المراهقة: مرحلة بخصائص ومشاكل مميزة

تعتبر فترة المراهقة أهم وأصعب مرحلة بالنسبة للأبناء وللأهل على حد سواء، تعرفوا على خصائص مرحلة المراهقة. لتتمكنوا من تخطي هذه المرحلة بأمان.

المراهقة: مرحلة بخصائص ومشاكل مميزة

يبدو أن الإنسانية على مر عصورها، لم تنشغل بأي مرحلة من مراحل عمر الإنسان، كما انشغلت بجيل المراهقة. فقد حظيت هذه المرحلة من العمر بما لا يعد ولا يحصى من الأبحاث والمقالات.

وتم تأليف الكتب وإنتاج الأفلام التي تتحدث عن خصائص مرحلة المراهقة، وهذا ليس عبثاً، إذ أن فترة المراهقة هي الفترة الأكثر تأثيرًا على حياة المراهقين، قبل ان يصبحوا أشخاصًا بالغين ومستقلين عن أهلهم.

حقائق وتوقعات حول المراهقة

إن حقيقة كون سن المراهقة هي المرحلة التي يبني فيها المراهقون شخصيتهم المستقلة، تجعلها فترة صعبة جدًا في كل ما يتعلق بعلاقتهم مع الأهل.

ورغم أنها فترة صعبة للطرفين - حيث يعيش المراهقون فترة يعتقدون خلالها أن ذويهم لا يفهمونهم، ويشعر الأهل بأن أولادهم يتحررون من سيطرتهم - إلا أن من واجب كل ولي أمر أن يعرف أن المراهقة ستنتهي.

وعندما تنتهي فترة المراهقة، سوف تعود علاقة الأهل والابن (الابنة) المراهق/ة ستعود لسابق عهدها، وستصبح جيدة.

خصائص مرحلة المراهقة العامة

تتمثل أهم خصائص مرحلة المراهقة في الأمور التالية:

  • تحرر المراهقين من والديهم ومن تعلقهم بهم، ومع أنهم غير مستقلين ماديًا بعد، ٳلا أنهم لا يشعرون باستمرار تعلقهم بوالديهم، خاصة في الفترة بين سن العاشرة حتى سن الثانية عشرة، أي فترة بلوغ سن المراهقة.
  • توقف المراهقين عن الاهتمام بأفعال الوالدين.
  • الابتعاد عن الأهل وتقربهم من أبناء جيلهم.
  • عدم مشاركة أهلهم الحوار والحديث على اعتبار أنهم لا يستطيعون فهم ما يمرون به.

يعايش المراهقون عملية نمو يبدؤون خلالها بالتمرد على صلاحيات الوالدين، وذلك في سبيل تطوير شخصية مستقلة تثبت قدرتها على مواجهة تحديات الحياة والوقوف على قدميها.

ماذا عن التغيرات الجسمية والنفسية؟

ترافق المصاعب التي تواجه المراهقين والوالدين في سن المراهقة، سلسلة من الأحداث التي يعيشها المراهقون في هذه الفترة، كتقلبات المزاج والانشغال المفرط بمظهرهم الخارجي، ففي هذه الفترة:

  • يبدأ الفتيان بالاهتمام بممارسة النشاطات الرياضية.
  • بينما تبدأ الكثير من الفتيات بالمعاناة من عدة اضطرابات في الأكل.

خلال هذه الفترة أيضا، يصبح ٳدراكهم للواقع خارقا، فيتعاملون بٳزدراء مع كل ما هو ليس حقيقيًا، وينظرون إلى كل ما هو قديم على أنه ليس ضروريًا.

المراهقة والهوية الجنسية

كذلك، فإن هذه الفترة، هي فترة البلوغ الجنسي أيضاً، بكل ما تحمله من تغييرات فيزيولوجية واجتماعية. بل إن الكثير من الأسئلة حول الهوية الجنسية، يبدأ فجأة باجتياح أفكار المراهقين.

كيف على الأهل التصرف؟

لا يمكن اعتبار سن المراهقة بالنسبة للأهل فترة سهلة، كما أوردنا سابقًا، فهي حبلى بالكثير من المعضلات.

من جهة، يشعر الأهل بالإهانة والغضب إزاء تصرفات أولادهم. ومن جهة الأخرى، يخشون أن يقوم أولادهم بإيذاء أنفسهم أو ارتكاب أعمال قد يندمون عليها في المستقبل.

تختلف الأراء بين الأهل وعلماء النفس حول ردود فعل الأهل على تصرفات اولادهم. ويتمحور أحد الجدالات حول درجة الحرية التي يمكن منحها للمراهقين عند بلوغهم سن المراهقة:

  • في حين يذكر الأهل مرورهم بمثل هذه الفترة، وكم كانوا يرغبون بمثل هذه الحرية. نراهم يعون جيداً، بناء على تجربتهم الشخصية، أن أولادهم قد يقومون باستغلال هذه الحرية بصورة سلبية، إلى حد إلحاق الضرر بأنفسهم وبغيرهم.
  • وعلى الرغم من رغبة الأهل بمنح أولادهم شيئا من الاستقلالية ورغبتهم بتحميلهم مسؤولية أفعالهم، إلا أنهم لا يثقون دائمًا بقدرة الأبناء على اتخاذ القرارات السليمة.

ومن خصائص المراهقة ان المراهقون يواجهون معضلات صعبة، فمن جهة يريدون الحرية لأنهم يشعرون بأنهم يحتاجونها لبناء هويتهم المستقلة، وقد يتصرفون بما لا يتلائم مع اراء ذويهم والمجتمع للحصول على هذه الحرية.

بينما من الجهة الأخرى، نراهم ما زالوا يشعرون بالحاجة لوالديهم من أجل التغلب على المصاعب التي ليس بمقدورهم تخطيها بأنفسهم.

قد لا يتجرأ المراهقون احيانًا على طلب المساعدة من والديهم حتى لا يظهروا فشلهم بالتصرف لوحدهم، وفي أحيان أخرى قد يطلبون المساعدة فقط عند وصولهم الى وضع لا خيار اخر لديهم فيه.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 15 يناير 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 19 مارس 2018