي تعرف طبيا بـ "اضطرابات في الطيف الذاتوي" (Autism Spectrum Disorders - ASD) والتي تظهر عادة قبل بلوغ الطفل سن الثلاثة ، حيث ينتج هذا الاضطراب عن خلل في الجهاز العصبي  وهذا الخلل عادة ما يؤثرعلى وظائف الدماغ ونمو الطفل وسلوكه.ويعاني مرضى التوحد عادة من من صعوبات في التواصل والعلاقات الاجتماعية المتبادلة، ومشاكل في اللغة والسلوك.وليس هنالك عامل واحد ووحيد معروف باعتباره المسبب المؤكد، بشكل قاطع، لمرض التوحد.و قد تشكل الاعراض التي تصاحب الاضطراب تحديا يتحتم على الاهل والاطفال، على حد سواء، مواجهته. الا ان علاج هذا الاضطراب قد يشكل نقطة تحول ايجابية، وبالتالي قد يبلغ معظم الاطفال الذين يعانون من الاضطراب ليصبحوا فعالين, مفعمين بالحياة وناجحين.

علاج التوحد :
الى الان نفتقر الى وجود علاج واضح وفعال بشكل مطلق لمرض التوحد، كما تختلف  نتائجه من حاله لاخرى ، الا ان العلاج المكثف والمبكر قد اثبت دوره في احداث  تغيرات واضحة في حياة مريض التوحد وسلوكه.وفيما يلي سنتطرق لاهم العلاجات الشائعة والمستخدمة في علاج التوحد :

  • العلاج بالأدوية: حيث تعتبرالادوية المنشطة والادوية المهدئة العلاجات الدوائية الأوسع انتشارا اليوم.
  • العلاج السلوكي (Behavioral Therapy) والعلاج بالتخاطب.
  • علاجات امراض النطق واللغة (Speech - language pathology) .
  • العلاج التربوي - التعليمي.
  • العلاج الاجتماعي لتعزيز مهارات التواصل وتحسين اللغة.
  • العلاج الغذائي بواسطة الحمية الخاصة. 

و في هذا المقال سوف نركز على موضوع تغذية مرضى التوحد والحمية الخاصة التي أثبتت العديد من الحالات بأن لها دور كبير في موضوع علاج مرض التوحد واحرزت تقدم كبير ونتائج ايجابية لدى العديد منها، الا ان الباحثين والمختصين  ينقسمون إلى الان الى صفين حول هذا الموضوع فمنهم من لا يستطيعون التاكيد او نفي دور الغذاء و نجاعة هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد ومنهم من ينفي كليا دورها بما ان الابحاث والتجارب العلمية لم تجد أي تفسير علمي لها. وأهم العلامات الايجابية لتطبيق هذه الحمية والتي ظهرت على مجموعة من مرضى التوحد : ازدياد معدل التركيز والانتباه ، وتقليل النشاط الزائد والسلوك العدواني وتحسن في عادات تناول الطعام والنوم، وبهذا فقد لا يكون هناك ضير من تجريب هكذا نوع من العلاجات البديلة أو الحميات على مريض التوحد ولو لفترة قصيرة طالما انه ليس هناك أي اثار جانبية قد تحدثها هذه الحميات اذا ما تم مراعاة موضوع البدائل في تغذية مرضى التوحد وسد أي نقص في الاحتياجات من العناصر الغذائية المختلفة، لملاحظة اذا ما كان هناك تغير ايجابي أولا.

 وتعرف الحمية الغذائية للمصابين بالتوحد بأنها الحمية الخالية في مكوناتها من الحمضين الامينيين الكازين والجلوتين

ويعرف الكازيين على أنه البروتين الاساسي المكون للحليب ومشتقاته، أما الجلوتيين فهو البروتيين الموجود بشكل أساسي في العديد من الكربوهيدرات وخاصة في القمح والشعير والشوفان . وتبدأ الحمية بشكل تدريجي بحيث يتم البدء بازالة الكازيين من حمية الطفل وبعد فترة من ملاحظة التغييرات الايجابية على الحالة يتم ازالة الجلوتين. وعادة ما يحتاج الكازيين الى فترة اسبوعين تقريبا حتى يتم تنظيف الجسم منه، بينما الجلوتين فهو يحتاج من خمسة الى سبعة أشهر تقريبا لتخليص الجسم منه. 

لقد لاحظت الامهات اللواتي طبقن نظام تغذية مرضى التوحد على اطفالهم المصابيين بالتوحد بأنه مع بدء المباشرة بتطبيق الحمية مع طفل التوحد قد تظهر في الفترة الاولى لتطبيقها بعض الاعراض مثل تكرار التبول و الخمول وزيادة العاطفة والبكاء الا انه يفضل الاستمرار في تطبيق الحمية لرؤية النتائج المرجوة. وبأنه في حال حدوث أي خلل في اتباع الحمية، اي ادخال بعض كميات الجلوتين او الكازيين ، قد يعاني الطفل من بعض ردود الفعل كزيادة النشاط او السلوك العدواني.

اليكم القائمة التالية والتي توضح الممنوع والمسموح ضمن تغذية مرضى التوحد بحسب احتوائها على الكازيين أو الجلوتين :
 

المجموعة الممنوع المسموح
الحبوب  القمح و الشعير و الشوفان و الجاودار و  النخالة الذرة والنشا والفشار والارز والجريش
الحليب ومشتقاته جميع الانواع حليب الصويا 
الخبز وبدائله الخبز المصنوع من الحبوب الممنوعة التي تحوي الجلوتين الخبز المصنوع من دقيق الذرة او البطاطا او النشا الارز أو أي من الحبوب المسموحة أو أنواع الخبز الخالية من الجلوتين
اللحوم بأنواعها ومشتقاتها وبدائلها اللحوم المصنعة والمعلبة مثل النقانق والمرتديلا ،وأي نوع مضاف اليه مثبت الجلوتين ، والتونة المحفوظة بالزيت النباتي واللحوم المضاف اليها اي نوع من الحبوب الممنوعه كالشعير أو الشوفان وغيرها ، بالاضافة للأجبان والالبان كمصدر بروتيني جميع أنواع اللحوم البيضاء والحمراء والاسماك والبيض وفول السوداني وفول الصويا والبازيلاء والفاصولياء الجافة.
الحلويات والسكريات الحلويات الداخل في تصنيعها أي من دقيق الحبوب الممنوعة او الحليب ومشتقاته البسكويت ،الكعك ، الفطائر المصنعة من الحبوب المسموحة ودون اضافة أي ممنوع، السكر الابيض ، العسل ، الجيلاتين ، عصائر الفواكه ، الحلوى ، الدبس ، جوز الهند ،المربى ولكن يجب التأكد دائما من المكونات وخلوها من الجلوتين أو أي مثبتات.
الخضراوات  الخضراوات المطبوخة او المخبوزة والمضاف اليها أي نوع ممنوع مما سبق أو جبن او كريمة جميع الانواع الاخرى
الفواكه أي فاكهة مكثفة  جميع الانواع
المعكرونة والبطاطا المعكرونة المصنوعة من أي نوع من الحبوب الممنوعه كالشعير أو القمح المعكرونة المصنعة من الحبوب المسموحة ، البطاطا الحلوة والعادية.
الزيوت والدهون الزيوت المضاف لها الخل الابيض المقطر أو مثبت الجلوتين. جميع الزيوت النباتية والمايونيز المصنوع من الخل المسموح.
إضافات غذائية ممنوعة الخل الابيض ، الفلفل الحار والشطة ، بعض أنواع العلكة ، الشيبس ، أي طعام مضاف اليه مثبتات وصلصات تحوي الجلوتين، والشوربات  المحتوية على أي من الحبوب الممنوعة أوالحليب ومشتقاته.    ملح الطعام والبهارات والصلصات الغير ممنوعة والنكهات والالوان والبانكيك الباودر والصودا.


 

اقرأ المزيد:

 

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء ، 1 أبريل 2014
آخر تعديل - الأربعاء ، 27 يناير 2016